مساعدات الإمارات الإنسانية لا تستثني أحدا خلال أزمة كورونا

مواطنون ومقيمون في الإمارات بالإضافة إلى مسؤلين عالميين يتوجهون بالشكر لدولة الإمارات لمساعداتها الإنسانية التي تقدمها لبلدان العالم خلال الظروف الاستثنائية بسبب فيروس كورونا.


منظمة الصحة العالمية تشيد بجهود الإمارات في دعم التصدي لكورونا


الإمارات ترسل أطنانا من الإمدادات الطبية لإيران وأفغانستان وصربيا وكرواتيا والصين


الإمارات تأخذ على عاتقها إجلاء مئات الطلبة العالقين من مختلف الجنسيات

أبوظبي ـ أثبتت الإمارات العربية المتحدة أنها دولة الإنسانية والخير لجميع دول العالم الذي يمر بأحلك ظروفه أمام تحديات وقف انتشار فيروس كورونا المستجد، حيث لم تكتف بمساعدة مواطنيها والمقيمين على أراضيها وحمايتهم بل هبت لتقديم يد العون للدول المنكوبة ولكل من تقطعت به السبل للوصول إلى بلاده بعد أن انشغلت الحكومات في عزل السكان في بيوتهم واتخاذ تدابير وقائية أكثر صرامة لحمايتهم من الوباء الذي فتك بالآلاف في العالم.

وأطلق الإماراتيون والمقيمون في دولة الإمارات على حد السواء حملة شكر وتضامن مع الحكومة والمسؤولين القائمين على سلامتهم خلال الأزمة التي يمر بها العالم ودشنوا هاشتاغات مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن امتنانهم لكل ما تقوم به الإمارات لمساعدة شعوب العالم في أزمة كورونا، حيث بذلت جهوداً كبيرة ولكل الجنسيات بداعي الإنسانية وليس الجنسية أو العرق.

ومن بين الهاشتاغات التي غزت مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة #شكرا_خط_دفاعنا_الأول و #شكرا_إمارات_الخير و #ملتزمون_يا_وطن و #الإمارات_نعمة و #كرواتيا_تشكر_الإمارات و #الإمارات_وطن_الإنسانية، عبر خلالها مغردون عن استعدادهم لدعم جهود الإمارات في مكافحة فيروس كورونا، مؤكدين التزامهم بتوجيهات الدولة.

وتعاملت السلطات الإماراتية منذ بداية تسجيل إصابات بالفيروس التاجي في البلاد بجدية ودون تفرقة مع الحالات ما مكنها من حصر عددها بتعاون كبير وجبار من الطواقم الطبية وجميع العاملين في قطاع الصحة وأيضا قطاع الأمن الذي سهل تنفيذ خطة الحكومة التي تدرجت في اتخاذ قرارات استباقية لحماية المواطنين والمقيمين من انتشار فيروس كورونا.

كما فعلت نظام العمل عن بعد لبعض الفئات من الموظفين في الجهات الاتحادية لمدة أسبوعين، منذ 15 مارس إلى 26 مارس الجاري، وهي فترة قابلة للتجديد.

وقالت وكالة أنباء الإمارات إن القرارات الاستثنائية تأتي حفاظا على سلامة المجتمع وصحته مع استمرار دعم انسيابية العمل و كفاءته في مختلف الجهات والقطاعات، وذلك اعتمادا على البنية التحتية التكنولوجية في البلاد المدعومة بالتقنيات والتكنولوجيا ذات المواصفات العالمية.

ومنذ بداية انتشار الفيروس المستجد في عدد من بلدان العالم، بادرت الحكومة الإماراتية بطمأنة المواطنين والمقيمين في الدولة بخطاب واثق مؤكدة على إمكاناتها وكفاءتها في مواجهة الظروف الاستثنائية ومجابهة الفيروس بما يلزم من حزم ومرونة.

