مصر تعزز جاهزية جيشها لتأمين الحدود مع ليبيا المضطربة

الفوضى في الساحة الليبية وفرت بيئة خصبة لإعادة إنعاش تنظيمي الإخوان والدولة الإسلامية، ما يشكل تهديدا للأمن القومي المصري.



مناورة عسكرية مصرية بمنطقة مسؤولة عن تأمين الحدود مع ليبيا


مصر أحبطت عشرات عمليات التسلل من ليبيا


الجيش المصري قصف مرارا شاحنات تهرب الأسلحة لجماعات إرهابية في مصر

القاهرة - أجرى الجيش المصري مناورة عسكرية بالقرب من الحدود مع ليبيا في تمرينات تأتي ضمن تعزيز جاهزية القوات المصرية في مواجهة مخاطر قادمة من البلد المجاور الذي يشهد اضطرابات أمنية وانفلاتات على وقع أزمة سياسية لا مؤشرات على نهايتها.

وتخشى مصر من اختراقات لحدودها من جماعات إرهابية مسلحة، فيما تنشط في غرب ليبيا جماعة الإخوان المسلمين وأفرع متطرفة موالية لها تتلقى دعما كبيرا من تركيا الحاضنة للتنظيم الدولي للإخوان.

وأعلن الجيش المصري اليوم الثلاثاء عن إجراء مناورة عسكرية بمنطقة مسؤولة عن تأمين الحدود مع ليبيا.

وأحبطت الأجهزة الأمنية المصرية عشرات عمليات التسلل على حدودها مع ليبيا وقصف الجيش في أكثر من مناسبة أرتال سيارات رباعية الدفع كانت تهرب أسلحة من ليبيا إلى جماعات إرهابية في الأراضي المصرية وتحديدا الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يطلق على نفسه اسم ولاية سيناء.

وعلى الجهة الأخرى في غرب ليبيا حيث تسيطر سلطة حكومة الوفاق، تحاول جماعة الإخوان إعادة ترتيب صفوفها بعد انكسارها في مصر وتعثر مشروعها في أكثر من دولة.

لكن تركيا ألقت بثقلها في دعم الجماعة المحظورة والمصنفة ارهابية في القاهرة ودول خليجية، حيث ينظر الرئيس التركي للساحة الليبية على أنها ربما تكون آخر ساحة مهمة يمكن فيها إعادة الحياة للتنظيم الذي بدأ يتفكك في بؤر خارجية.

وفي المقابل يواصل الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر جهوده لتأمين الحدود بالتنسيق مع نظيره المصري ضمن تعزيز جهود مكافحة الإرهاب وتحصين الحدود بين البلدين من أي تهديدات ارهابية.

وقصف الجيش المصري في السابق مواقع لتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية وجماعات ارهابية أخرى في درنة.

وقال المتحدث باسم الجيش المصري العقيد تامر الرفاعي في بيان "شهد وزير الدفاع الفريق أول محمد زكي المرحلة الرئيسية للمناورة  رعد 31 مع الرماية بالذخيرة الحية، مؤكدا أن المناورة "تنفذها وحدات من المنطقة الغربية العسكرية بالتعاون مع الأفرع الرئيسية للجيش".

وقال إن المناورة "تستمر لعدة أيام في إطار خطة التدريب القتالى لتشكيلات ووحدات القوات المسلحة". وتضمنت المرحلة إجراءات أبرزها "إدارة أعمال القتال والهجوم بمناسبة جوية ومدفعية لتدمير احتياطات مراكز القيادة والسيطرة المعادية"، وفق البيان.

وتطرق وزير الدفاع المصري في كلمته إلى جهود "حماة بوابة مصر الغربية" لاسيما في مكافحة أعمال التسلل والتهريب والهجرة غير الشرعية.

وأشار إلى جهودهم في "تأمين الاتجاه الإستراتيجي الغربى على مدار الساعة ضد كافة العدائيات المحتملة وبالتعاون مع كافة الأفرع الرئيسية".

وطالب بـ"ضرورة الاهتمام بالتدريب وتطوير أساليبه ووسائله باعتباره الركيزة الأساسية لقدرة وجاهزية القوات المسلحة لتنفيذ أي مهمة مستقبلية توكل إليها"، مشيرا إلى "سرعة تلبية الإحتياطى المستدعى لنداء الوطن ومشاركتهم في المناورة رعد31 ".

وحضر المرحلة الرئيسية الفريق محمد فريد رئيس أركان الجيش وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة الجيش.

ومنذ عام 2011، تعاني ليبيا البلد الغني بالنفط من صراع على الشرعية والسلطة، يتركز حاليا بين اللواء المتقاعد خليفة حفتر وحكومة الوفاق، المعترف بها دوليا.