مبابي يحطم رقم جيرو التاريخي ويقود فرنسا لانتصار مثير على السنغال
إيست رذرفورد (نيوجرسي) - قاد كيليان مبابي المنتخب الفرنسي إلى انطلاقة قوية في كأس العالم 2026، بعدما سجل هدفين وقاد 'الديوك' للفوز على السنغال بنتيجة 3-1 في الجولة الأولى من منافسات المجموعة التاسعة، في مباراة حملت طابعاً تاريخياً للنجم الفرنسي الذي أصبح الهداف التاريخي لمنتخب بلاده.
ودخل مبابي المواجهة وهو على بعد هدف واحد من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم أوليفييه جيرو، لكنه لم يكتف بذلك، بل نجح في تجاوزه بعدما سجل ثنائية رفعت رصيده إلى 58 هدفاً دولياً، لينفرد بصدارة قائمة هدافي المنتخب الفرنسي عبر التاريخ.
واحتضن ملعب نيويورك نيوجرسي المباراة التي شهدت بداية قوية من المنتخب السنغالي، حيث فرض 'أسود التيرانغا' إيقاعهم خلال الدقائق الأولى من اللقاء معتمدين على الضغط المتقدم والانطلاقات السريعة، الأمر الذي أربك الفرنسيين ومنعهم من فرض سيطرتهم المعتادة في الشوط الأول.
ورغم المحاولات السنغالية المتكررة، تمكن المنتخب الفرنسي من الحفاظ على توازنه الدفاعي، قبل أن يبدأ تدريجياً في فرض أسلوبه مع مرور الوقت، مستفيداً من جودة عناصره الهجومية وخبرة لاعبيه في إدارة المباريات الكبرى.
وجاء التحول الأبرز في الدقيقة 66 عندما نجح مبابي في افتتاح التسجيل بعد هجمة منظمة أنهاها بتسديدة ناجحة داخل منطقة الجزاء، مانحاً فرنسا الأفضلية في توقيت مهم من المباراة. ولم يكتف المنتخب الفرنسي بذلك، بل واصل ضغطه على الدفاع السنغالي، ليضيف برادلي باركولا الهدف الثاني في الدقيقة 81 إثر انفراد بالحارس إدوارد ميندي، حيث وضع الكرة فوقه بطريقة رائعة عززت تقدم الديوك.
وبدا أن فرنسا في طريقها لتحقيق فوز مريح، إلا أن المنتخب السنغالي رفض الاستسلام، وواصل محاولاته الهجومية حتى الدقائق الأخيرة. ومع دخول الوقت المحتسب بدل الضائع، نجح إبراهيم مباي في تقليص الفارق عند الدقيقة 95 مستغلاً ارتباكاً داخل منطقة الجزاء الفرنسية، ليعيد الإثارة إلى اللقاء ويمنح منتخب بلاده أملاً في العودة.
لكن فرحة السنغاليين لم تدم طويلاً، إذ رد مبابي سريعاً بعد أقل من دقيقة، عندما أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء استقرت في الشباك، مسجلاً هدفه الثاني في المباراة وهدفه الدولي رقم 58، ليحسم المواجهة نهائياً ويؤكد تفوق المنتخب الفرنسي بنتيجة 3-1.
ولم تكن أهمية الهدف الأخير مرتبطة فقط بحسم النقاط الثلاث، بل لأنه منح مبابي مكانة تاريخية جديدة في كرة القدم الفرنسية، بعدما تجاوز الرقم الذي ظل بحوزة جيرو لسنوات، مؤكداً مكانته كأحد أبرز نجوم جيله وقائد المشروع الفرنسي الحالي.
وبهذا الفوز، حصد المنتخب الفرنسي أول ثلاث نقاط في مشواره بالمجموعة التاسعة، موجهاً إنذاراً مبكراً لبقية منافسيه في البطولة، فيما بات المنتخب السنغالي مطالباً بتدارك الموقف سريعاً خلال الجولات المقبلة إذا ما أراد الحفاظ على حظوظه في التأهل إلى الدور التالي.
وتؤكد البداية الفرنسية الناجحة أن المنتخب المرشح للمنافسة على اللقب يمتلك مزيجاً من الخبرة والموهبة، فيما يبدو أن مبابي عازم على تحويل البطولة الحالية إلى محطة جديدة في مسيرته الاستثنائية، سواء على صعيد الإنجازات الفردية أو الطموحات الجماعية مع منتخب بلاده.