مراكش تستعد لمهرجانها الدولي لتبادل الثقافات

المهرجان يُقام تحت شعار "المغرب بلد التسامح والحوار والتعايش بين مختلف الثقافات والأديان".


الأمل في تحقيق عالم يسوده الأمن وينعم بالسلم ويتسع لكل الأديان ويقبل بالاختلاف والتنوع


سياسة ترمي إلى ترسيخ قيم التسامح وفضيلة التعايش ونبذ التطرف 

مراكش (المغرب) ـ تعد المبادرة الملكية للدبلوماسية الموازية التي أطلقها الملك محمد السادس مشروعا استراتيجيا، وورشا مفتوحا يرتكز على مشاركة وإشراك القوى الوطنية والحية كافة في البلاد من أجل خلق دبلوماسية موازية قادرة على مواكبة التطورات الداخلية والخارجية في محاربة التطرف والإرهاب وتماشيا مع الرؤية الحكيمة والخطى السديدة لعاهل المملكة المغربية، وفق سياسة ترمي إلى ترسيخ قيم التسامح وفضيلة التعايش ونبذ التطرف وقطع الطريق على كل أشكال الغلو العقدي والفكري والثقافي.
هذه الرؤية الإستراتيجية التي توجت مؤخراً بالزيارة التاريخية لبابا الفاتيكان للمملكة المغربية التي زكت شعار وحدة الإنسانية وعبرت عن أملها في تحقيق عالم يسوده الأمن وينعم بالسلم وعالم يتسع لكل الأديان ويقبل بالاختلاف والتنوع. 
هذا الحلم الذي تجسد بحق في المملكة المغربية الشريفة كنموذج حي للسلم والسلام في كنف الملك محمد السادس، وسيرا على نهج أسلافه الميامين الملوك العلويين وأجداده المنعمين، فبعد نجاح الدورات السابقة لمهرجان مراكش الدولي لتبادل الثقافات والتي عرفت مشاركة شخصيات دينية وثقافية وفنية ودبلوماسية من أمراء ووزراء وعمداء مدن وبرلمانين ورؤساء جامعات ورجال أعمال من مختلف أنحاء العالم، تعتزم جمعية مولاي علي الشريف للثقافة والتراث والتنمية إجراء النسخة الرابعة لمهرجانها الدولي خلال الفترة الممتدة من 25 نوفمبر/تشرين الثاني إلى غاية 27 من الشهر نفسه، تحت شعار "المغرب بلد التسامح والحوار والتعايش بين مختلف الثقافات والأديان".
وتتضمن فقرات برنامج هذه الدورة تقديم أنشطة ثقافية وعلمية وفنية متنوعة (مسابقات الأفلام القصيرة والطويلة والأفلام الوثائقية ومعارض الفنون التشكيلية وموسيقى ومسابقات ملكات الجمال وعروض الأزياء للقفطان المغربي التقليدي وسفراء النوايا الحسنة وندوات ومحاضرات علمية وأكايمية) سيحضرها باحثون متخصصون ومهتمون بمجال الثقافات وحوار الأديان بمشاركة فعاليات المجتمع المدني وشخصيات وازنة من رجالات الفكر والثقافة والفن والإعلام والاقتصاد وشخصيات دبلوماسية من مسيحيين ومسلمين وجنسيات مختلفة، بالإضافة إلى ضيوف الشرف المدعوين من أنحاء العالم وتكريم عدد من الشخصيات الوطنية والدولية.