مخاوف أميركية متزايدة من نفوذ الصين في جيبوتي

عضوان بارزان بمجلس الشيوخ الأميركي يعبران عن قلقهما بشأن العواقب العسكرية والسياسية إذا ظفرت الصين بالسيطرة على مرفأ للحاويات بجيبوتي بعد انهاء العقد مع موانئ دبي.


احتمال إسناد جيبوتي المثقلة بالديون الصينية عمليات المرفأ إلى شركة مملوكة للحكومة في بكين

واشنطن - عبر عضوان بارزان بمجلس الشيوخ الأميركي عن قلقهما الثلاثاء بشأن العواقب العسكرية والسياسية إذا ظفرت الصين بالسيطرة على مرفأ للحاويات بجيبوتي، وقالا إنهما يخشيان أن يعزز ذلك نفوذ بكين في شرق أفريقيا.

وفي رسالة بعثا بها إلى وزيري الخارجية مايك بومبيو والدفاع جيم ماتيس، قال العضوان الجمهوري ماركو روبيو والديمقراطي كريس كونز إنهما منزعجان من إنهاء جيبوتي عقدا مع موانئ دبي العالمية ومقرها الإمارات لإدارة مرفأ دوراليه للحاويات في فبراير/شباط وتأميمها المرفأ في سبتمبر/أيلول.

وذكرا أن التقارير التي تتحدث عن احتمال إسناد جيبوتي المثقلة بالديون الصينية عمليات المرفأ إلى شركة مملوكة للحكومة في بكين "أكثر إثارة للقلق".

والرسالة هي أحدث مساعي أعضاء الكونغرس الذين يريدون مواجهة نفوذ الصين المتنامي على الساحة العالمية والذي يرونه تهديدا للمصالح الاقتصادية والأمنية الأميركية.

ويركز ترامب على التهديد الاقتصادي الذي تمثله الصين والذي جعل البلدان على شفا حرب تجارية، لكن كثيرا من أعضاء الكونغرس يريدون التأكد من أن الإدارة تعتبر بكين أيضا تهديدا أمنيا.

الصين تتغلغل في افريقيا
دبلوماسية فخ الديون

وأصبحت جيبوتي، الدولة الصغيرة ذات الموقع الاستراتيجي عند مدخل البحر الأحمر، مقرا لأول قاعدة عسكرية للصين في الخارج العام الماضي. وتنفذ قاعدة أميركية على بعد أميال فقط عمليات ضد تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة وجماعات متشددة أخرى.

وبعث روبيو وكونز بالرسالة بينما عاد النواب إلى الكونغرس للمرة الأولى منذ عدة أسابيع بعد انتخابات التجديد النصفي في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي رده على طلب للتعليق، قال متحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاغون) إن الوزارة ترحب بالاستثمارات التي قد تفيد المنطقة لكنه أضاف أن "الدول يجب أن تكون حذرة من تراكم الديون الضخمة". ولم يصدر تعليق بعد عن وزارة الخارجية.

وأقر مجلس الشيوخ الشهر الماضي تشريعا يعدل الطريقة التي تقرض بها الحكومة الاتحادية الأموال للتنمية الخارجية، في تحول يستهدف إلى حد بعيد الرد على النفوذ الصيني.

ويقول المسؤولون الأميركيون إنهم قلقون بشأن ما يصفونها بدبلوماسية "فخ الديون" التي تنتهجها الصين والتي ينتهي المطاف بالدول خلالها إلى التخلي عن السيطرة على أصول كبرى مثل الموانئ أو الطرق عندما تمول مشاريع بنية أساسية بقروض صينية لا تستطيع سدادها.

وقال الجنرال بمشاة البحرية الأميركية توماس والدهاوزر، أكبر ضابط عسكري أميركي بأفريقيا، في جلسة بالكونغرس في وقت سابق هذا العام إن الجيش الأميركي قد يواجه عواقب "كبيرة" إذا سيطرت الصين على الميناء في جيبوتي.

وافتتحت جيبوتي في يوليو/تموز الماضي منطقة للتجارة الحرة شيدتها الصين في مشروع قيمته 3.5 مليار دولار لتعميق الروابط مع العملاق الآسيوي ومساعدة البلد الواقع في القرن الأفريقي على توليد المزيد من الوظائف.

وتقع منطقة التجارة الجديدة، وهي إحدى بضعة موانئ ومنشآت تجارية تطورها جيبوتي حاليا، على مساحة 48 كيلومترا مربعا وشيدتها شركة داليان بورت الصينية.

ووقعت اتفاقية بناء منطقة التجارة الحرة في مارس/آذار 2016 في إطار مبادرة "الحزام والطريق" الصينية، وهي مسعى لتوسيع طرق التجارة من خلال سلسلة مبادرات للبنية التحتية تمتد في أرجاء 60 دولة.