وكانت لرسالة الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي التي وجهها الثلاثاء الماضي إلى المجتمع وقعا إيجابيا على نفس كل من يعيش في الإمارات، حيث أكد لهم أن أولوية الدولة حماية الناس والحفاظ على سلامتهم قبل كل شئ.

وقال في كلمة له بمجلس في قصر البحر بحضور عدد من الشيوخ والوزراء والمسؤولين “نحن بدأنا استعداداتنا قبل كورونا.. وبفضل الله تعالى الإمارات آمنة ومستقرة ومتطورة طبيا ونحن في خير وأمان.. وجاهزيتنا مستدامة لمواجهة التحديات كافة”.

وطالب الشيخ محمّد بن زايد الجميع بالمحافظة على صحتهم وصحة أهاليهم قائلا "أريدكم أن تتذكروا كلمة وهي أن الوقت الصعب الذي نعيشه سيمضي بإذن الله لكن يحتاج منا إلى صبر".

وأكد أن "الدواء والغذاء هذا خط أحمر لدولة الإمارات، عندنا القدرة لتأمين إلى لا نهاية"، موجها شكره لكل موظف في وزارة الصحة وقال "هذا العمل لا يمكن نسيانه".

وأضاف الشيخ محمد بن زايد أن "كل عمل تقوم به دولة الإمارات هو لحماية الإمارات وأهلها والمقيمين فيها، وهذه أمانة في رقابنا، لازم نكون أقوى وأصح وأكثر تطوراً". وتابع "نحن عايشين لنؤمن مستقبل أحفادنا، ولا تشيلون هم".

وتوجه ولي عهد أبوظبي بدوره بالشكر إلى كل من ساهم في نشر الوعي لوقف انتشار الفيروس وحماية الناس منه وغرد على توتير "ما نلمسه من وعي شركاتنا ومؤسساتنا بمسؤوليتها الاجتماعية خلال الظروف الراهنة، يبعث على الارتياح ويعزز ثقتنا في قدرة الإمارات، حكومة وقطاع خاص ومجتمع، على تجاوز الأزمة... المجتمعات المتعاونة والمتكاتفة تقف قوية في وجه التحديات وتنتصر عليها".

من جهته شكر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات أيضا كل العاملين على حماية الناس وتقديم يد المساعدة في هذه الظروف الاستثنائية.

وغرد على تويتر "شكراً لتضحياتكم.. وسهركم.. وبذلكم من أجل الوطن... أنتم حماة الوطن اليوم وسياجه وجنوده المخلصين... أدعو الجميع لتوجيه الشكر لهم.. والثناء والتقدير لجهودهم المتواصلة ليل نهار.. أطباء وممرضين ومسعفين وإداريين في قطاعنا الطبي في الدولة.. شكراً لكم".

وأظهرت أزمة فيروس كورونا الذي أصاب حتى ظهر الثلاثاء أكثر من 392 ألف شخص في العالم توفي منهم ما يزيد على 17 ألفا، قوة الدعم الإنساني الذي تقدمه دولة الإمارات وتمسكها بمبدأ التضامن والتسامح اللذان تعتمدهما منذ سنوات كأهم الركائز والأسس لبناء مجتمع متحضر ومستقبل مستدام.  

من جهته شكر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات أيضا كل العاملين على حماية الناس وتقديم يد المساعدة في هذه الظروف الاستثنائية.

وغرد على تويتر "شكراً لتضحياتكم.. وسهركم.. وبذلكم من أجل الوطن... أنتم حماة الوطن اليوم وسياجه وجنوده المخلصين... أدعو الجميع لتوجيه الشكر لهم.. والثناء والتقدير لجهودهم المتواصلة ليل نهار.. أطباء وممرضين ومسعفين وإداريين في قطاعنا الطبي في الدولة.. شكراً لكم".

