متحف مصري يحتضن تابوتا مذهبا عاد بعد رحلة بتأشيرة مزورة

المتحف القومي للحضارة يعرض تابوت للكاهن 'نجم عنخ' نجحت القاهرة في استعادته من متحف متروبوليتان الأميركي بعد سرقته عقب ثورة 2011.


تابوت صُنع بين العامين 150 و50 قبل الميلاد ويبلغ طوله 1.8 متر


سُرق من منطقة المنيا جنوب القاهرة


متحف متروبوليتان يعتذر من السلطات المصرية


انتقل بعد سرقته إلى دبي ثم ألمانيا فباريس واشتراه متحف متروبوليتان مقابل حوالى 4 ملايين دولار

القاهرة - عرض في المتحف القومي للحضارة بالقاهرة الثلاثاء تابوت مذهّب للكاهن "نجم عنخ" كان متحف متروبوليتان الأميركي اشتراه قبل أن يكتشف أنه سرق عقب ثورة العام 2011.

وأعادت السلطات الاميركية قبل أسبوع التابوت الى القاهرة.

وخلص تحقيق شارك فيه مسؤولون في إنفاذ القوانين من الولايات المتحدة ومصر وألمانيا وفرنسا إلى أن هذا التابوت الذي صنع بين العامين 150 و50 قبل الميلاد سرق من منطقة المنيا (جنوب القاهرة).

وقال رئيس المجلس الأعلى للآثار مصطفى وزيري اثناء مراسم أقيمت في المتحف القومي للحضارة الثلاثاء "أنا سعيد بأننا تمكنا من استعادة هذه القطعة"، مشيرا الى أن التابوت سيخضع "لأعمال ترميم وحفظ".

كذلك، قال القائم بالأعمال الأميركي في القاهرة توماس غولبرغر خلال هذه المراسم "نحن سعداء للغاية بعودة التابوت الى القاهرة حيث ينبغي أن يكون وحيث يمكن أن يشاهده ويستمتع به ملايين الناس الذين يأتون الى مصر لرؤيةإرثها الثقافي الرائع".

وكانت هذه القطعة الأثرية المطلية بالذهب التي صنعت للكاهن الكبير معروضة في متحف متروبوليتان الذي اشتراها في العام 2017. وأوقف المتحف عرضها في شباط/فبراير عندما حجزت سلطات نيويورك على الناووس.

وتبين من التحقيقات أن التابوت انتقل بعد سرقته إلى دبي ثم ألمانيا فباريس. واشتراه متحف متروبوليتان من فرنسي يتاجر بالقطع الفنية في مقابل حوالى 4 ملايين دولار.

وغادر التابوت مصر بتصريح خروج مزور يرجع إلى عام 1971.

وأجرى مكتب المدعي العام لمدينة مانهاتن بنيويورك  تحقيقات في الأمر بعد تقديم أدلة واثباتات على أن التصريح المزعوم لخروج القطعة "لم يصدر اطلاقا".

يشار إلى أن القانون المصري، كان يسمح قبل عام 1983 باستصدار تصاريح بخروج بعض القطع الأثرية خارج مصر.

واعتذر المتحف العريق في مانهاتن للسلطات المصرية عند تسليم الناووس الذي يبلغ طوله 1.8 متر.

وصيف 2017 أعلنت وزارة الآثار فقدان 32 ألفا و638 قطعة أثرية على مدار أكثر من 50 عامًا مضت، بناءً على أعمال حصر قامت بها.

وبين الحين والآخر، لا سيما في العامين الأخيرين، تعلن مصر استرداد قطع أثرية مسروقة من قبل أشخاص ومهربة إلى خارج البلاد.