مباحثات أميركية سعودية لزيادة التعاون وتوثيق العلاقات

جولة مستشار البيت الأبيض وصهر الرئيس الأميركي في الخليج تنتهي دون تحقيق أي تقدم بشأن خطة السلام الأميركية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.



لا تفاصيل محددة عن خطة كوشنر للسلام بالشرق الأوسط رغم مرور عامين


خطة كوشنر لم تتناول المطالب العربية على ما يبدو


كوشنر التقى بالملك سلمان وولي عهده قبل أن يتوجه لتركيا


كوشنر أراد إبرام اتفاق أولا ومن ثم الاتفاق على التفاصيل


واشنطن تروّج لخطة سلام في الشرق الأوسط بلا تفاصيل واضحة

واشنطن - قال البيت الأبيض اليوم الأربعاء، إن غاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمس الثلاثاء تناولت زيادة التعاون بين الولايات المتحدة والسعودية وجهود السلام في الشرق الأوسط.

واجتماع الرياض هو أول لقاء مباشر لهما منذ الزج باسم ولي العهد السعودي في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي في تركيا في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

وتعرضت السعودية وولي عهدها لمحاولات تشويه على خلفية هذه القضية في حملة موجهة ومغرضة استهدفت الإساءة لعلاقات الرياض الخارجية وتحجيم دورها في المنطقة.

لكن حملة التشويه باءت بالفشل مع نجاح السعودية في التصدي لمحاولات إخراج قضية مقتل خاشقجي عن مسارها القانوني والجنائي ورفضها أيضا أي تسييس للجريمة أو تدويلها.

ورأس كوشنر وهو أحد كبار مستشاري ترامب وصهره، وفدا لزيارة عدد من دول الخليج هذا الأسبوع بهدف حشد الدعم للجزء الاقتصادي من خطة للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين لم يتم الكشف عنها بعد.

وذكر بيان للبيت الأبيض اليوم الأربعاء أن كوشنر وجيسون غرينبلات المبعوث الأميركي للشرق الأوسط وبرايان هوك الممثل الأميركي الخاص لإيران التقوا مع العاهل السعودي الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد.

وقال البيان "استكمالا لمحادثات سابقة، ناقشوا زيادة التعاون بين الولايات المتحدة والسعودية وجهود إدارة ترامب لتيسير التوصل إلى سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

وأضاف "وعلاوة على ذلك، ناقشوا سبل تحسين وضع المنطقة برمتها من خلال الاستثمار".

زار مستشار البيت الأبيض غاريد كوشنر هذا الأسبوع عددا من دول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة لحشد الدعم لخطته التي لم يعلن عنها بعد بشأن السلام في الشرق الأوسط والتي تشير بعض تفاصيلها المسربة إلى أنه لم يتحقق تقدم يذكر في ما يتعلق بالوفاء بالمطالب العربية.

وقال مصدران في الخليج اليوم الأربعاء، إن منهج كوشنر لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لم يحقق تقدما على ما يبدو منذ جولته السابقة في المنطقة في شهر يونيو/حزيران من العام الماضي، إذ أنه ركز إلى حد بعيد على مبادرات اقتصادية على حساب اتفاق الأرض مقابل السلام الذي يعد محوريا بالنسبة للموقف العربي الرسمي.

ويرفض الفلسطينيون مناقشة أي مخطط للسلام مع الولايات المتحدة منذ اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عام 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل، كما أعلن عدد من الزعماء العرب رفضهم لأي اتفاق لا يتناول وضع القدس أو حق اللاجئين في العودة.

والتقى كوشنر أيضا بزعماء الإمارات والبحرين وسلطنة عمان هذا الأسبوع ووصل إلى تركيا اليوم الأربعاء.

وقالت ثلاثة مصادر إن كوشنر توجه إلى السعودية يوم الثلاثاء رغم عدم صدور بيان رسمي عن الزيارة أو اجتماعه مع العاهل السعودي وولي عهده.

وقال أحد المصادر طالبا عدم نشر اسمه، إن الخطة التي عرضها كوشنر هذا الأسبوع لم تأخذ في الاعتبار على ما يبدو المطالب العربية التي جرى إقرارها سابقا بشأن وضع القدس وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

وبموجب مبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية في عام 2002، عرضت البلدان العربية تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل اتفاق على إقامة دولة فلسطينية وانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي التي احتلتها عام 1967.

وقال المصدر إن كوشنر وهو مطور عقاري قليل الخبرة بالدبلوماسية الدولية والمفاوضات السياسية، أراد إبرام اتفاق أولا ومن ثم الاتفاق على التفاصيل.