وأضاف في تغريدة أخرى أن "فيروس كورونا هو فيروس صحي .. وفيروس اقتصادي .. وفيروس سياسي أيضا ... ونقول لكافة دول العالم .. هذا وقت التوحد والتعاون والتكاتف لمحاربة أهم عدو للبشرية .. الخلافات جميعها تصغر أمام هذا التحدي الجديد.. والعالم يستطيع التغلب بشكل أسرع عليه إذا وقف القوي مع الضعيف والغني مع الفقير" .

ولم تتوقف مساعدات الإمارات خلال أزمة انتشار وباء كورونا داخل الدولة بل هبت لمساعدة دول أخرى لدعمها منها إيران وصربيا وكرواتيا وأفغانستان والصين وغيرها ضمن الجهود العالمية للحد من انتشار الفيروس.

وأرسلت الإمارات يوم 16 مارس الجاري طائرتي مساعدات تحملان إمدادات طبية ومعدات إغاثة إلى إيران لدعمها في مواجهة الفيروس المستجد الذي انتشر بشكل كبير في البلاد.

وحملت الطائرتان اللتان أقلعتا من العاصمة أبوظبي أكثر من 32 طنا من الإمدادات بما في ذلك صناديق من القفازات والأقنعة الجراحية ومعدات الوقاية.

وكانت الرحلة هي الثانية التي ترسلها الإمارات إلى إيران في الأيام الأخيرة، حيث سبقتها طائرة أخرى أرسلت في الثالث من مارس الجاري وحملت 7.5 طن من الإمدادات الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.

كما حملت معها خمسة خبراء من منظمة الصحة العالمية لمساعدة 15 ألفا من العاملين في مجال الرعاية الصحية.

وشكر مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، دولة الإمارات على دعمها المتواصل للجهود العالمية الرامية للتصدي لفيروس كورونا.

ونشر غيبريسوس تغريدة على حسابه في موقع تويتر قال فيها " شكرا دولة الإمارات العربية المتحدة والشيخ محمد بن زايد آل نهيان على الدعم المتواصل للجهود العالمية للتصدي لفيروس كورونا المستجد".

من جهته شكر الرئيس الصربي إلكساندر فوتشيتش الإمارات لوقوفها إلى جانب الشعب الصربي في محنته بينما وجه بانتقادات لاذعة إلى الاتحاد الأوروبي الذي تخلى عن صربيا في هذه الظروف الاستثنائية وعدم تقديم المستلزمات الطبية لها على الرغم من تقدم الطرفان في مراحل التفاوض من أجل الانضمام للتكتل الذي يعيش أصعب حاليا أصعب أزمة في تاريخه، حيث أصبحت القارة العجوز بؤرة خطيرة لتفشي الفيروس التاجي راح ضحيتها الألاف أغلبهم في إيطاليا وإسبانيا.

وتناقل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للرئيس الصربي وهو يشكر الشيخ محمد بن زايد على وقفته ومساعدته لبلده الذي أرسلت الإمارات له مساعدات طبية لمواجهة كورونا، ويصفه "بالصديق العظيم".

وانضم إلى حملة الشكر أيضا المدير الفني للمنتخب الكرواتي لكرة القدم زلاتكو داليتش الذي كتب عبر حسابه على موقع تويتر "أرسلت حكومة الإمارات 11.5 طن من المعدات الطبية إلى كرواتيا. أشكركم باسم الشعب الكرواتي".

 يذكر أن داليتش عاش في دولة الإمارات في السابق حيث تولى تدريب فريق العين تولى تدريبه من عام 2014 إلى 2017، وحصل معه على لقب دوري الخليج العربي مرة واحدة.

وعلقت الإمارات كسائر الدول الأخرى الأنشطة الرياضية ضمن الإجراءات الاحترازية من أجل محاصرة انتشار كورونا.

