مصر تستعد لعبور الفجوة الرقمية

القاهرة - من إيهاب سلطان
مصر تحاول توفير مؤهلات القفزة الرقمية

تستعد مصر لتنظيم مؤتمر الاتصالات الأفريقي "تليكوم2004" المتوقع افتتاحه في شهر أيار/ مايو القادم تحت رعاية الاتحاد الدولي للاتصالات، وبمشاركة عدد كبير من الدول المتقدمة في مجال تقنية الاتصالات.
ومن المنتظر مشاركة عدد كبير من وزراء الاتصالات العربية والأفريقية في المؤتمر لمناقشة تطوير البنية الرقمية التحتية، وتنمية الموارد البشرية، وبناء الحكومات الإلكترونية. بالإضافة إلى تأسيس قاعدة بيانات للصناعة العربية والأفريقية للمساهمة في البحوث العلمية.
كما أعلنت الحكومة المصرية عن استثمار مؤتمر الاتصالات الأفريقي "تليكوم2004" لبحث مشاريع البنية التحية الرقمية على المستوى العربي والأفريقي، ومناقشة القضايا ذات العلاقات المتصلة مع التركيز على توفير فرص عمل جديدة أمام العمالة المصرية، وفتح سوق جديد لصناعة المعلومات والاتصالات المصرية.
ومن المقرر إطلاق مصر مع قدوم العام القادم مبادرة متكاملة لبناء مجتمع عصري للمعلومات يضمن لها ريادتها التكنولوجية على المستوى الإقليمي ،ويضعها على الخريطة التكنولوجية العالمية.
ويقول د. أحمد نظيف وزير الاتصالات والمعلومات "أن المبادرة المعلوماتية المتكاملة التي تتبناها مصر تعتمد على سبع محاور أولها تطوير البنية التحتية في كافة المحافظات المصرية، بحيث تتيح للمصريين استخدام كافة الإمكانيات التقنية في الاتصالات ونقل البيانات واستخدام الإنترنت.
ويتعلق المحور الثاني بمكافحة الأمية الرقمية من خلال التعليم الإلكتروني في كل مراحل التعليم. بالإضافة إلى حملة إعلامية واسعة تستهدف كل المجتمع المصري بغرض تشجيع المصريين على الاندماج في المجتمع المعرفي.
ويتضمن المحور الثالث آلية التوسع في خدمات الحكومة الإلكترونية لتشمل خدمات جديدة للمواطنين والمستثمرين بهدف تقليص البيروقراطية الحكومية، وضمان تدفق البيانات الحكومية بسرعة كبيرة وبدقة متناهية.
أما المحور الرابع فيختص بتشجيع التجارة الإلكترونية في كافة القطاعات، وإنشاء كيانات اقتصادية قادرة على التنافس عالميا مع تشجيع كافة مشاريع القطاع الخاص ودعمها للاندماج عالميا.
أما المحور الخامس يتضمن تهيئة البيئة القانونية للتجارة الإلكترونية من خلال سن قانون التوقيع الإلكتروني، ودعم النظام المصرفي الرقمي والمتوقع مناقشة في الدورة البرلمانية الحالية بهدف مضاعفة صفقات الإنترنت.
ويتضمن المحور السادس استخدام التقنية في تحسين قطاع الصحة وتوفير الخدمات الصحية في كافة أنحاء البلاد، بحيث تشمل تطوير قاعدة البيانات الصحية والسكانية، وتدريب الأطباء وتوفير الخدمات الطبية عن بعد خاصة في المناطق النائية. بالإضافة إلى استخدام التقنية في دعم القطاع الثقافي والمحافظة على هوية التراث الثقافي المصري من خلال التسجيل والنشر الإلكتروني.
وأخيرا توفير الدعم التقني لوزارة الصناعة لتطوير الصناعات المصرية ومساندتها في التصدير، وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة للصناعة المصرية. بالإضافة إلى تزويد وسائل الاتصال بكل قطاعات المجتمع مع تحسين كفاءة قطاع العمل التقني.
كما قررت الحكومة المصرية دعم صناعة البرمجيات وتطويرها لتتمكن من المنافسة في الأسواق العالمية مع إعطاء المستثمرين في مجال تكنولوجيا المعلومات حوافز نسبية لتشجيعهم على الاستثمار وإنشاء صناعة قوية موجهة لتصدير تكنولوجيا المعلومات.
ويتوقع خبراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حدوث طفرة مصرية في صناعة تكنولوجيا المعلومات وخلق مجتمع حديث قادر على استيعاب القفزة المعرفية، خاصة وأن مصر نجحت في تنفيذ البنية الأساسية لصناعة المعلومات والاتصالات، ومؤهلة حاليا لريادة صناعة المعلومات عربيا وأفريقيا من خلال مشروع الحكومة الإلكترونية، والتجارة الإلكترونية، والقرية الذكية.
الجدير بالذكر أن صادرات التقنية المصرية بلغت هذا العام 150 مليون دولار بزيادة قدرها 50 مليون دولار مقارنة بقيمتها منذ ثلاث سنوات، كما قامت مصر بتوسيع قاعدة مستخدمي الإنترنت من خلال مشروع الإنترنت المجاني، حيث شمل مليون أسرة. وأصبح عدد المستخدمين للإنترنت وفق آخر إحصاء صادر من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 2.5 مليون مستخدم وذلك بعد إطلاق خدمة الإنترنت المجاني التي ضاعفت عدد المستخدمين، حيث كان عدد مستخدمي الإنترنت منذ أربع سنوات 300 ألف مستخدم فقط.