مبارك يكشف عن مشروع مشترك لاصلاح الجامعة العربية

تحد جديد امام القادة العرب

القاهرة - كشف الرئيس المصري حسني مبارك عن مشروع مصري-سوري-سعودي مشترك لاصلاح الجامعة العربية وانتقد المبادرات الاميركية والاوروبية للاصلاح السياسي والديموقراطي في الشرق الاوسط واصفا اياها بانها "وصفات جاهزة".
وقال الرئيس المصري في تصريحات للصحافيين المصريين الذين رافقوه في رحلة العودة من السعودية انه "بالنسبة للجامعة العربية فلقد تم بالفعل وضع مشروع لاصلاح الجامعة من جانب مصر والمملكة العربية السعودية وسوريا وسوف يطرح على القمة في تونس بعد مناقشته فى اجتماع وزراء الخارجية العرب القادم فى القاهرة" في الاول والثاني من آذار/مارس.
واضاف مبارك، الذي بثت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية تصريحاته اليوم الاربعاء، ان هذا المشروع قائم على "ضرورة ان يكون العمل العربي نابعا من نظام مؤسسي وليس عاطفيا وبالتالي لا يتأثر العمل العربي المشترك بأي اوضاع عابرة"، مؤكدا انه "يركز سياسيا على ان تكون هناك رؤية مشتركة بالنسبة للمخاطر الخارجية وان يكون هناك موقف عربي موحد لمواجهة محاولات فرض" تغيير من الخارج.
وقال انه "لابد ان تكون لدينا نحن العرب رؤية مشتركة بالنسبة لحل مشاكلنا وبالنسبة لما يطرح علينا او يطرح على المنطقة من افكار ومبادرات".
وانتقد الرئيس المصري بشدة المبادرات الاميركية والاوربية للاصلاح في الشرق الاوسط والتي تهدف الى احداث تغييرات في السياسات القائمة اذ تعتبر الدول الغربية انها جعلت من هذه المنطقة ارضا خصبة لتفريخ الارهاب.
واعتبر مبارك ان "من يتصور أنه من الممكن فرض حلول أو اصلاحات من الخارج على أي مجتمع أو منطقة فهو واهم"، مضيفا ان "الشعوب ترفض بطبيعتها كل من يحاول اخضاعها أو فرض أفكار عليها".
وقال "لقد بدأنا الاصلاح بالفعل وبالجرعات التي تتقبلها شعوبنا وتتحملها حتى لا ندفعها نحو الفوضى"، مشيرا الي ان العراق "نموذج واضح" لعدم الاستقرار.
وتعتزم الادارة الاميركية ان تطرح مشروعا للاصلاح اطلقت عليه "مبادرة الشرق الاوسط الكبير" على قمة مجموعة الثماني التي ستعقد في جورجيا بالولايات المتحدة في حزيران/يونيو المقبل.