مشاركة نسائية قياسية في برلين السينمائي

سبعة أفلام من إخراج نساء تشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان السينمائي العريق لضمان التنوّع في القطاع، وعمل من إنتاج نتفليكس في الواجهة.


برلين السينمائي يعين امرأة على رأس لجنة التحكيم


تعهد غير ملزم لضمان المساواة بين الجنسين في المهرجان

برلين – يخصّص مهرجان برلين السينمائي حيّزا كبيرا للنساء في دورته للعام 2019 التي عيّنت امرأة على رأس لجنة تحكيمها واختير عمل من إنتاج "نتفليكس" ليشارك للمرة الأولى في تاريخ الحدث في المسابقة الرسمية.
ويقدّم مهرجان برلين الذي يعدّ من أرقى المهرجانات السينمائية في العالم إلى جانب كان والبندقية، 23 فيلما في عروضه الرسمية، من بينها 17 تتنافس على جائزة الدبّ الذهبي التي ترأس لجنة تحكيمها الممثلة الفرنسية جولييت بينوش.
وتستمرّ فعاليات الدورة التاسعة والستين من 7 إلى 17 شباط/فبراير وتطوى معها أيضا صفحة من تاريخ هذا المهرجان العريق، إذ إنها النسخة الأخيرة التي يديرها الألماني ديتر كوسليك (70 عاما) الذي سيسلّم بعد 18 عاما دفّة الإدارة لثنائي أصغر سنا منه مؤلّف من الإيطالي كارلو شاتريان المدير الحالي لمهرجان لوكارنو للفيلم والسينمائية الهولندية مارييت ريسنبك.

فعاليات تفتح أبواب الشهرة للمشاركين فيها وتسلّط عليهم الأضواء حول العالم

وتعدّ نسبة المشاركة النسائية قياسية هذه السنة، إذ إن 7 من بين الأفلام الـ17 المشاركة في المسابقة الرسمية هي من إخراج نساء، أي أن 17% من الأعمال تحمل توقيعا نسائيا، في مقابل 14% و5% سنة 2018 في كلّ من مهرجاني كان والبندقية على التوالي.
وقال كوسليك في تصريحات بشأن بروز حركة #أنا_أيضا المناهضة للتحرّش الجنسي و#تايمز آب للقضاء على التمييز بين الجنسين إن "النقاشات التي جرت فتحت أعيننا وجعلتنا نتّخذ قرارات جديدة".
لكن الوضع كان ليكون مختلفا "لو كانت الأفلام ذات مستوى سيّء"، بحسب مدير المهرجان الذي ذكّر بأن جائزة الدبّ الذهبي منحت خلال السنتين الماضيتين للرومانية أدينا بنتيلي عن "تاتش مي نوت" والمجرية إلديكو إنييدي عن "بادي أند سول".
ورأت ميليسا سيلفرستاين، المسؤولة عن مجموعة الضغط النسائية "وومن أند هوليوود" أن هذه المشاركة القياسية في مهرجان برلين تأتي في وقتها، خصوصا أن ما من امرأة مرشّحة لأوسكار أفضل فيلم أو أفضل إخراج.
وهي لفتت إلى أنه من واجب المهرجانات ضمان التنوّع في القطاع، فهكذا فعاليات "تفتح أبواب الشهرة للمشاركين فيها وتسلّط عليهم الأضواء حول العالم".
وخلال دورة العام 2019، ستوقّع إدارة المهرجان تعهدّا غير ملزم لضمان المساواة بين الرجال والنساء سبق أن اعتمد في مهرجانات عالمية أخرى، من قبيل البندقية وكان.
ويفتتح فيلم "ذي كايندنس أوف سترينجرز" للدنماركية لون شيرفيغ المهرجان بأوّل عرض له على الصعيد العالمي. وتقدّم أيضا الدورة التاسعة والستون وثائقيا جديدا للمخرجة الفرنسية أنييس فاردا (70 عاما) يكتسي طابعا ذاتيا يعرض خارج إطار المسابقة الرسمية.
وفتحت هذه الدورة من المهرجان أبوابها أيضا لمنصة البثّ التدفقي نتفليكس التي تشارك في المسابقة الرسمية مع "إليزا اند مارسيلا" للإسبانية إيزابيل كوشيت.
وأكّد كوسليك "من المهمّ أن تواصل المهرجانات الكبرى نضالها من أجل السينما"، مشيرا إلى أن "الرهان يقضي راهنا بإيجاد سبل للتعايش، كما حصل مع السينما والتلفزيون".
لكن لا بدّ من التوصّل إلى معادلة "تتيح حماية الإنتاجات لكي يتسنّى بداية عرضها في صالات السينما ثمّ بتقنية البثّ التدفقي"، على حدّ قول كوسليك.
ووجّه كوسليك في الدورة الأخيرة له على رأس إدارة المهرجان دعوة إلى أعضاء حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرّف لحضور وثائقي روبرتا غروسمان الذي يحمل عنوان "المحفوظات السرية لغيتو وارسو" والذي سيعرض في العاشر من شباط/فبراير.