مبارك يسعى الى تحديد موعد لاعلان الدولة الفلسطينية
يستعيد الرئيس المصري حسني مبارك دوره البارز في الجهود الرامية لتحقيق السلام في الشرق الاوسط من خلال الافكار الجديدة التي سيطرحها على الرئيس الاميركي جورج بوش في كمب ديفيد خلال زيارته للولايات المتحدة هذا الاسبوع.
وتشدد مصر على الطابع الاستثنائي للزيارة التي تأتي بعد ثلاثة اشهر فقط من اخر رحلة قام بها مبارك الى الولايات المتحدة في آذار/مارس الماضي.
ونقلت صحيفة "الاهرام" عن السفير المصري في واشنطن نبيل فهمي قوله ان "عملية السلام والمسار الفلسطيني الاسرائيلي تحديدا سيكون المسألة الوحيدة على جدول اعمال الزيارة".
وعبر عدد من المحللين عن اعتقادهم بان مبارك سيبذل خلال اللقاء جهودا بغية استعادة دوره في المبادرات الهادفة الى تسوية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.
وتنافس السعودية مصر في هذا المجال عبر اطلاقها مبادرة سلام اقرتها قمة بيروت التي عقدت اواخر اذار/مارس الماضي. وتعتمد المبادرة السعودية صيغة "الارض مقابل السلام".
وذكر مصدر عربي رفيع المستوى طلب عدم كشف هويته ان مبارك سيطرح على بوش جدولا زمنيا لتسوية النزاع ينص على اعلان الدولة دولة فلسطينية في بداية سنة 2003.
ويقضي هذا المشروع الذي طرح بمبادرة من مصر "اعلان دولة فلسطينية في بداية 2003 تشمل موقتا مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني "أ" و"ب" في الضفة الغربية وقطاع غزة، اي حوالي 42% من الاراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967".
وينص المشروع على ان اعلان الدولة سيلي اعادة هيكلة الاجهزة الامنية الفلسطينية واقرار اصلاحات سياسية واجراء انتخابات رئاسية وتشريعية اواخر سنة 2002.
واضاف المصدر ان هذه الخطوات ستتبعها "مفاوضات بين اسرائيل وفلسطين التي ستنال اعتراف الامم المتحدة" وستؤدي الى "انسحاب اسرائيل حتى خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967 خلال فترة تتراوح بين ثلاث واربع سنوات وذلك برعاية الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة".
وقد ضاعف مبارك في الاسابيع الاخيرة لقاءاته مع المسؤولين الاميركيين والاوروبيين والعرب واستقبل مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز ومدير وكالة الاستخبارات "سي اي ايه" جورج تينيت وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر ونائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام.
واوفد الجمعة الماضي مستشاره السياسي اسامة الباز للقاء رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون في حين ارسل رئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان الى رام الله السبت للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
ومع ذلك، انتقد رئيس تحرير صحيفة الاهرام ابراهيم نافع المقرب من مبارك الولايات المتحدة بسبب غياب الرؤية "الواضحة".
وقال "نامل ان تكون حكومة بوش قوية وواضحة اكثر في جهودها من اجل التسوية السياسية" معتبرا ان على واشنطن ممارسة ضغوط اكثر على حكومة رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون".
وعبر عن اعتقاده بان مبارك "يأمل في رؤية متغيرات لكي تكون زيارته المقبلة خطوة مهمة في ارساء قواعد تسوية سياسية حقيقية".
وختم قائلا ان مبارك "يتوجه الى واشنطن مدركا ان الاجواء التي ستؤدي الى تسوية حقيقية في الشرق الاوسط غير متوفرة" مشيرا الى ان "الزيارة لن تكون سهلة".