مرافعة مسرحية عن قضايا المرأة في 'نساء بلا ملامح'

المخرج الأردني إياد شطناوي يقدم في مهرجان المسرح العربي عرضا يتناول قهر المرأة في المجتمعات العربية واستلابها جسديا وفكريا وإنسانيا.


مسرحيات شطناوي تدخل في ملف الدفاع عن المرأة


العرض يقوم على بساطة المفردة والديكور لإيصال رسالة عميقة


"نساء بلا ملامح" تنافس على جائزة الشيخ سلطان القاسمي

القاهرة - بعد مسرحيتي (حرير آدم) و(ظلال أنثى) يمضي المخرج الأردني إياد شطناوي في دفاعه عن المرأة ومحاولة إخراجها من دائرة القهر الاجتماعي بعرض جديد بعنوان (نساء بلا ملامح) يشارك به في مهرجان المسرح العربي بالقاهرة.
وتناولت المسرحيتان السابقتان للمخرج نفسه نماذج مختلفة من قهر المرأة في المجتمعات العربية سواء جسديا بطريق التحرش أو الاغتصاب أو نفسيا بطريق سلبها الحق في العمل وتقلد المناصب والمساواة مع الرجل.
أما العرض الجديد (نساء بلا ملامح) فيقدم ثلاثة نماذج لنساء حبلى داخل قبو ومعهم جلاد يعذبهن بالسوط ويذيقهن القهر والذل عقابا على حملهن. ومع تصاعد الأحداث تبدأ ملامح شخصية كل منهن في الوضوح.
الأولى هي فتاة في مقتبل العمر حملت من حبيبها في سكرة الغرام، والثانية فتاة ليل حملت من شخص ثوري قابلته ذات ليلة أثناء مطارة الشرطة له، أما الثالثة فهي امرأة عاشت مقهورة مع زوجها وكل ذنبها أنها حملت دون إرادته.
يظل الجلاد يتلاعب بالنساء مجسدا كل أشكال التسلط الاجتماعي والسياسي والديني والأخلاقي الممارس على المرأة وفي لحظة من اللحظات يساومهن على حياة أجنتهن مقابل الحرية لكن النساء يرفضن في إشارة على التمسك بالأمل في الغد وإنجاب أجيال جديدة قادرة على التغيير.

وعلى مدى 60 دقيقة تدور الأحداث فوق المسرح وسط عتمة مقصودة تعبر عن القاع الذي وضعت فيه النساء الثلاث وسوء أحوالهن، وتقتصر الإضاءة على ثلاث بؤر ضوئية مسلطة على النساء ليبقى السرد هو اللاعب الأكبر في توصيل رسالة العرض.
ويتلخص الديكور في بعض براميل فارغة تستخدم في تقنية التعذيب بالغمر بالماء، والتي استغلها المخرج فنيا بدرجات متفاوتة مثل استبدال فتاة الليل لملابسها خلفها وبث الدخان من داخلها كأحد المؤثرات في العمل المسرحي.
العرض بطولة أريج دبابنة ورنا ثلجي وحلا طوالبة وعلي عليان، وهو عن نص للمؤلف العراقي عبدالأمير شمخي.
وقال المخرج إياد شطناوي في ندوة أعقبت عرض المسرحية الأحد على المسرح القومي بالقاهرة "العرض يحمل رسائل كثيرة جدا، ويفتح الباب للكثير من التساؤلات والنقاشات، هذا معناه أنه وصل إلى المشاهد".
وأضاف "اعتمدت على بساطة العرض المسرحي، استخدمت مفردات بسيطة جدا، بسطناها للمفهوم العام، لأن بالنهاية المسرح للناس، للمثقف وغير المثقف، اللي تفهمه جدتي واللي يفهمه المثقف والسياسي وغيرهم".
ويتنافس عرض (نساء بلا ملامح) ضمن ثمانية عروض على جائزة الشيخ سلطان القاسمي لأفضل عرض مسرحي متكامل بالدورة الحادية عشرة لمهرجان المسرح العربي المقامة في القاهرة الفترة من 10 إلى 16 يناير/كانون الثاني.