مصادر بالحكومة السورية تنفي تمديد الهدنة مع قسد

قسد والجيش السوري يحتشدان على جانبي خطوط المواجهة في شمال البلاد وسط توقعات باستئناف القتال.

دمشق - نفت مصادر في الخارجية السورية المعلومات المتداولة بشأن تمديد وقف إطلاق النار بين قسد والجيش السوري بينما احتشد الجانبان على جانبي خطوط المواجهة في شمال البلاد اليوم السبت، مع اقتراب موعد نهائي يحل في المساء وسيحدد ما إذا كان القتال سيستأنف. وقالت تركيا، وكذلك بعض المسؤولين في سوريا في وقت ‌متأخر من أمس ‌الجمعة إن الموعد النهائي قد يجري تمديده.
وسيطرت القوات الحكومية على مساحات واسعة من الأراضي في الشمال والشرق خلال الأسبوعين الماضيين من قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها أكراد في تحول سريع للأحداث عزز حكم الرئيس أحمد الشرع.
وكانت قوات الحكومة تقترب خلال الأيام الماضية من آخر مجموعة من المدن التي يسيطر عليها الأكراد في الشمال الشرقي عندما أعلن الشرع بشكل مفاجئ عن وقف إطلاق النار، مانحا قوات سوريا الديمقراطية مهلة حتى مساء السبت لوضع خطة للاندماج مع الجيش السوري.
وذكرت مصادر أمنية كردية أنه مع اقتراب الموعد النهائي، عززت قوات سوريا الديمقراطية مواقعها الدفاعية في مدن القامشلي والحسكة وعين العرب (كوباني) استعدادا لمعارك محتملة.
وقال مسؤولون سوريون ومصادر في قوات سوريا الديمقراطية إنه من المرجح أن ‍تمدد مهلة اليوم السبت لعدة أيام، وربما تصل إلى أسبوع.
وقال هاكان فيدان وزير خارجية تركيا، التي تعد أقوى داعم أجنبي لحكومة الشرع وتعتبر قوات سوريا الديمقراطية ذراعا لحزب العمال الكردستاني المحظور" قد يجري ضم مسألة تمديد وقف إطلاق النار لفترة أطول قليلا إلى جدول الأعمال".
وفي المقابل نفت مصادر من الخارجية السورية صحة المعطيات وفق عدد من وسائل الاعلام. وتمثل المواجهة المحتملة في شمال سوريا ذروة التوتر المتصاعد على مدار العام الماضي.
وتعهد الشرع، الذي قاد قوات المعارضة للإطاحة ببشار الأسد في أواخر عام 2024، بإخضاع كامل أراضي سوريا لسيطرة الدولة، ومنها المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في الشمال الشرقي.
لكن السلطات الكردية التي كانت تدير مؤسسات مدنية وعسكرية مستقلة هناك على مدى العقد الماضي قاومت الانضمام إلى حكومة الشرع التي يقودها إسلاميون.
وبعد انقضاء الموعد النهائي للاندماج في نهاية العام الماضي دون إحراز تقدم يذكر، شنت القوات السورية هجوما هذا الشهر.
وتمكنت القوات الحكومية السورية ‍من السيطرة سريعا على محافظتين رئيسيتين تسكنهما أغلبية ‍عربية من قبضة قوات سوريا الديمقراطية، فضلا عن حقول نفط رئيسية وسدود كهرومائية وعدد من المنشآت يُحتجز فيها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية ومدنيون موالون له.

فيدان تحدث عن امكانية تمديد اتفاق وقف اطلاق النار
فيدان تحدث عن امكانية تمديد اتفاق وقف اطلاق النار

وبذلت الولايات المتحدة جهودا دبلوماسية ‍مكثفة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار وتسهيل دمج قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت سابقا الحليف الرئيسي لواشنطن في سوريا، في الدولة التي يقودها الشرع، الحليف الجديد المفضل لواشنطن.
وذكرت مصادر دبلوماسية أن مسؤولين بارزين من الولايات المتحدة وفرنسا، التي شاركت أيضا في المحادثات، حثوا الشرع على عدم إرسال القوات الحكومية إلى ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد.
ويخشي المسؤولون الأميركيون والفرنسيون من أن يؤدي تجدد القتال إلى انتهاكات واسعة بحق المدنيين الأكراد.
وفي خضم حالة الاضطراب في شمال شرق البلاد، يضطلع الجيش الأميركي بمهمة نقل المئات من مقاتلي تنظيم ‌الدولة الإسلامية المحتجزين من السجون السورية عبر الحدود إلى العراق.
وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان إن الوزير فؤاد حسين أبلغ كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في اتصال هاتفي اليوم السبت، بأن بغداد ينبغي ألا تتحمل بمفردها "الأعباء الأمنية والمالية" لنقل سجناء تنظيم الدولة الإسلامية.
وأشار فيدان في تعليقات لشبكة (إن.تي.في) في وقت متأخر من أمس الجمعة إلى أن عمليات النقل هذه ربما تستدعي تمديد المهلة التي تنتهي اليوم السبت.