والأحد، واصلت جهودها في مساعدة دول أخرى في عملية إجلاء مواطنيها، حيث استقبلت طائرتين قادمتين من بريطانيا تحملان قرابة 400 طالب كويتي وعدد من الجنسيات الأخرى بعد أن أغلقت بلدانهم مطاراتها بسبب الفيروس.

يأتي ذلك قبل ساعات من البدء بسريان قرار الحكومة الإماراتية بتعليق جميع رحلات الركاب والرحلات الترانزيت من وإلى البلاد لمدة 48 ساعة، في خطوة إنسانية جديدة تؤكد الجهود الإماراتية المبذولة لإنقاذ كافة الناس من هذا الوباء على اختلاف جنسياتهم.
وشكر أحد الطلبة الذين كانوا ضمن الرحلة الإمارات لما تقدمه من أمان لكل أهل الخليج، مشيرا إلى أن جميع ركاب الطائرة في مأمن حيث تم إيوائهم في إحدى الفنادق بعد أن تم فحصهم وفق الإجراءات الصحية الإماراتية.

وأوضح أن السفارة الكويتية على تواصل معهم وأبلغتهم باتباع جميع تعليمات الحظر المنزلي لمدة 14 يوما في غرفهم وعدم مغادرتها.

وفي فبراير الماضي، تكفلت الإمارات بتنفيذ مهام عملية إجلاء طلاب يمنيين عالقين في مدينة ووهان الصينية بؤرة تفشي كورونا بعد عجز الحكومة اليمنية عن نقلهم رغم المناشدات العديدة.

ووضع جميع الطلاب الذين تم استقبالهم في ظروف جيدة على أرض الإمارات قيد الحجر الصحي المؤقت قبل إعادتهم إلى اليمن.

بعدها بأيام تطوّعت الإمارات أيضا بمبادرة من الشيخ محمّد بن زايد بإجلاء الطلبة السودانيين العالقين في ووهان، بعد أن تعذّر على حكومة بلادهم تسفيرهم.

وتوجه على إثر تلك المبادرة السودانيون بالشكر إلى الإمارات على مساعدتهم.

الإمارات سخرت ك
الإمارات سخرت جميع امكانياتها لدعم كل من يحتاج المساعدة في العالم

يذكر أن مطارات دبي ومطار أبوظبي قررت تعليق كل رحلات الركاب اعتبارا من الساعة 11:59 مساء بالتوقيت المحلي يوم الخميس ولمدة أسبوعين باستثناء رحلات الإجلاء، وذلك في إطار إجراءات جديدة لاحتواء تفشي فيروس كورونا.

والاثنين، أعلنت وزارة الصحة الإماراتية تسجيل 45 إصابة جديدة بالفيروس في البلاد تعود لجنسيات مختلفة، لافتة إلى أن شخصا واحدا نقل العدوى إلى 17 آخرين.

وأوضحت وكالة أنباء "وام" أن رصد الحالات تم من خلال الإبلاغ المبكر والتقصي النشط والمستمر، ليصل إجمالي الحالات التي تأكدت إصابتها بالفيروس في الإمارات إلى 198 فيما وصل مجموع حالات الشفاء إلى 41 حالة.

وأعلنت السلطات في الساعات الماضية أعلنت السلطات عن إجراءات احترازية وقائية جديدة في الدولة منها إغلاق كافة المراكز التجارية ومراكز التسوق والأسواق المفتوحة، باستثناء منافذ بيع المواد الغذائية والصيدليات، وذلك لمدة أسبوعين قابلة للمراجعة والتقييم.

كما أطلقت الأسبوع الماضي مجموعة إجراءات عاجلة تضم عدة مبادرات جديدة لتخفيف أثر الوباء على أسواق المال وشركات القطاع الخاص  والأفراد.

وكشفت حكومة إمارة أبوظبي عن تخصيص 9 مليارات درهم (2.45 مليار دولار) في 3 برامج رئيسية لحماية القطاع الخاص والأسواق المالية والشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى سلسلة واسعة من التسهيلات والحوافز.