مرجان رئيسا مؤقتا للحكومة التونسية

رئيس الوزراء التونسي يفوض وزير الوظيفة العمومية كمال مرجان مؤقتا للتفرغ لحملة الانتخابات الرئاسية، مبررا قراره بـ"الحرص على شفافية الانتخابات وتكافؤ الفرص بين المرشحين".



المشهد الانتخابي التونسي ينفتح على المزيد من التشويق والغموض


الشاهد يتفرغ لحملته الانتخابية لمدة شهر

تونس - أعلن رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد اليوم الخميس أنه فوض صلاحياته لوزير الوظيفة العمومية كمال مرجان مؤقتا للتفرغ لحملة الانتخابات الرئاسية التي ستجرى الشهر المقبل ولضمان تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين.

وكمال مرجان هو آخر وزير خارجية في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي الذي أطاحت به ثورة يناير/كانون الثاني 2011. وتولى مرجان حقيبة الخارجية من يناير/كانون الثاني 2010 إلى 27 يناير/كانون الثاني 2011 أي بعد 13 يوما من سقوط بن علي.

والشاهد من أبرز المرشحين في الانتخابات الرئاسية المبكرة التي تعقب وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي الشهر الماضي.

وينافس الشاهد عددا من الشخصيات البارزة من بينها وزير الدفاع الحالي عبدالكريم الزبيدي ونائب رئيس حزب حركة النهضة عبدالفتاح مورو ورئيس الوزراء السابق مهدي جمعة. ومن بين المرشحين أيضا المنصف المرزوقي الرئيس السابق إضافة إلى نبيل القروي رجل الأعمال وصاحب تلفزيون نسمة الخاص.

والقروي من بين المرشحين المحتملين من خارج الائتلاف الحاكم الذي يرجح محللون أن يحدث مفاجأة خلال الدورة الأولى للانتخابات.

واستفاد رجل الأعمال الذي يمتلك قناة خاصة من حملة واسعة بدأت قبل ثلاث سنوات استهدفت مساعدة الفئات الفقيرة، واعتبرت تلك الحملة التي رفعت شعارات إنسانية، حملة دعاية انتخابية مسبقة.

وكان القروي سيحرم من الترشح للانتخابات الرئاسية بسبب تعديل قانون الانتخابات، إلا أن الرئيس الراحل رفض قبل أيام من وفاته رفض التوقيع على القانون.

وستبدأ الحملة الانتخابية في أول سبتمبر/ايلول وتستمر حتى 13 من نفس الشهر.

وقال الشاهد في خطاب أذاعه التلفزيون الرسمي "حرصا على شفافية الانتخابات وتكافؤ الفرص بين المرشحين أعلن أنني أفوض صلاحياتي بشكل مؤقت حتى نهاية الحملة الانتخابية لوزير الوظيفة العمومية كمال مرجان".

وكان الشاهد قد أعلن قبل يومين أنه تخلى عن الجنسية الفرنسية قبل تقديم ترشيحه كما ينص على ذلك الدستور.

وكتب على صفحته الرسمية في موقع فيسبوك "مثل مئات الآلاف من التونسيين الذين أقاموا واشتغلوا في الخارج كنت أحمل جنسية ثانية وقمت بالتخلي عنها قبل تقديم ترشحي للانتخابات".

وأضاف "على الذين يسعون لتحمل مسؤولية رئاسة الجمهورية أن لا ينتظروا الفوز في الانتخابات حتى يقوموا بذلك. أدعو كل المترشحين في هذه الوضعية أن يقوموا بنفس الإجراء".

وتنص المادة رقم 74 من الدستور التونسي أن على كل مرشح للانتخابات الرئاسية حامل لجنسية أخرى، أن يقدم تعهدا بالتخلي عن الجنسية الثانية في حال فوزه بالانتخابات.

كما نشر معطياته الجبائية وعلّق 'في تدوينة على صفحة بفايسبوك بالقول 'كمترشح للرئاسية نعتبر أنه من واجبي نشر المعطيات الجبائية للعموم رغم أن مشروع تعديل القانون الانتخابي لم يطبق (الرئيس الراحل رفض التوقيع على مشروع تعديل القانون الانتخابي قبل ايام من وفاته). ونتمنى أن المترشحين الآخرين يقومون بنفس الشيء.''

وستجري الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 15 سبتمبر/ايلول. وتم تقريب موعد هذه الانتخابات التي كانت مقررة أواخر العام بعد وفاة السبسي الذي كان في عام 2014 أول رئيس منتخب ديمقراطيا في تاريخ تونس الحديث.

وتمت المصادقة على 26 مرشحا بينهم الشاهد، في حين تم رفض 71 غيرهم بعد فحص أولي للملفات، حسبما أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس في 14 أغسطس/اب وسيتم نشر القائمة النهائية في 31 من الشهر نفسه.