مداهمة منزل قيادي في النهضة على علاقة بالجهاز السري

العملية يراها مراقبون انها مرتبطة بالتغيرات السياسية على خلفية الاستحقاق الانتخابي اثر قرار الإسلاميين دعم مورو للانتخابات الرئاسية عوضا عن يوسف الشاهد.


الحادثة تؤشر لانفكاك التحالف الضمني بين الإسلاميين والشاهد

تونس - تعرض منزل رئيس مجلس شورى حركة النهضة في محافظة بنعروس عبدالعزيز الدغسني للمداهمة وذلك على خلفية التحقيقات في ملف الجهاز السري.

ونفت وزارة الداخلية في بلاغ نشرته الخميس مداهمة المنزل حيث أشارت ان امنيين توجهوا الى منزل زوجة الدغسني لتبليغه وبصفة قانونية استدعاءً للحضور لسماعه على خلفية قضية عدلية.

وأوضحت الداخلية ان زوجة القيادي في النهضة بتعذر تبليغه الاستدعاء باعتبارها منفصلة عنه وتجهل مقر إقامته.

واعلن القيادي في النهضة نورالدين البحيري ان منزل الدغسني تعرض للمداهمة حيث كتب في صفحته الرسمية على الفايسبوك رسالة الى وزير الداخلية قال فيها " ان عملية المداهمة تمت من خلال إحدى الفرق الأمنية دون سابق إعلام ولا إذن قضائي وفِي غياب اي مبرر أوسند مشيرا انه امر مرفوض قانونا وأخلاقاً واعتداء مشبوه لا مبرر له يحتاج لتوضيح ورد اعتبار في اقرب وقت.

وعاد الى السطح الحديث عن الجهاز السري لحركة النهضة بعد فترة من الغياب نتيجة اهتمام الطبقة السياسية بملفات حارقة كملف الانتخابات ووفاة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي.

وقال الناشط السياسي برهان بسيس في تدوينة بصفحته الرسمية على الفايسبوك ان التطورات تشير الى تغييرات سياسية مرتبطة أساسا بالاستحقاق الانتخابي.

وقال بسيس "الدلالات والتوقيت تؤشر لمرحلة من المتغيرات النوعية في المشهد والتحالفات على ضوء حسابات الاستحقاق الانتخابي.

ويرى مراقبون ان عملية مداهمة منزل القيادي في النهضة وهو كذلك صهر لرئيس الحركة راشد الغنوشي رسالة تحذير من رئيس الحكومة يوسف الشاهد بعد قرار الحركة ترشيح عبدالفتاح مورو للرئاسة بعد ان كان يتطلع للحصول على هذا الدعم.

ويعتقد متابعون ان الحادثة بداية انفكاك التحالف الضمني بين الإسلاميين ويوسف الشاهد.

وكان قائد السبسي دعا في مارس/اذار مجلس الأمن القومي الى ضرورة اتخاذ موقف من ملف جهاز الاغتيالات السري لحركة النهضة.

وقال قائد السبسي خلال اجتماع مجلس الأمن القومي والذي يضم رئيس البرلمان ورئيس الحكومة ووزراء الدفاع والعدل والمالية والخارجية ان الجهاز السري يهدد الأمن القومي لذلك وجب التدخل.

وتحدث السبسي عن تعرض القضاء لضغوطات في محاولة للدفاع عن بعض الجهات والشخصيات المتورطة في تهديد امن التونسيين.

ورفض الرئيس التونسي التدخل في الشأن القضائي ولكنه طالب بالتسريع في معرفة حقيقة وجود جهاز سري وإنارة الرأي العام.

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي
الرئيس الراحل طالب بالتسريع في معرفة حقيقة وجود جهاز سري

وكانت هيئة الدفاع عن السياسيين كشفت في وقت سابق عن معطيات لدى القضاء تفيد بضبط وثائق حساسة بوزارة الداخلية تعود لفترة حكم النهضة الإخوانية بين عامي 2011 و2013، قالت إنها تتضمن معلومات عن عمليات اختراق وتجنيد داخل الأجهزة الأمنية ووثائق مهددة لأمن الدولة.

ونفت النهضة مرارا أي ارتباطات لها بالجهاز السري أو التورط في الاغتيالات السياسية، وهي تزعم أن مصدرها خصومها السياسيين الذين يريدون تشويهها قبل أشهر من الانتخابات التي ستجري في البلاد.

لكن الهيئة كشفت في فبراير/شباط عن معطيات خطيرة تفيد بأن مصطفى خذر المتهم بقتل شكري بلعيد حصل على 300 ألف دينار (100 ألف دولار) وحجز وثيقة تفيد بذلك، وتتهم الهيئة خذر بقيادة الجهاز السري للنهضة.

ومن بين الوثائق التي كشفت عنها الهيئة "تقرير يفيد بأن الجهاز السري أشرف على المؤتمر التاسع للنهضة، سنة 2012".

ونهاية العام الماضي، قالت هيئة الدفاع عن القياديين اليساريين المغتالين إن حركة النهضة تمتلك "جهازا سريا متورطا بالاغتيالات وتصفية الخصوم".