مجلس اللوردات يوافق على استنساخ الاجنة في بريطانيا

الخلايا الجذعية يمكن استخدامها كقطع غيار بشرية

لندن - اعطى مجلس اللوردات الضوء الاخضر الاربعاء على أبحاث الخلايا الجذعية للاجنة بهدف البحث عن علاج لامراض التدهور والاضمحلال مثل الزهايمر.
وقضت اللجنة المختارة بشأن أبحاث الخلايا الجذعية بأن الابحاث على الخلايا الجذعية للاجنة البشرية يجب السماح بها في ظل قواعد صارمة، كما قالت أن استنساخ الاجنة يجب أن يظل في أضيق نطاق ممكن.
يذكر أن مثل تلك الابحاث ممنوعة في الولايات المتحدة، وسوف يسمح ذلك القرار للعلماء البريطانيين باستمرار الابحاث على خلايا الكبار وخلايا الاجنة وربما تحقيق تقدم كبير على نظرائهم الامريكيين.
ومن المقرر أن يثير القرار معارضة هادرة من قبل الجماعات المعارضة للاجهاض وبعض الجماعات الدينية. غير أنه سيكون موضع ترحيب في غالبية الدوائر الطبية، بعد أن تم تعليق الابحاث في هذا المجال انتظارا لقرار اللجنة.
والخلايا الجذعية هي خلايا توجد في الاجنة ولها إمكانية التطور إلى أي نوع من الخلايا في الجسم.
ويثار الجدل لان الخلايا الجذعية يتم الحصول عليها أما من "قطع غيار" الاجنة البشرية التي تتخلف عن معالجة الخصوبة أو من الاجنة المستنسخة التي يتم الحصول عليها من خلال الاستنساخ العلاجي.
والاستنساخ التوليدي محظور في بريطانيا ولكن الاستنساخ العلاجي ليس محظورا، وهنالك مخاوف من أن يكون هذا التحرك هو بداية الانزلاق نحو الاستنساخ التوليدي لنسخ متماثلة من البشر.
وأكدت اللجنة على أن الاجنة لا يجب استنساخها من أجل العلاج من أبحاث الخلايا الجذعية التي تستخدم طريقة تعرف باسم "الاحلال النووي للخلايا" مالم يكن هناك "حاجة استثنائية وممكن التدليل عليها ولايمكن الوفاء بها بالسبل الاخرى".
أما عندما تكون هناك حاجة للابحاث على الاجنة البشرية، فيجب استخدام الاجنة المتبقية بعد معالجة التخصيب في المختبر ويتم التبرع بها خصيصا لاغراض الابحاث، كلما كان ذلك ممكنا وفقا لما قاله التقرير.
ورحبت اللجنة بالتقدم العلمي الاخير الذي استخدام الخلايا الجذعية للكبار والذي من شأنه أن يؤدي إلى تجنب الحاجة للخلايا الجذعية لدى الاجنة، ولكنها قالت أنه لكي يتم التأكد من إمكاناتها العلاجية، يتعين استمرار الابحاث الاساسية على الاجنة الذين تصل أعمارهم إلى أربعة عشر يوما.
وقال التقرير أن الاحلال النووي للخلايا كان لديه دور هام يلعبه كأداة للبحث حتى يتسنى تطوير علاجات أخرى بالخلايا الجذعية ولا سيما تلك التي تستند إلى الخلايا الجذعية لدى الكبار.
ودعا التقرير الحكومة إلى إقامة بنك للخلايا الجذعية كأمر عاجل. وقال أنه يتم تطوير خطوط الخلايا الجذعية في بريطانيا، كما أن "المعدات الفعالة اللازمة للحفاظ عليها" تعد ضرورية لضمان نقائها ومراقبة استخدامها في الابحاث.
وتعد الخلايا الجذعية من القضايا المحورية في الجدل الدائر حول الاستنساخ لانها اللبنات التي يتم من خلالها تطوير كل الخلايا، حيث أنها لديها قدرة على الانقسام إلى خلايا متماثلة إلى ما لانهاية. وفي الساعات والايام الاولى بعد التخصيب، تكون هذه الخلايا بمثابة المدير الرئيسي في عملية نمو الخلايا.
وتسمح القدرة على تخليق الخلايا الجذعية في المعمل بتطرق الابحاث إلى علاج الامراض التي تقوم على الخلايا، مثل السرطان والزهايمر ومرض باركنسون.
كذلك سوف تساعد في دخول الابحاث إلى مجال إصلاح إصابات العمود الفقري وعلاج الجلطات والحروق وأمراض القلب والسكر والتهاب المفاصل.