محمد ملين يقدم 'أعلام ورايات المغرب'
الدار البيضاء (المغرب) - يواصل المؤرخ المغربي محمد نبيل ملين اكتشاف تاريخ المغرب عن طريق رمزه الأكثر شعبية، حيث صدر له حديثا كتاب "أعلام ورايات المغرب".
ويسترسل ملين في هذا الكتاب سبر أغوار المفاهيم والرموز والشخصيات التي شكلت سيرورة المغرب المتعددة الأبعاد والتجليات، حيث يدعو القراء هذه المرة إلى إعادة اكتشاف تاريخ المملكة المتنوع عن طريق تفكيك أحد أبرز شعاراته (العَلَم)، فبفضل مقاربة فريدة، نجح المُؤرخ في تجديد مجموعة من التصورات والتمثلات المتعلقة بالمُشترك.
وأمكن باعتبار العَلَم ليس فقط مجرد قطعة قماش ولكن وثيقة تفتح آفاقا معرفية واسعة، تتبع أهم المحطات التي طبعت الشخصية المغربية منذ أقدم العصور إلى يومنا هذا.
يسد هذا الكتاب التوليفي إذن فجوة معرفية واضحة، إذ يقدم للقراء، لاسيما بفضل حشد معارف واسعة، تحليلا رصينا لوظائف ودلالات ورهانات هذا الرمز الذي يتجدد باستمرار، كما أنّه "يُسعفنا بقراءة فريدة لماضي المغرب بشكل شمولي ومعمق في آن واحد"، وفق وكالة المغرب العربي للأنباء.
وتدعم "سوشبريس" التي يعود تأسيسها إلى سنة 1924، هذا المشروع، إذ قامت بنشره وتوزيعه حتى صار متوفرا في المكتبات الرئيسية وعبر الإنترنت، ليتيح بذلك للجمهور العريض فرصة استكشاف هذا التحليل الشيق لتاريخ المغرب المتنوع.
ومحمد نبيل ملين من مواليد 1980 في الرباط، هو مؤرخ مغربي مختص في العلوم السياسية، حصل على دكتوراه في التاريخ من جامعة السربون، وعلى دكتوراه في العلوم السياسية من معهد الدراسات السياسية في باريس.
ويعمل ملين باحثا في المركز الوطني للبحث العلمي الفرنسي، كما أنه مؤسس قصة المغرب وهي علامة تروج لتاريخ المغرب.
أصدر ملين العديد من الكتب والدراسات والشرائط الوثائقية منها "علماء الإسلام: تاريخ وبنية المؤسسة الدينية في السعودية بين القرنين الثامن عشر والحادي والعشرين" الشبكة العربية للأبحاث والنشر 2011، "السلطان الشريف: الجذور الدينية والسياسية للدولة المخزنية في المغرب" جامعة محمد الخامس، 2013 وسوشبريس2023، ثم "الخلافة: التاريخ السياسي للإسلام" جسور، 2017، "فكرة الدستور في المغرب وثائق ونصوص (1901-2011)" تيل كيل ومركز جاك بيرك، 2017، و"العلاقات المغربية الجزائرية" أجي تفهم، 2022.
وعرفت شوسبريس التي تحتفي بذكراها المئوية خلال سنة 2024، كيف تكيف عرضها، كفاعل وطني، مع احتياجات ورغبات العصر، وذلك من خلال توفير عرض ثقافي متنوع ومتعدد اللغات وملائم للسياق والاحتياجات الوطنية.
وتعد سوشبريس كذلك دار نشر مرجعية في مجال الآداب المعاصرة، حيث صنفت آلاف المراجع في مجال النشر، وعلى الخصوص إصدارات الكتاب المغاربة، مساهمة في تثمين التراث المادي واللامادي للمملكة المغربية.