مسلحون يهاجمون مركزي اقتراع غرب طرابلس قبل يوم من الانتخابات البلدية
طرابلس - تعرض مركزان انتخابيان في غرب العاصمة الليبية فجر الجمعة لهجمات من قبل مجموعات مجهولة، قبل يوم واحد فقط من انطلاق المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية، في تطور يُنظر إليه كمحاولة لعرقلة مسار ديمقراطي هش في البلاد.
وأفادت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في بيان رسمي بأن مكتب الإدارة الانتخابية في منطقة الساحل الغربي قد تعرّض للحرق، فيما استهدفت مجموعة أخرى مكتب الزاوية، حيث أضرمت النيران في المخزن الرئيسي للمواد الانتخابية وقاعة مخصصة لتدريب الكوادر.
المفوضية وصفت هذه الاعتداءات بـ"الإجرامية"، معتبرةً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للعملية الديمقراطية ومحاولة لمنع المواطنين من ممارسة حقهم في التصويت، لكنها شددت في المقابل على التزامها بالمضي قدمًا في تنظيم انتخابات "حرة ونزيهة وفق المعايير الدولية".
كما طالبت الجهات الأمنية بتحمل مسؤولياتها في ملاحقة الجناة وضمان حماية المقار الانتخابية في مختلف أنحاء البلاد، خاصة مع تكرار مثل هذه الحوادث.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تعرض مركز انتخابي في مدينة زليتن لهجوم مسلح، حيث أُطلقت أعيرة نارية من سيارتين مجهولتين باتجاه المبنى، من دون تسجيل إصابات.
ويأتي الهجوم الأخير في يوم الصمت الانتخابي، عشية المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية، المقررة غدًا السبت، في 51 بلدية موزعة على مناطق غرب البلاد.
وتعتبر هذه الانتخابات اختبارًا مهمًا لمدى التزام الأطراف السياسية في ليبيا بالعملية الديمقراطية، وسط تحديات أمنية وسياسية مستمرة. وكانت المفوضية قد أعلنت نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وسط مشاركة مقبولة من الناخبين.
ويُخشى أن تؤدي هذه الاعتداءات إلى تعطيل العملية الانتخابية أو التأثير في نسب الإقبال، خصوصًا في ظل الأوضاع الأمنية الهشة وانعدام الثقة بين الفرقاء السياسيين.
ورفضت مدن شرقية رئي، مثل بنغازي وسرت وطبرق السماح بانعقادها. وترى إسراء عبد المنعم، وهي أم لثلاثة أطفال تبلغ 36 عاما من سكان طرابلس، أنه "يحق للليبيين أن يتمتعوا بحرية الاختيار دون خوف أو ضغوط كما هو الحال للأسف في كثير من الأحيان".
وتقول عبدالمنعم إن التصويت يمكّن الليبيين من "تحديد كيفية إدارة مناطقهم وكيفية إدارة الأموال التي تُخصصها الحكومة" مشيرة إلى أن "هذا ما يدفع بعض الأطراف، كالجماعات المسلحة.. إلى محاولة السيطرة على من يُنتخب بهدف السيطرة على الأموال".
وتفتقر ليبيا الى الاستقرار منذ إطاحة معمر القذافي في عام 2011. وتتنازع السلطة حكومة الوحدة الوطنية التي تتخذ من طرابلس (غرب) مقرا، وتعترف بها الأمم المتحدة ويرأسها عبد الحميد الدبيبة، وحكومة في بنغازي (شرق) برئاسة أسامة حماد يدعمها المشير خليفة حفتر.
وتعتبر بعثة الأمم المتحدة في ليبيا الانتخابات "ضرورية لترسيخ الحكم الديمقراطي" فيما حذّرت من أن تقوّض هجمات استهدفت مؤخرا مكاتب انتخابية العملية.
من جانبه يصف الباحث الليبي وأستاذ العلاقات الدولية خالد المنتصر الاقتراع بأنه "فرصة مهمة لجس نبض الاطراف الليبية في شرق وغرب البلاد، واظهار مدى استعدادهم لقبول فكرة اختيار الممثلين المحليين عبر صندوق الانتخاب وبصوت الشارع لا بفرض القوة والرأي بالسلاح".
