مجلس الأمن يرفع العقوبات عن اريتريا

مجلس الأمن الدولي يدعو في قرار إنهاء العقوبات ، اريتريا وجيبوتي إلى مواصلة الجهود لتسوية الخلاف الحدودي الذي اندلع عام 2008 وطلب من أسمرة معلومات تتعلق بجنود جيبوتيين فقدوا في اشتباكات قبل عشر سنوات.



القرار يشمل رفع حظر الأسلحة والسفر وينهي تجميد الأصول الأريترية


المصالحة بين اريتريا واثيوبيا سرّعت رفع العقوبات الدولية عن أسمرة

نيويورك - رفع مجلس الأمن الدولي الأربعاء العقوبات المفروضة على أريتريا بعد توصلها إلى اتفاق سلام تاريخي مع اثيوبيا وتحسن علاقاتها مع جيبوتي، ما عزز الآمال بتغيير ايجابي في منطقة القرن الإفريقي.

وتبنى المجلس بالإجماع مشروع قرار صاغته بريطانيا يرفع عن أريتريا حظر الأسلحة والسفر وينهي تجميد الأصول والعقوبات محددة الهدف.

ووقعت اريتريا واثيوبيا اتفاق سلام في يوليو/تموز أنهى عقدين من العداء وأدى إلى تحسن العلاقات مع جيبوتي، ما زاد احتمالات الاستقرار في القرن الإفريقي.

ويدعو القرار اريتريا وجيبوتي إلى مواصلة الجهود لتسوية الخلاف الحدودي الذي اندلع عام 2008 وطلب من أسمرة معلومات تتعلق بجنود جيبوتيين فقدوا في اشتباكات قبل عشر سنوات.

وبطلب من فرنسا، سيستمع المجلس إلى تقرير كل ستة أشهر عن جهود اريتريا لتطبيع العلاقات مع جيبوتي التي تستضيف قواعد عسكرية لكل من فرنسا والصين والولايات المتحدة.

وفرض المجلس عقوبات على اريتريا في 2009 بسبب دعمها المفترض لمسلحي حركة الشباب في الصومال وهو ما نفته أسمرة.

وأوضح القرار أن مراقبين تابعين للأمم المتحدة "لم يعثروا على دليل قاطع بأن اريتريا تدعم حركة الشباب" الصومالية وأعلن عن رفع حظر الأسلحة والعقوبات بتبني القرار.

وقال سفير اثيوبيا في الأمم المتحدة تايي اتسكي سيلاسي، إن انتهاء العقوبات "سيفتح بالتأكيد الكثير من الإمكانيات أمام اريتريا"، حيث ستستقطب المستثمرين الأجانب وتعيد أسمرة إلى الساحة الدولية.

وتابع "القرار سيعطينا الزخم للتطلع إلى ما يمكن أن يحمله المستقبل لشعب المنطقة وفي الوقت نفسه يبعث رسالة لنا للانخراط في حل مشاكلنا وتحدياتنا الحالية".

ودعمت اريتريا والصومال الدعوات لإنهاء العقوبات وركزت المحادثات خلال الأسبوعين الماضيين على معالجة المخاوف بشأن جيبوتي.

وقال اتسكي سيلاسي "كانت لدى جيبوتي مخاوف، لكنها ليست مخاوف لا يمكن تذليلها. ونعتقد أن قادة البلدين على استعداد للتعامل مع القضايا".

وقبل التصويت صرح للصحافيين بأن رفع العقوبات سيساعد على زيادة احترام حقوق الإنسان في اريتريا.

وتحدث مسؤول الأمم المتحدة عن انتهاكات واسعة من قبل الحكومة الاريترية أدت إلى مغادرة أعداد كبيرة من الاريتريين لبلدهم.

وقال سفير اثيوبيا إن "التطورات الحالية سيكون لها بالتأكيد تأثيرات من حيث التقدم الاقتصادي والازدهار وحقوق الإنسان".

وفي كلمته إلى الجمعية العامة في سبتمبر/ايلول، انتقد وزير خارجية اريتريا عثمان محمد صالح العقوبات وقال إنها "غير مبررة" وتسببت في "أضرارا اقتصادية كبيرة" والمعاناة للاريتريين.

وحصلت اريتريا على استقلالها من اثيوبيا في مطلع التسعينات واندلعت الحرب بعد ذلك بسبب خلاف حدودي.

وجرى ترسيم حدودي برعاية الأمم المتحدة عام 2002 بهدف تسوية الخلاف، إلا أن اثيوبيا رفضت الالتزام بذلك.

وبدأ التحول في يونيو/حزيران عندما أعلنت اثيوبيا أنها ستعيد إلى اريتريا الأراضي موضع النزاع بما فيها بلدة بادميه التي انطلقت منها الحرب الحدودية.