محكمة تونسية تثبّت أحكاما سجنية بحق قياديين اثنين في النهضة
تونس - ثبتت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة الجمعة حكما بالسجن مدة 4 سنوات في حق وزير العدل الأسبق والقيادي في حركة النهضة نورالدين البحيري ونائب رئيس الحركة منذر الونيسي في قضية وفاة النائب السابق الجيلاني الدبوسي.
وشملت الأبحاث في هذا الملف طبيبة بالسجن المدني بالمرناقية، ووكيل جمهورية أسبق ووزير العدل في تلك الفترة البحيري ووزير الصحة عبداللطيف المكي، وفق وكالة تونس إفريقيا للأنباء الرسمية.
وقضت المحكمة الابتدائية في 24 من فبراير/شباط الماضي بالسجن مدة 4 سنوات في حق البحيري (موقوف) والونيسي (موقوف) وسنتين مع تأجيل تنفيذ العقوبة في حق طبيبة سابقة ووكيل عام سابق (قاض)، سبق الإفراج عنهما".
من جهتها، أوضحت حركة النهضة، في بيان، أن "هيئة الدّفاع انسحبت من جلسة المحاكمة بسبب إصرارها على خرق أبسط قواعد المحاكمة العادلة"، على غرار "رفض البت في طلبات فريق الدفاع الاستماع إلى شهود".
ويواجه البحيري عددا من القضايا القضائية، من بينها ملف التسفير إلى بؤر التوتر الذي ما تزال إجراءاته جارية أمام القضاء، إلى جانب أحكام أخرى صدرت بحقه، أبرزها السجن 20 عاما في قضية افتعال جوازات سفر ووثائق جنسية وتسليمها لأجانب، والسجن 43 عاما في قضية التآمر على أمن الدولة.
وينفي وزير العدل الأسبق وهيئة دفاعه جميع التهم المنسوبة إليه ويعتبرانها ذات خلفية سياسية، بينما تؤكد السلطات التونسية استقلال القضاء وتطبيق القانون.
ويأتي تثبيت الحكم بحق البحيري في وقت يواجه فيه قيادات الصف الأول في حركة النهضة، قضايا متنوعة، من بينها التآمر على أمن الدولة، والتسفير إلى بؤر التوتر والجهاز السري والتمويل و"اللوبيينغ"، إلى جانب ملفات تتعلق باستغلال النفوذ وإصدار وثائق إدارية.
وصدرت في عدد منها أحكام بالسجن بحق قيادات بارزة، فيما لا تزال ملفات أخرى قيد التحقيق أو المحاكمة. ويقبع في السجون عدد من أبرز رموز الحركة، من بينهم رئيسها راشد الغنوشي، ونائبه علي العريض، ووزير العدل الأسبق، بينما يقيم بعض المسؤولين السابقين خارج البلاد وتلاحقهم مذكرات قضائية.