وأضاف بأنه سيكون عبارة عن "مشهد تجريبي للانتخابات العامة التي يحاول المجتمع الدولي جاهدا إقناع الفرقاء الليبيين بأنها الحل الوحيد للانقسام السياسي وحالة الجمود السائدة منذ سنوات".
وكان من المقرر بأن تنظّم الانتخابات في 63 بلدية على مستوى البلاد: 41 في الغرب و13 في الشرق وتسع في الجنوب، غير أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ألغت التصويت في 11 بلدية في شرق وجنوب البلاد بسبب المخالفات والضغوط من السلطات المحلية وعوائق إدارية.
كما ألغيت الانتخابات في بعض المناطق القريبة من طرابلس بسبب صعوبات في توزيع بطاقات الاقتراع. ومن المنتظر أن يدلي نحو 380 ألف ليبي بأصواتهم.
ويأتي الهجوم الأخير في يوم الصمت الانتخابي، عشية المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية، المقررة غدًا السبت، في 51 بلدية موزعة على مناطق غرب البلاد.
وتعتبر هذه الانتخابات اختبارًا مهمًا لمدى التزام الأطراف السياسية في ليبيا بالعملية الديمقراطية، وسط تحديات أمنية وسياسية مستمرة. وكانت المفوضية قد أعلنت نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وسط مشاركة مقبولة من الناخبين.
ويُخشى أن تؤدي هذه الاعتداءات إلى تعطيل العملية الانتخابية أو التأثير في نسب الإقبال، خصوصًا في ظل الأوضاع الأمنية الهشة وانعدام الثقة بين الفرقاء السياسيين.
ورفضت مدن شرقية رئي، مثل بنغازي وسرت وطبرق السماح بانعقادها. وترى إسراء عبد المنعم، وهي أم لثلاثة أطفال تبلغ 36 عاما من سكان طرابلس، أنه "يحق للليبيين أن يتمتعوا بحرية الاختيار دون خوف أو ضغوط كما هو الحال للأسف في كثير من الأحيان".
وتقول عبدالمنعم إن التصويت يمكّن الليبيين من "تحديد كيفية إدارة مناطقهم وكيفية إدارة الأموال التي تُخصصها الحكومة" مشيرة إلى أن "هذا ما يدفع بعض الأطراف، كالجماعات المسلحة.. إلى محاولة السيطرة على من يُنتخب بهدف السيطرة على الأموال".
وتفتقر ليبيا الى الاستقرار منذ إطاحة معمر القذافي في عام 2011. وتتنازع السلطة حكومة الوحدة الوطنية التي تتخذ من طرابلس (غرب) مقرا، وتعترف بها الأمم المتحدة ويرأسها عبد الحميد الدبيبة، وحكومة في بنغازي (شرق) برئاسة أسامة حماد يدعمها المشير خليفة حفتر.
وتعتبر بعثة الأمم المتحدة في ليبيا الانتخابات "ضرورية لترسيخ الحكم الديمقراطي" فيما حذّرت من أن تقوّض هجمات استهدفت مؤخرا مكاتب انتخابية العملية.
من جانبه يصف الباحث الليبي وأستاذ العلاقات الدولية خالد المنتصر الاقتراع بأنه "فرصة مهمة لجس نبض الاطراف الليبية في شرق وغرب البلاد، واظهار مدى استعدادهم لقبول فكرة اختيار الممثلين المحليين عبر صندوق الانتخاب وبصوت الشارع لا بفرض القوة والرأي بالسلاح".
وأضاف بأنه سيكون عبارة عن "مشهد تجريبي للانتخابات العامة التي يحاول المجتمع الدولي جاهدا إقناع الفرقاء الليبيين بأنها الحل الوحيد للانقسام السياسي وحالة الجمود السائدة منذ سنوات".
وكان من المقرر بأن تنظّم الانتخابات في 63 بلدية على مستوى البلاد: 41 في الغرب و13 في الشرق وتسع في الجنوب، غير أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ألغت التصويت في 11 بلدية في شرق وجنوب البلاد بسبب المخالفات والضغوط من السلطات المحلية وعوائق إدارية.
كما ألغيت الانتخابات في بعض المناطق القريبة من طرابلس بسبب صعوبات في توزيع بطاقات الاقتراع. ومن المنتظر أن يدلي نحو 380 ألف ليبي بأصواتهم.