محمد الشاذلي يعرف جمهور معرضه بثقافته المغربية

المصور الفوتوغرافي المغربي – الفرنسي يروي قصة سردية متسلسلة لتجربته مع المغرب الغني بالتاريخ والثقافة والجمال.

الرباط - افتتح المصور الفوتوغرافي المغربي – الفرنسي محمد الشاذلي، الخميس، معرضا فنيا بالرباط أطلق عليه عنوان "المغرب ديالي أنا" (المغرب الخاص بي).

ويشكل هذا المعرض الذي يحتضنه رواق ضفاف التابع لمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، إلى غاية الثاني من مارس/آذار المقبل، دعوة إلى كل المغاربة إلى استكشاف مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي تعكس ثراء هويتهم.

وحسب ورقة تقديمية لهذا المعرض الأول من نوعه للفنان الشاذلي بالمغرب، فإن كل صورة فيه هي جزء من قصة الفنان، وحلقة تلتقط لحظة أو مكانا أو شعورا معينا عاشه بالمملكة، ومن خلال تسلسل هذه اللحظات عبر حلقات مختلفة، يروي الفنان قصة سردية متسلسلة لتجربته مع هذا البلد الغني بالتاريخ والثقافة والجمال.

يحاول الشاذلي من خلال هذا المعرض "مفاجأة الجمهور، وتعريفه بعدة أوجه يجهلها حول ثقافته وهويته المغربية، وذلك عبر تحطيم وإعادة بناء مفاهيم وأفكار مسبقة قد تؤثر سلبا على تمثل العديد من فئات المجتمع عن بلدهم، ولاسيما المغاربة المقيمين في الخارج"، وفق المصدر ذاته.

وأبرز الشاذلي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، مركزية قضية الهوية المغربية في أعماله، موضحا أن حضور هذه التيمة يأتي بالدرجة الأولى إلى ما وصفه بفقدان شيء من التوازن الهوياتي في صفوف أبناء الجيل الأخير من المغاربة المقيمين في الخارج نتيجة لعدم الاحتكاك بشكل كاف بالثقافة المغربية.

وأضاف أنه ارتأى، انطلاقا من هذا المعطى، استحضار ما يعتقد أنه أهم عناصر الهوية المغربية وتقديمها لهذه الشريحة من الجمهور في شكل صور فوتوغرافية بطريقة تجعلها تستكشف غنى ثقافة بلدها الأم، لافتا إلى أن كل صورة في المعرض تعكس حكاية ضاربة في عمق الثقافة المغربية.

يشار إلى أن المصور الفوتوغرافي محمد الشاذلي يقيم بفرنسا منذ سنة 1977. ودخل الفنان المغربي – الفرنسي ميدان فن التصوير الفوتوغرافي عن طريق العمل المختبري، وخاصة من خلال ممارسة التصوير الفوتوغرافي بالأبيض والأسود. ومنذ نهاية الثمانينات، وسع نطاقه المهني الاحترافي عبر الاشتغال بالأدوات البصرية، ولاسيما التصوير الفوتوغرافي والفيديو.

يذكر أن رواق ضفاف بمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج يعد فضاء مخصصا لتقديم إبداعات الفنانين والكتاب المغاربة المقيمين بالخارج، والإبقاء على روابطهم ببلدهم الأم.