مصر تتدخل لحل أزمة ناقلة نفط خطفت قرب الصومال
القاهرة - أكدت مصر الاثنين تعرض ناقلة نفط على متنها 8 بحارة مصريين للاختطاف قرب سواحل الصومال، في حين يعيش طاقم السفينة أوضاعا صعبة بعد أن ضاعف القراصنة سقف مطالبهم المالية إلى 10 ملايين دولار مقابل إطلاق سراحهم.
وأفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية أنها وجهت سفارتها في مقديشو بالتحرك لضمان سلامتهم والعمل على سرعة الإفراج عنهم، وذلك بعد أيام من إعلان السلطات اليمنية عن تعرض سفينة للقرصنة على متنها 12 بحارا مصريا وهنديا، وغداة استغاثة أسرة مصرية.
وقالت إنها "تتابع عن كثب حادث اختطاف ناقلة النفط "ام/تي.يوريكا" من المياه الإقليمية اليمنية، واقتيادها إلى المياه الإقليمية للصومال". مضيفة أن وزير الخارجية بدر عبدالعاطي وجه السفارة في مقديشيو بمتابعة أوضاع البحارة المصريين الثمانية الموجودين على متن السفينة، وتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لهم، والعمل على سرعة الإفراج عنهم.
ومع تعثر المفاوضات وانقطاع الاتصالات، تتصاعد المخاوف حول مصير المحتجزين وسط استغاثات عاجلة من ذويهم بضرورة التدخل الدولي والمصري لإنهاء المأساة.
وقال أحمد راضي، شقيق المهندس محمد راضي عبدالمنعم المحسب، المختطف على متن ناقلة النفط ويعمل مهندساً ثالثاً بالسفينة، إن السفينة كانت متجهة إلى اليمن، وأثناء انتظارها في عرض البحر هاجمها قراصنة وسيطروا عليها، قبل التوجه بها نحو الصومال.
وأضاف أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من شقيقه منذ أيام، لم تتجاوز مدته 5 دقائق، أكد خلاله بدء مفاوضات بين الشركة المالكة والقراصنة، بعدما وصلت قيمة الفدية المطلوبة إلى 3 ملايين دولار. وأشار إلى أن شقيقه تواصل مرة أخرى لاحقاً، مؤكداً أن الأوضاع على متن السفينة تزداد سوءاً، وأن حياتهم أصبحت معرضة للخطر، مطالباً الأجهزة المصرية بالتدخل العاجل لإنقاذهم.
ودعا عبدالعاطي السفارة إلى التواصل "على أعلى مستوى" مع السلطات الصومالية لضمان أمن وسلامة البحارة.
وكانت أميرة أبوسعدة زوجة محمد راضي أحد البحارة المصريين، أطلقت استغاثة الأحد عبر فيسبوك أعلنت فيها اختطاف السفينة في 2 مايو/أيار 2026 من قبل قراصنة صوماليين، وعلى متنها 8 مصريين من ضمنهم زوجها. وأشارت إلى أن القراصنة طلبوا فدية، واصفة الوضع على السفينة بالصعب.
وأضافت أنه لا يوجد أي تدخل حتى الآن من جانب الشركة المالكة للسفينة، بسبب رفضها دفع الفدية المطلوبة، مشيرة إلى أنهم لا يستطيعون التواصل مع المحتجزين أو الاطمئنان عليهم. مؤكدة أن الجماعة المسلحة التي اختطفت السفينة طالبت في البداية بفدية قدرها 3 ملايين دولار، قبل أن ترفعها لاحقاً إلى 10 ملايين دولار، مشيرة إلى أن الوضع على متن السفينة أصبح غير مطمئن بالنسبة للمحتجزين.
وأوضحت أن المسلحين كانوا يسمحون بإجراء اتصالات قصيرة لا تتجاوز 5 دقائق بين المختطفين وأسرهم، إلا أن الأوضاع أصبحت أكثر صعوبة بعد توقف الشركة عن التفاوض مع الخاطفين.
وكان خفر السواحل اليمني أعلن في 2 مايو/أيار عبر بيان اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل محافظة شبوة (جنوب شرق البلاد) واقتياديها نحو الصومال، لافتين إلى أن الناقلة على متنها 12 بحارا مصريا وهنديا وكانت محملة بـ2800 طن وقود.
وشهدت السواحل الصومالية نشاطا واسعا لعمليات القرصنة بين عامي 2008 و2018، قبل أن تتراجع لسنوات، ثم تعود مجددا للظهور مجددا منذ أواخر عام 2023، بالتزامن مع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.