مصر تحقق مكاسب في الخلافات المتعلقة بسد النهضة

سامح شكري يؤكد أن بلاده حققت إنجازا كبيرا في قضية السد بعرضها للمرة الثانية على مجلس الأمن وصدور بيان رئاسي بشأنها.


مصر تؤكد تمسكها بالتوصل الى اتفاق ملزم لكل الاطراف

القاهرة - قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، السبت، إن بلاده حققت إنجازا كبيرا في قضية سد النهضة الإثيوبي بعرضها للمرة الثانية على مجلس الأمن وصدور بيان رئاسي بشأنها.
وقال شكري، في تصريحات لقناة "النيل للأخبار" (مصرية رسمية): "لدينا الإنجاز الكبير الذي تحقق من خلال طرح القضية (المتعلقة بالسد) للمرة الثانية على مجلس الأمن".
وأضاف "وفي هذه المرة، ورد مخرج متمثل في بيان رئاسي (صدر عن مجلس الأمن) عزز الإطار التفاوضي تحت رعاية ورئاسة الاتحاد الإفريقي وعزز المسار المدعوم من جانب المراقبين، وحدد أن يتم ذلك خلال فترة معقولة".
وبعد عام من نظر قضية السد والحث للعودة للمفاوضات تحت رعاية الاتحاد الإفريقي، عاد مجلس الأمن، في يوليو/تموز الماضي، للاجتماع مجددا بشأنها، داعيا للموقف ذاته، وتلاها في منتصف سبتمبر/أيلول الجاري، اعتماد المجلس، بيانا رئاسيا بالإجماع (15 دولة) في هذا الصدد.
ونص البيان على أنه "يشجع مصر وإثيوبيا والسودان على استئناف المفاوضات بدعوة من رئيس الاتحاد الإفريقي للانتهاء على وجه السرعة من نص اتفاق ملزم ومقبول للطرفين بشأن ملء وتشغيل السد خلال فترة زمنية معقولة".
وشدد شكري على أن "مصر دائما متطلعة للتوصل لاتفاق قانوني ملزم (حول أزمة سد النهضة) يحقق مصالح الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) وينهى هذه الأزمة".
وأكد وزير خارجية مصر، أن "ما يصدر عن مجلس الأمن له صفة إلزامية تقتضي بأن تنخرط الدول الثلاث تحت قيادة الاتحاد الافريقي في مفاوضات وتظهر حسن النية وتصل لاتفاق ينهي هذه الأزمة".
وعقب صدور البيان الرئاسي للمجلس حول السد، الذي يعد بحسب آلياته "غير ملزم"، رحبت مصر والسودان به، داعية إثيوبيا إلى التفاوض بجدية من أجل التوصل إلى اتفاق يحل أزمة "سد النهضة".
فيما أبدت الخارجية الإثيوبية، في بيان، استعداد أديس أبابا للعودة إلى المفاوضات مع القاهرة والخرطوم تحت قيادة الاتحاد الإفريقي، لكنها أكدت أنها "لن تعترف بأي مطالبة قد تثار على أساس البيان الرئاسي" لمجلس الأمن.
ومر 10 أيام صدور على البيان الرئاسي لمجلس الأمن بشأن أزمة السد، ودعوته لاستئناف المفاوضات المتعثرة منذ 5 أشهر، دون تحديد موعد للانعقاد من الاتحاد الإفريقي.
غير أن رئيس الاتحاد وهو رئيس الكونغو الديمقراطية فليكس تشيسكيدي، صرح، في 21 سبتمبر/أيلول الجاري، بأنه سيتم استئناف مفاوضات السد في "المستقبل القريب".
وتتبادل مصر والسودان مع إثيوبيا اتهامات بالمسؤولية عن تعثر مفاوضات السد، يرعاها الاتحاد الإفريقي منذ شهور، ضمن مسار تفاوضي بدأ قبل نحو 10 سنوات، بسبب خلافات حول التشييد والتشغيل والملء.