مسؤول بارز في الخارجية ينضم لصفوف المستقيلين من إدارة بايدن
واشنطن - أعلن نائب وزير الخارجية الأميركي للشؤون الإسرائيلية - الفلسطينية أندرو ميلر تقديم استقالته من منصبه، في أحدث حلقة من سلسلة الاستقالات من إدارة الرئيس جو بايدن على خلفية موقفها من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة حيث من المتوقع أن تكون للاستقالة الأخيرة تأثير كبير على السياسة الأميركية تجاه الصراع في غزة.
وقدم ميلر مبررات عائلية لاستقالته حيث ذكرت صحيفة واشنطن بوست، أن الموظف البارز بالخارجية الأميركية أبلغ زملاءه أنه قدم استقالته من وظيفته لأنه لم ير عائلته إلا قليلاً لـ8 أشهر.
ونقلت الصحيفة عنه قوله أن الهجمات المتواصلة في غزة استنفدت كل شيء، وأنه لولا الأسباب العائلية لفضّل البقاء في وظيفته ومواصلة النضال مع الإدارة التي يختلف معها في سياسات غزة.
وميلر كان مؤيدا قويا للحقوق الفلسطينية منذ فترة طويلة، وانتقد نهج بايدن الذي أسماه "عناق الدب" تجاه الهجمات الإسرائيلية على غزة المستمرة منذ 8 أشهر.
وذكر مسؤول، فضل عدم الكشف عن اسمه، لواشنطن بوست، إن نائب وزير الخارجية دعا دائما إلى ضرورة دعم الولايات المتحدة لحقوق الفلسطينيين وإقامة الدولة الفلسطينية. لكنه أشار إلى أن دعوة ميلر، أثناء وجوده في الحكومة كانت هادئة ومدروسة بشكل عام.
ويعد نائب وزير الخارجية الأميركي للشؤون الإسرائيلية - الفلسطينية أكبر مسؤول مشارك في صنع السياسات الإسرائيلية الفلسطينية في إدارة بايدن، يقدم استقالته.
وفي مايو/أيار الماضي استقالت مسؤولة رفيعة في وزارة الخارجية الأميركية بسبب خلافات بشأن تقرير حكومي قال إن إسرائيل لا تعرقل المساعدات الإنسانية لغزة.
وعبرت ستايسي غيلبرت التي تعمل في مكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع لوزارة الخارجية عن انزعاجها من التقرير ومن تعامل الإدارة الأميركية مع ملف المساعدات الإنسانية.
وكان جوش بول أول مسؤول يستقيل من الخارجية الأميركية على خلفية الحرب الدائرة في قطاع غزة والسياسات الأميركية تجاه استهداف إسرائيل المتعمد للمدنيين الفلسطينيين.
قال سكان والجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية قصفت مدينة رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الجمعة ومناطق أخرى في أنحاء القطاع مما أدى إلى مقتل 45 فلسطينيا على الأقل، كما اشتبكت بشكل مباشر مع مسلحين من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وذكر سكان أن القوات الإسرائيلية تحاول على ما يبدو استكمال سيطرتها على مدينة رفح الواقعة على الحدود مع مصر وهي محور هجوم إسرائيلي منذ أوائل مايو/أيار.
وتشق الدبابات طريقها إلى الأجزاء الغربية والشمالية من المدينة، بعد أن استولت بالفعل على شرق المدينة وجنوبها ووسطها.
وأطلقت القوات الإسرائيلية النار من طائرات ودبابات وسفن قبالة الساحل، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة من المدينة التي كانت تؤوي أكثر من مليون نازح، اضطر معظمهم إلى الفرار مرة أخرى.