محكمة إسرائيلية تدين مدير منظمة أميركية بتحويل أموال لحماس

محكمة إسرائيلية في بئر السبع توجه للمدير السابق لمنظمة وورلد فيجن الخيرية الأميركية بعد 6 سنوات من احتجازه، تهما باختلاس ملايين الدولارات وبالانتماء إلى "جماعة إرهابية" هي حماس و"تمويل أنشطة إرهابية" و"نقل معلومات إلى العدو" وحيازة سلاح.
وورلد فيجن الخيرية الأميركية تعبر عن خيبة أملها من إدانة إسرائيل للحلبي
المحكمة الإسرائيلية تحتفظ بـ"سرية الأدلة" لطباع القضية الأمني
دفاع المدير السابق لمنظمة وورلد فيجن سيطعن في قرار إدانة الحلبي

القدس - أدانت محكمة إسرائيلية الأربعاء المدير السابق لفرع منظمة "وورلد فيجن" الخيرية الأميركية في قطاع غزة باختلاس ملايين الدولارات وتحويلها لصالح حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وذلك بعد ست سنوات من توقيفه.

وكانت إسرائيل ألقت القبض على الفلسطيني محمد الحلبي في يونيو/حزيران 2016 ووجهت إليه لائحة اتهام في أغسطس/اب من العام نفسه باختلاس ملايين الدولارات وتحويلها لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ العام 2007. وينفي الحلبي التهم الموجّهة إليه كما تنفي منظمة "وورلد فيجن" تلك الادعاءات.

لكن محكمة إسرائيلية في بئر السبع أدانت الأربعاء الحلبي بالانتماء إلى "جماعة إرهابية" هي حركة حماس و"تمويل أنشطة إرهابية" و"نقل معلومات إلى العدو" وحيازة سلاح، بحسب لائحة التهم.

وأضافت المحكمة أن "التهم الموجهة للمتهمين تشير إلى دعم مالي واسع وتبادل معلومات مع حماس". وأُبقي الكثير من الأدلة ضد الحلبي طي الكتمان. وقالت السلطات الإسرائيلية "إنها ملفات أمنية سرية"، مما دفع فريقه القانوني للتشكيك في شرعية الحكم.

ووصف ماهر حنا وكيل الدفاع عن الحلبي الحكم بأنه "سياسي بالكامل" قائلا إنه "لا علاقة له بالوقائع"، مضيفا أن موكّله "سيقدم استئنافا".

وأعلنت الحكومة الأسترالية وهي مانح رئيسي لمنظمة "وورلد فيجن"، أنها جمدت تمويلها لمشاريع في قطاع غزة بعد اعتقال الحلبي. ولم يجد تحقيق أجرته الحكومة الأسترالية لاحقا أي دليل على الاختلاس.

وعبرت شارون مارشال المسؤولة الرفيعة في المنظمة عن "خيبة أملها الشديدة" إثر إدانة الحلبي. وقالت "من وجهة نظرنا، كانت هناك مخالفات في آلية المحاكمة ونقص في الأدلة الموضوعية والمتاحة".

وكان مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد أعرب الثلاثاء عن "مخاوف جدية" بشأن الإجراءات، لا سيما في ما يتعلق بـ"نقص الأدلة". ومن المتوقع النطق بالعقوبة في الأسابيع المقبلة.

وكانت المنظمة الخيرية "وورلد فيجن" التي يعمل معها أكثر من أربعين ألف شخص في قرابة مئة بلد، قد أعلنت أن برامجها تخضع "لتدقيق داخلي منتظم ومستقل وتقييم مستقل" لتجنب إساءة استخدام مساعداتها.

وتعمل المنظمة الأميركية بالتعاون مع الأمم المتحدة وتقوم في أغالب الأحيان بتنفيذ مشاريعها وقد بدأت أنشطتها في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1975.

وفي غزة قال والد محمد الحلبي (67 عاما) "رسالتنا واضحة وهي أن يقف العالم وقفة جادة ضد الظلم الذي يُمارس ضد الأسرى الفلسطينيين والأسير محمد الحلبي"، مضيفا "المحققون الإسرائيليون يطلبون من ابني أن يعترف بأي تهمة حتى لو كانت سخيفة لحفظ ماء وجه الدولة لكنه أخبرهم بأنه لن يفعل".