مشاركة سورية ضئيلة في اولمبياد 2008

غادة شعاع صاحبة الميدالية الّذهبية الوحيدة في تاريخ سوريا الاولمبي

دمشق - سيكون الصعود الى منصات التتويج في اولمبياد بكين 2008 من 8 الى 24 آب/اغسطس مهمة مستحيلة بالنسبة الى رياضي سوريا التي تشارك ببعثة ضئيلة وبمستويات ضعيفة جدا قياسا على معظم مشاركاتها السابقة.
وهذا الامر يعني في واقع الحال جمود حصادها الاولمبي عند 3 ميداليات هي ذهبية لغادة شعاع في مسابقة السباعي في اولمبياد اتلانتا 1996، وفضية المصارعة الحرة لجوزيف عطية في اولمبياد لوس انجلس 1984، وبرونزية للملاكم ناصر الشامي في وزن 91 كلغ في اولمبياد اثينا 2004.
وتشارك سوريا في بكين ببعثة رمزية تضم 8 رياضيين (6 ذكور و2 اناث) في 4 العاب هي رفع الاثقال (رباع واحد) والسباحة (سباحان وسباحة واحدة) والعاب القوى (رياضي ورياضية) والترياتلون (لاعبان).
وسيمثلها في العاب القوى العداءة فدوى بوظة في سباق 100 م حواجز ورقمها الحالي (14.25 ثانية) بعيد كل البعد عن المنافسة، وتنحصر اهتماماتها حسب قولها في تحطيم رقمها الشخصي والاستفادة من فرصة الاحتكاك مع بطلات عالميات.
من جانبه، يشارك مجد غزال في الوثب العالي، ونجح مؤخرا باحراز ذهبية اسيا للشباب في قطر مسجلا 21ر2 م، واكثر ما يحلم به هو ان يكون بين العشرة الاوائل.
ولا تختلف تطلعات السباحين السوريين عن زملائهم في الالعاب الاخرى وتنحصر فقط بالاحتكاك حيث يشارك صهيب قلالا في سباق 100 م ظهرا، وصالح محمد في سباق 10 كلم، فيما تشارك بيان جمعة في سباق 50 م حرة.
وينسحب الامر نفسه على لاعبي الترياثلون سعيد زنكون وعمر طيارة.
ويملك الرباع عهد جغيلي، بطل اسيا في وزن 105 كلغ والذي توج مؤخرا ببطولة اسيا في الصين، فرصة تحقيق مركز مقبول اذا استطاع تأكيد رقمه الشخصي وهو 394 كلغ (172 كلغ خطفا و222 كلغ نترا)، علما بان الرقم العالمي لفئته هو 443 كلغ (201 خطفا و242 نترا). 60 عاما وتشارك سوريا في الالعاب الاولمبية للمرة الحادية عشرة اولها كان قبل 60 عاما وتحديدا في اولمبياد لندن 1948 حيث تمثلت بالسباح زهير شربجي الذي حل سادسا في مسابقة الغطس.
وكانت المشاركة الثانية في اولمبياد مكسيكو بمصارعين في الرومانية خرجا من الدور الاول.
وشهدت المشاركة الثالثة في اولمبياد ميونخ 1972 دخول المرأة السورية ممثلة بالعداءة ملك الناصر التي خرجت من الدور الاول لسباق 800 م، كما كانت حال المصارعين محمد الساس وفوزي سلوم.
واوفدت سوريا اكبر بعثة الى اولمبياد موسكو 1980 بحكم علاقات الصداقة بينها وبين الاتحاد السوفياتي السابق خصوصا بعد ان قاطعتها الولايات المتحدة والدول التي تسير في فلكها.
وضم الوفد السوري انذاك 150 شخصا تنافسوا في معظم العاب الدورة منها كرة القدم، بيد ان الخروج من الادوار الاولى كان العنوان الرئيسي لجميع المشاركين.
وتمثلت سوريا بعد 4 سنوات في اولمبياد لوس انجلوس 1984 بتسعة رياضيين في 3 العاب هي المصارعة والملاكمة والغطس، وحصلت على اول ميدالية اولمبية في تاريخها عبر جوزيف عطية الذي نال فضية وزن 100 كلغ في المصارعة الحرة.
وارتفع عدد المشاركين السوريين في اولمبياد سيول 1988 الى 13 لاعبا في 4 العاب كان ابرزهم خالد فرج الذي كان مرشحا لاعتلاء منصة التتويج لكنه حل رابعا في وزن 48 كلغ في المصارعة الرومانية.
وانخفض العدد من جديد الى 9 في اولمبياد برشلونة 1992 تنافسوا في 6 العاب هي الملاكمة والعاب القوى والرماية والسباحة والمصارعة والجودو.
وشهدت هذه الدورة اول ظهور لغادة شعاع التي احتلت المركز الخامس في المسابقة السباعية مسجلة 5278 نقطة.
وحملت المشاركة الثامنة في اولمبياد اتلانتا 1996 اول ذهبية لسوريا عبر غادة شعاع نفسها بعدما سجلت 6563 نقطة، لكن نجمها البطلة الذهبية افل مبكرا وفشلت في الدفاع عن لقبها في اولمبياد سيدني 2000 بعد اصابتها في المرحلة الاولى وهي سباق 100 م حواجز فلم تستمر في المنافسة.
ولم تسلم شعاع رغم حسرتها من اتهامات المسؤولين الرياضيين لها بتعمد الانسحاب لعدم قدرتها على المنافسة، ولكي تحافظ بالتالي على العقد الاعلاني الذي يربطها باحدى شركات التجهيزات الرياضية.
ومثل سوريا في سيدني 8 رياضيين في 4 العاب هي الرماية والقوى والسباحة الملاكمة خرجوا جميعهم من الدور الاول.
وجاءت المشاركة السورية العاشرة في اولمبياد اثينا 2004 بالميدالية الثالثة عندما حصل الملاكم ناصر الشامي على برونزية وزن 91 كلغ.
واقتصرت المشاركة على 6 رياضيين (5 ذكور وسيدة واحدة) في 5 رياضات هي العاب القوى والسباحة والملاكمة والجودو والرماية.