مباحثات سعودية أميركية لتعزيز التحالف الاستراتيجي

زيارة وزير الدفاع الأميركي للسعودية تأتي بعد أيام فقط من إعلان الولايات المتحدة نشر ثلاثة آلاف جندي إضافي ومعدات عسكرية في المملكة في خطوة تستهدف تعزيز أمن الرياض ومواجهة أي تهديدات محتملة لمنشآت النفط.



التهديدات الإيرانية ضمن مباحثات اسبر في السعودية


الملك سلمان وولي عهده يبحثان مع اسبر القضايا الأمنية والدفاعية المشتركة

الرياض - بحث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ليوم الثلاثاء مع وزير الدفاع الأميركي مارك اسبر الذي يزور الرياض فيما لايزال التوتر يخيم على المنطقة على ضوء اعتداءات سابقة على ناقلات نفط في مضيق هرمز وبحر عُمان وهجوم على منشأتي نفط سعوديتين تسبب في توقف نصف إنتاج المملكة. وقالت الرياض وواشنطن، إن إيران تقف وراء الاعتداء.

وتأتي زيارة اسبر للسعودية بعد أيام فقط من إعلان الولايات المتحدة نشر ثلاثة آلاف جندي إضافي ومعدات عسكرية في المملكة في خطوة تستهدف تعزيز أمن الرياض ومواجهة أي تهديدات محتملة لمنشآت النفط.

كما تأتي زيارة وزير الدفاع الأميركي للمملكة بعد أيام من زيارة تاريخية قام بها الرئيس الروسي للمملكة واختتمها بتوقيع حزمة اتفاقيات اقتصادية وتجارية.

وأكدت واشنطن مرارا على متانة العلاقات والتحالف الاستراتيجي مع المملكة، مشيرة إلى أن نشر قوات إضافية يأتي تعزيزا لأمن المملكة في مواجهة التهديدات الإيرانية.

وزيارة اسبر للمملكة التي وصل إليها الاثنين غير معلنة مسبقا وتأتي بعد تلك التي قام بها المسؤول الأميركي لأفغانستان.

وقالت وكالة الأنباء الحكومية السعودية إنّ الملك سلمان والوزير الأميركي عرضا "علاقات الصداقة السعودية الأميركية وأوجه التعاون الاستراتيجي بين البلدين".

كما تم "بحث عدد من القضايا الأمنية والدفاعية المشتركة، إضافة إلى مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة تجاهها".

وزير الدفاع الأميركي يتفقد قوات بلاده المنتشرة في السعودية
وزير الدفاع الأميركي يتفقد قوات بلاده المنتشرة في السعودية

وفي وقت لاحق، استقبل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يتولى وزارة الدفاع، المسؤول الأميركي وبحث معه "مجالات التعاون المتعلقة بالجانب العسكري والدفاعي"، بحسب الوكالة.

وكانت واشنطن قررت في 11 أكتوبر/تشرين الأول نشر ثلاثة آلاف جندي إضافي ومعدات عسكرية، ضمنها صواريخ باتريوت ومنظومة "ثاد"، في السعودية لحماية حليفتها الرئيسية في المنطقة من أعمال "زعزعة الاستقرار" التي يقول الأميركيون إنّ إيران تقودها.

وفي نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية نشر 200 جندي مع صواريخ باتريوت في السعودية للمساعدة في الدفاع عن المملكة، في أول انتشار مماثل منذ انسحاب القوات الأميركية منها في 2003.

وجاءت الخطوة الأميركية مع استمرار التوتر في الخليج بعد أن تعرّضت منشآت نفطية لشركة النفط السعودية الحكومية أرامكو الشهر الماضي لقصف بواسطة طائرات مسيّرة وصواريخ كروز، في هجوم تبنّاه المتمردون الحوثيون في اليمن، لكنّ واشنطن حمّلت مسؤوليته لإيران التي نفت أي ضلوع لها فيه.