مبادرة جديدة للمعارضة الإسرائيلية لإسقاط نتنياهو

مبادرة يائير غولان لإسقاط نتنياهو خلال الدورة الشتوية للكنيست تلقى استجابة من قبل لابيد.
أجهزة المخابرات والأمن الاسرائليية ترفض دعوة نتنياهو لتأمين اجتماع في محور فيلادلفيا
عائلات الأسرى الإسرائيليين يقتحمون السياج الفاصل مع قطاع غزة للمطالبة بالتوصل إلى اتفاق للتبادل

القدس - دعا رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان الأربعاء قادة أحزاب المعارضة إلى عقد اجتماع عاجل لبحث سبل إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو وذلك في رسالة عرضها في كلمة متلفزة بثها مساء الأربعاء على حسابه بمنصة "إكس" فيما تتخذ عائلات الرهائن خطوات تصعيدية للضغط على الحكومة لعقد اتفاق مع حماس عبر اختراق السياج الحدودي للدخول الى غزة.
وقال غولان في الرسالة "أدعو كل قادة أحزاب المعارضة إلى عقد اجتماع عاجل مشترك لبحث سبل إسقاط الحكومة خلال الدورة البرلمانية الشتوية القريبة للكنيست (البرلمان)".
وفي 22 من يوليو/تموز الماضي بدأ الكنيست عطلته الصيفية، ومن المقرر أن يعود للانعقاد منتصف أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مع بدء الدورة الشتوية.
كما طالب في كلمته المتلفزة، قادة المعارضة بـ"العمل المشترك"، وسط ما تشهده إسرائيل من "حالة طوارئ غير عادية".
وتابع "الدولة تنهار سياسيا وأمنيا واقتصاديا واجتماعيا ودستوريا، كل شيء ينهار من حولنا، لذا علينا العمل على إنقاذ إسرائيل، وأن نعمل معا بشكل منسق".
وأضاف "نحن في ذروة الحرب، والمختطفون (الإسرائيليون) في الأسر منذ 328 يوما، وهناك عشرات آلاف المهجرين، والاقتصاد ينهار، وضباط وجنود الاحتياط يقاتلون منذ وقت طويل ولا يرون ضوءا في نهاية النفق".
وأوضح أنه رغم اختلافهم الكبير في الرأي، إلا أنهم يتفقون على أن استمرار السياسة الحالية سيؤدي إلى كارثة أمنية واقتصادية ستلحق ضرراً بالغاً بصمودنا كدولة"، وفق قوله.
وأشار إلى أنه "بعد مرور 11 شهراً على أكبر مجزرة منذ المحرقة، ما زالت الحكومة تقف وكأنها غير مسؤولة عن الفشل والإخفاقات المستمرة".
وردا على تصريحات ورسالة غولان، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد في تدوينة بحسابه على منصة "إكس" "سنواصل العمل مع كافة أطراف المعارضة، أمام الكواليس وخلفها، حتى يتم إسقاط حكومة الكوارث التي تدمر البلاد".
وتتهم المعارضة الإسرائيلية وطيف واسع من المجتمع الإسرائيلي نتنياهو بالفشل في تحقيق أهداف الحرب على غزة وإطالة أمدها للحفاظ على بقائه السياسي، مع إهدار عدة فرص للتوصل إلى صفقة لإطلاق سراح المحتجزين.
ولأكثر من مرة منذ أشهر، دعت المعارضة الإسرائيلية لإسقاط حكومة نتنياهو لذات الأسباب، فيما تشهد العديد من المدن احتجاجات للمطالبة بإبرام صفقة تبادل أسرى مع حماس، وإجراء انتخابات مبكرة.

نتنياهو طلب عقد اجتماع الكابينت بمحور فيلادلفيا لاظهار قوته
نتنياهو طلب عقد اجتماع الكابينت بمحور فيلادلفيا لاظهار قوته

وكشفت وسائل اعلام اسرائيلية أن عددا من أهالي الرهائن اقتحموا السياج الحدودي الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة حيث دخلوا القطاع في اطار الضغط على رئيس الوزراء لعقد اتفاق تبادل مع حركة حماس.

ويتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بالتنصل من عقد اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة من خلال طرح شروط جديدة والتمسك بالسيطرة على معبر فيلادلفيا وهو ما ترفضه حماس ومصر.
وقالت قناة إسرائيلية إن نتنياهو طلب عقد اجتماع للمجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" في محور فيلادلفيا على الحدود بين قطاع غزة ومصر، لكن رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رفض لاعتبارات أمنية.
وبحسب ما أفادت به القناة 12 الخاصة، مساء الأربعاء، طلب نتنياهو من الشاباك بحث إمكانية عقد اجتماع "الكابينت" في فيلادلفيا، ووصول الوزراء إلى هناك في ناقلات جند مدرعة.
الطلب غير المعتاد "جاء بهدف إقناع وزراءه من خلال معاينتهم للوضع عن كثب بأهمية البقاء في فيلادلفيا ضمن أي صفقة مع حماس"، وفق ذات المصدر.
وأشارت القناة إلى أن رئيس الشاباك رونين بار رفض هذا الطلب "لاعتبارات أمنية، ولأن جلب الوزراء سيتطلب إعدادا وتأمينا غير مسبوقين في منطقة حرب".
ورفض الشاباك تقديم تفاصيل، قائلا "نحن لا نتطرق إلى الترتيبات الأمنية والحوار بين رئيس الشاباك والمستوى السياسي".
وبدعم أميركي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 134 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.