مجموعة عمل تركية سعودية لتفكيك لغز اختفاء خاشقجي

وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية ينّبه إلى حملة شرسة تستهدف المملكة وإلى استثمار سياسي لقضية إنسانية وتنسيق بين أطراف محرِّضة على الرياض، مؤكدا أن تداعيات الاستهداف السياسي للسعودية ستكون وخيمة على من يؤججها.



تشكيل مجموعة العمل في اختفاء خاشقجي جاء بمبادرة سعودية


توظيف سياسي قطري لقضية اختفاء خاشقجي


كذبة مشاركة 15 أمنيا سعوديا في قتل خاشقجي تتفكك


حملة شرسة تؤجج الإشاعات والأكاذيب تستهدف السعودية

أنقرة/واشنطن - أعلنت الرئاسة التركية مساء اليوم الخميس، أن أنقرة والرياض قررتا تشكيل مجموعة عمل مشتركة للكشف عن مصير الصحفي السعودي المختفي جمال خاشقجي، بناء على مقترح من الجانب السعودي.

وقال إبراهيم قالن المتحدث باسم الرئاسة التركية في تصريح لوكالة الأناضول إنه "تم إقرار تشكيل مجموعة عمل مشتركة للكشف عن جميع جوانب حادثة خاشقجي، بناء على مقترح من الجانب السعودي".

وتأتي الخطوة السعودية في تأكيد جديد يثبت على عكس الروايات المغرضة عدم وجود أي دور سعودي في اختفاء خاشقجي.

وأبدت السعودية منذ بداية القضية تعاونها مع الجهات التركية لتفكيك ملابسات اختفاء مواطنها في اسطنبول في الوقت الذي تجنّدت فيه جهات مجهولة وأخرى معلومة موالية لقطر ولجماعة الإخوان لترويج رواية تصفية خاشقجي من قبل أجهزة سعودية.

وكان لافتا في خضم هذه القضية الإنسانية توجيهها واستثمارها سياسيا حيث ادعت وسائل إعلام تركية قيام 15 سعوديا بقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول وأذاعت مقاطع فيديو لمن قالت إنهم مسؤولون أمنيون سعوديون يغادرون مطار اسطنبول ليتضح لاحقا أنهم مجرد سياح لا علاقة لهم من قريب أو من بعيد باختفاء خاشقجي.    

والتسريبات المغرضة تثبت الاستثمار السياسي للقضية الإنسانية وتوجيهها لتأجيج الضغوط الدولية على السعودية في عدة ملفات من ضمنها دفع الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية للتوقف عن بيع الأسلحة للمملكة.

ولفت وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش الخميس في تغريدة على صفحته بتوتير إلى الاستثمار السياسي لقضية اختفاء خاشقجي.

وقال "الحملة الشرسة على الرياض متوقعة وكذلك التنسيق بين أطرافها المحرِّضة وكما أن هناك ضرورة لبيان حقيقة البعد الإنساني للمشهد فإن تداعيات الاستهداف السياسي للسعودية ستكون وخيمة على من يؤججها. ويبقى أن نجاح السعودية هو الخيار الأول للمنطقة وأبنائها".

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الخميس إن محققين أميركيين يعملون مع أنقرة والرياض للتحقيق في اختفاء الصحافي السعودي في تركيا، لكن مصادر دبلوماسية تركية نفت لوكالة الاناضول مشاركة محققين أميركيين في التحقيق في اختفاء الصحفي السعودي.

وأكد ترامب في الوقت ذاته استمرار أنه لا يوجد ما يدعو لوقف مبيعات الأسلحة للسعودية أو استثماراتها.

كما أشار في هذا السياق إلى أن وقف الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة يعني دفع الرياض لتوجيه استثماراتها لروسيا والصين.

ووقع البلدان في العام الماضي اتفاق تسليح تشتري بموجبه السعودية أسلحة أميركية بقيمة 110 مليارات دولار.

مقر القنصلية السعودية العامة في اسطنبول
السعودية فتحت أبواب قنصليتها في السعودية للتفتيش: "لا يوجد ما نخفيه"

وقال ترامب إنه لا يستطيع أن يبرر التضحية بالوظائف والعوائد من صفقة الأسلحة.

وأضاف من المكتب البيضاوي "ذلك لن يكون مقبولا. إنهم ينفقون 110 مليارات دولار على المعدات العسكرية وعلى أمور تخلق الوظائف لهذا البلد".

وتابع "سيأخذون تلك الأموال وينفقونها في روسيا أو الصين أو أي مكان آخر. أعتقد أن هناك طرقا أخرى. إذا تبين أن الأمر سيء فهناك بالتأكيد طرق أخرى لمعالجة الوضع".

وفقد أثر الصحفي السعودي خاشقجي في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول. وقالت الرياض إنه دخل القنصلية لإنهاء معاملة وغادر المبنى بعد وقت قصير، فيما قدمت تركيا رواية متناقضة قالت فيها إنه لم يغادر المبنى الدبلوماسي.

وأفادت مصادر تركية مطلعة اليوم الخميس أن مدعي عام إسطنبول سيواصل تحقيقاته حول القضية ذاتها.