مشاورات صعبة للمعارضة السودانية في أثيوبيا

قوى الحرية والتغيير تجتمع مع الحركات المسلحة لبحث وضع المسلحين داخل هياكل الدولة خلال الفترة الانتقالية المقبلة وقضايا السلاح والحرب وأوضاع النازحين.


اطراف المعارضة ناقشت بعض النقاط المتعلقة بالإعلان الدستوري


الفصائل المسلحة تبدي تعنتا في قبول اتفاق الاعلان السياسي بين قوى الحرية والتغيير والجيش

أديس ابابا - يشارك الوسيط الأفريقي في الملف السوداني، محمد ولد لبات، الذي وصل العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مساء الجمعة، في اللقاءات التي تنظمها قوى "الحرية التغيير" المعارضة مع الحركات المسلحة هناك"، بحسب مصدر مطلع بقوى التغيير.
وأوضح المصدر أن" لبات يشارك في الجلسات التي تجريها قوى التغيير مع الفصائل المسلحة التي أعلنت تحفظها على الإعلان السياسي الذي وقعته الأخيرة مع المجلس العسكري الأربعاء الماضي".
وزاد "ناقشت جلسة اليوم بعض بنود الإعلان ووجهة نظر الفصائل المسلحة عليه، إلى جانب بعض النقاط المتعلقة بالإعلان الدستوري ووضع المسلحين داخل هياكل الدولة خلال الفترة الانتقالية المقبلة".
وأضاف أن "النقاشات التي شارك فيها رئيس تحالف نداء السودان في الداخل عمر الدقير، والذي وصل إلى أديس أبابا الجمعة، بحثت قضايا السلام والحرب وأوضاع النازحين".
والخميس أعلن تحالف نداء السودان، أحد مكونات إعلان الحرية والتغيير، إيفاده رئيس التحالف الصادق المهدي، وعمر الدقير، للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، للتشاور مع الحركات المسلحة.
وقال المتحدث باسم "نداء السودان" بالداخل، خالد بحر"قررنا إيفاد المهدي، والدقير، إلى أديس أبابا، للتشاور مع الحركات المسلحة حول التوقيع الأخير على الإعلان السياسي".
غير أن الصادق المهدي لم يصل إلى العاصمة أديس أبابا حتى مساء الجمعة.
وطلبت قوى إعلان الحرية والتغيير في وقت سابق تأجيل جلسة المفاوضات مع المجلس العسكري التي كان مزمع عقدها مساء الجمعة في الخرطوم إلى وقت لاحق وذلك للمزيد من التشاور بين الكتل السياسية.

المفاوضات في السودان
قوى الحرية والتغيير طلبت في وقت سابق تأجيل جلسة المفاوضات مع المجلس العسكري

وأعلنت "الجبهة الثورية"، التي تضم فصائل مسلحة منضوية تحت تحالف نداء السودان، في وقت سابق رفضها للاتفاق، باعتباره "لم يعالج قضايا الثورة"، و"تجاهل أطرافًا وموضوعات مهمة".
وقالت الجبهة الثورية، في بيان، إنها "ليست طرفًا في الإعلان السياسي، الذي وُقّع عليه بالأحرف الأولى، ولن توافق عليه بشكله الراهن".

الجبهة الثورية ليست طرفًا في الإعلان السياسي الذي وُقّع عليه بالأحرف الأولى ولن توافق عليه بشكله الراهن

وتضم الجبهة ثلاثة حركات مسلحة متحالفة مع "نداء السودان"، أحد مكونات قوى التغيير.
وحمل البيان، توقيع رئيس حركة تحرير السودان/ أركو مناوي (تقاتل الحكومة في إقليم دارفور/غرب)، ورئيس الحركة الشعبية/ قطاع الشمال، مالك عقار (تقاتل الحكومة في ولايتي جنوب كردفان/جنوب، والنيل الأزرق/جنوب شرق).
وتضم الجبهة أيضاً حركة العدل والمساواة، التي يتزعمها جبريل إبراهيم.
ومنذ الأسبوع الماضي، تعقد قوى التغيير اجتماعات مع الفصائل المسلحة في العاصمة أديس أبابا، غير أنها لم تحقق تقدماً ملموساً.
ووقع المجلس العسكري وقوى التغيير صباح الأربعاء، بالأحرف الأولى اتفاق "الإعلان السياسي".
ونص الاتفاق السياسي، في أبرز بنوده على تشكيل مجلس للسيادة (أعلى سلطة بالبلاد)، من 11 عضوًا، 5 عسكريين يختارهم المجلس العسكري، و5 مدنيين، تختارهم قوى التغيير، يضاف إليهم شخصية مدنية يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين.
ويترأس أحد الأعضاء العسكريين المجلس لمدة 21 شهرًا، بداية من توقيع الاتفاق، تعقبه رئاسة أحد الأعضاء المدنيين لمدة 18 شهرًا المتبقية من الفترة الانتقالية .