محاضرة غانم السعيد الرصينة تعيد أجواء السجالات الأدبية

محاضرة لعميد كلية اللغة العربية في بيت الشعر بالأقصر تتناول ظاهرة الحرف ودلالته عند علماء الصوتيات والبلاغة والإعجاز القرآني في أعمال الأدباء من القدامى والمحدثين، وتشهد نقاشات عديدة في صفوف الحاضرين من النخب المثقفة.


الدراسة تناولت وحي الحركة والحرف في الدراسات الأدبية للقدامى والمحدثين


ارتباط وجود حروف معينة في النص بنفسية الشاعر

أعادت محاضرة للدكتور غانم السعيد، الناقد واللغوي وعميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر بالقاهرة، والتي ألقاها في الندوة الأسبوعية لبيت الشعر المطل على طريق الكباش الفرعوني بمدينة الأقصر في صعيد مصر أجواء السجالات الأدبية، وشهدت مداخلات ونقاشات موسعة بين المحاضر والجمهور الذي تقدمه لغويون وأكاديميون وشعراء، بينهم الباحث في علوم اللغة الدكتور النوبي فتحي، وآخرون تباينت آرائهم ما بين مؤيد ومعارض لما تناولته المحاضرة من رؤىً في مجال اللغة، والحرف ودلالاته في الدراسات الأدبية.
واعتبر الشاعر حسين القباحي مدير بيت الشعر والذي أدار الندوة أن الدراسة التي استعرضها الدكتور غانم السعيد بمحاضرته، هي دراسة رصينة حركت المياه الراكدة، وأثارت سجالا ونقاشا وجدلا بين المحاضر والحضور من الشعراء والنقاد وخبراء اللغة.. مؤكدا على استمرار بيت الشعر بالأقصر في تنظيم مثل تلك الندوات بهدف إثراء الساحة الشعرية والأدبية، وفتح المجال واسعا أمام عرض مختلف الرؤى ووجهات النظر في قضايا الشعر واللغة والثقافة والفنون بكل فروعها.
وفي حديثه تناول الدكتور غانم السعيد ظاهرة الحرف ودلالته عند علماء الصوتيات وعلماء البلاغة والإعجاز القرآني، في أعمال الأدباء من القدامى والمحدثين، بين مؤيد للظاهرة وبين متردد في قبولها أو رفضها، نظرًا لوجود دلائل على وجود الظاهرة ومنهم من رأى أنها تنطبق فقط على مجموعة من الحروف في اللغة العربية التي يوافق نطقها معناها أو دلالتها.
وأشار إلى أن هناك من ربط بين وجود حروف معينة وصفات معينة في النص وبين الحالة الشعورية التي عليها الشاعر فإذا كان الشاعر غاضبًا يغلب على كلامه حروف الجهر وهي حروف الشدة والقوة وحينما يكون الشاعر خائفًا مثلًا فإنه يغلب على حروفه حروف الهمس التي تناسب حالته الشعورية.
وأن أكثر من اهتموا بهذه الظاهرة في اللغة العربية هم علماء الإعجاز من القدامى والمحدثين وقد التفت الإمام الزركشي إلى هذه الظاهرة وهو يحلل حروف التهجي التي تبدأ بها بعض سور القرآن وقد خرج بنتيجة تؤكد على وجود هذه الظاهرة حيث يرتبط الحرف ونطقه بمعناه ودلالته.
والدكتور غانم السعيد، هو أحد الوجوه المعروفة في مجال الأدب والنقد واللغة، وقد حصل على درجة الماجستير في الأدب والنقد عن دراسته المعنونة: "محمود محمد الصادق.. حياته وشعره "، وحصل على درجة الدكتوراة عن دراسته التي حملت عنوان: " النتاج الأدبي للشيخ محمد الصادق عرجون: موضوعاته وخصائصه ".
 وقد شغل مناصب أكاديمية عدة، وعمل داخل وخارج مصر، ويشغل الآن منصب عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر في العاصمة المصرية القاهرة.
وبيت الشعر في الأقصر، المطل على طريق الكباش الفرعوني، هو أحد بيوت الشعر التي أقيمت برعاية الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات، وحاكم الشارقة، والتي تنتشر في عدد من المدن والعواصم العربية.