مرشح الإخوان ينافس مرشح الرئيس في انتخابات موريتانيا

رئيس الوزراء الموريتاني السابق سيدي محمد ولد بوبكر يعتبر نفسه مرشحا مستقلا رغم الدعم العلني المقدم له في الانتخابات من حزب تواصل.


ولد الغزواني يوصف بـ'الخليفة المعيّن'

نواكشوط - أعلن رئيس الوزراء الموريتاني السابق سيدي محمد ولد بوبكر السبت ترشّحه للانتخابات الرئاسية المقررة في حزيران/يونيو المقبل بصفته "مرشحا مستقلا"، وذلك على الرغم من حصوله على دعم حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" الاسلامي.
وسيواجه ولد بوبكر البالغ 61 عاما في الاستحقاق الرئاسي الذي لم يتم إعلان موعده المحدد حليف الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز الجنرال محمد ولد الشيخ محمد أحمد الملقب بولد الغزواني، الذي استقال من منصبه كوزير للدفاع وأعلن مطلع آذار/مارس ترشّحه للرئاسة.
ولا يحق للرئيس ولد عبد العزيز الترشّح لولاية جديدة إذ إن الدستور يحدد ولايتين كحد أقصى للبقاء في سدة الرئاسة.
فالجنرال السابق الذي قاد في عام 2008 انقلابا أوصله إلى الحكم وانتخب رئيسا في 2009، فاز في 2014 بولاية رئاسية ثانية.
وأكد ولد بوبكر في بيان نشرته مواقع إخبارية أن ترشّحه "جاء بناء على دراسة شاملة لأوضاع البلد، وحاجته إلى التناوب الديمقراطي السلمي".
وأضاف أنه "انطلاقا من نتائج المشاورات الواسعة التي أجريتها مع مختلف الأطياف السياسية والقوى الحية في البلد، والتي كانت مثمرة للغاية، فقد قررت، أن أترشح بصفتي مترشحا مستقلا، للاستحقاقات الرئاسية المقبلة".

ولد بوبكر رئيس وزراء في عهد معاوية ولد الطايع
ولد بوبكر رئيس وزراء في عهد معاوية ولد الطايع

وأشار ولد بوبكر في بيانه، إلى أنه "سيعرض رؤيته لمشاكل البلد وطرق علاجها، خلال حفل إعلان الترشح الرسمي الذي سينظم في غضون الأيام القليلة المقبلة".
وتولى ولد بوبكر رئاسة الوزراء بين 1992 و1996 في عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطائع. كما ترأس الحكومة في فترة انتقالية إثر انقلاب عام 2005 تولّى بموجبه سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله الرئاسة.
وقرر المكتب التنفيذي لحزب "تواصل" التابع لتيار الاخوان المسلمين "دعم المرشح للرئاسيات القادمة سيدي محمد ولد بوبكر".
وولد بوبكر سفير سابق لبلاده في عدة عواصم آخرها القاهرة، ومندوب سابق لموريتانيا في جامعة الدول العربية.
أما منافسه الأبرز حتى الان "ولد الغزواني"، فينظر إليه منذ أشهر باعتباره "الخليفة المعين" من الرئيس الحالي.
وولد الجنرال محمد ولد الشيخ محمد أحمد عام 1956 في بومديد (وسط جنوب) ويتحدر من أسرة صوفية. وكان والده زعيما لإحدى الطرق الصوفية.
ودخل الجيش في 1978 وكان رفيقا ملازما لولد عبد العزيز وشارك معه في انقلابين في 2005 و2008. وكان يتولى منصب قائد الأركان من 2008 حتى دخوله الحكومة في تشرين الثاني/نوفمبر 2018.
ونفى ولد عبدالعزيز مرارا اتهامات المعارضة له بالسعي للترشح لولاية ثالثة، لكنه أكد أنه سيواصل العمل في المجال السياسي بعد نهاية ولايته.
وقال في تشرين الثاني/نوفمبر إنه لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة على التوالي لكن سيترشح مجددا للرئاسة حالما يسمح الدستور.