مصر تفرض قيودا جديدة على دخول السوريين من أربع دول
دمشق - قال مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية محمد طه الأحمد، عبر منصة اكس، إن بلاده تتابع بشكل دقيق أوضاع الجالية السورية في مصر، وذلك بعد إجراءات جديدة من قبل القاهرة تستهدف تنظيم إقامة السوريين شملت ترحيل المخالفين منهم.
وأوضح "نتابع ببالغ الاهتمام أوضاع المواطنين السوريين في مصر ومنذ مطلع العام أجرينا لقاءات مكثفة مع الجانب المصري لتنسيق الجهود وتذليل العقبات التي تواجه أهلنا هناك".
وانتشر على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، ومصادر تعميم متداول يفيد بصدور قرار يمنع دخول المواطنين السوريين الحاصلين على موافقات دخول إلى مصر.
والتعميم المتداول الذي انتشر أيضًا على صفحات مكاتب السفر، شمل السوريين القادمين من سوريا ولبنان والعراق والأردن، وذلك حتى إشعار آخر. مع تطبيق القرار فوراً على جميع المنافذ الجوية.
واستثنى القرار السوريين الحاصلين على إقامة مصرية سارية، حيث سمحت لهم السلطات بالدخول إلى البلاد دون أي عوائق أو قيود إضافية. كما سمحت السلطات المصرية بمنح تأشيرات دخول للسوريين المقيمين في دول الخليج العربي أو الدول الأوروبية، بشرط تقديم ما يثبت امتلاكهم لإقامات سارية في تلك الدول وقت التقدم بطلب السفر.
وتابع "وجّهنا سفارتنا في القاهرة إلى تقديم أقصى المساعدة القنصلية والقانونية الممكنة، كما تقدمنا إلى الجانب المصري بمقترحات فنية متكاملة تهدف إلى تسهيل إجراءات الإقامة للسوريين المقيمين في مصر".
واختتم "ستظل حقوق السوريين وحماية مصالحهم في الاغتراب دائماً على رأس أولويات عملنا الدبلوماسي".
ولفتت المصادر إلى أن القرار شمل إغلاق المسارات التي كانت تُستخدم سابقاً لدخول السوريين، وفي مقدمتها مسار الطلاب المسجلين في الجامعات المصرية، إضافة إلى المسار الخاص بالأشخاص الذين لديهم عائلات مقيمة داخل مصر.
كما تقرر إيقاف كافة الترتيبات التي كانت تنفذها مكاتب السفر عبر ما يعرف بـ"شراء تأشيرات الدخول"، حيث أُبلغت جميع المكاتب والشركات رسمياً بعدم إمكانية إنهاء حجز أو تسفير أي مواطن سوري لا يحمل إقامة مصرية سارية مسبقاً.
وشمل القرار تحميل شركات الطيران مسؤولية التحقق المسبق من وجود الإقامات السارية قبل صعود الركاب، مع منع صعود أي مسافر غير مستوفٍ لهذه الشروط، تفادياً للتعرض لملاحقات قانونية أو غرامات إدارية.
وأوضحت مصادر أن القرار تنظيمي فرضته الظروف الراهنة وحالة عدم الاستقرار في المنطقة، يهدف إلى ضبط منظومة الدخول والخروج عبر المنافذ المصرية.
وأفاد أحد السوريين المقيمين في مصر، أن السلطات بدأت منذ نحو عشرة أيام بتشديد الإجراءات على السوريين داخل البلاد، حيث انتشرت دوريات أمنية في الشوارع، ولا سيما في المناطق التي يتركز فيها وجودهم فيها. ما أدى إلى حالات ترحيل، مقابل إخضاع آخرين لإجراءات تسوية قانونية.
وأشار إلى أن السلطات كانت منذ نحو عام وحتى الفترة القريبة الماضية، تمنح مهلًا لتسوية الأوضاع، بحيث يتمكن من يستطيع استخراج إقامة من القيام بذلك، فيما يطلب من غير القادرين العودة إلى بلدهم.
ولفت إلى أن الآلية المتبعة تقوم على تحديد مناطق معينة، وتسيير دوريات تسأل عن الإقامة، ليحال من لا يحمل إقامة إلى التوقيف، حيث يواجه إما الترحيل أو الإفراج عنه لاحقًا بعد تسوية وضعه القانوني.
وأوضح أن من يصدر بحقه قرار ترحيل ولا يملك جواز سفر، يحال إلى السفارة السورية لاستخراج "ورقة مرور" بإجراءات أمنية مشددة.
وبعد صدورها يجري حجز تذكرة السفر على نفقة الشخص نفسه أو ذويه. وأضاف أن المرحلين ينقلون مباشرة إلى المطار، ولا يسمح لهم بالعودة إلى منازلهم بعد صدور قرار الترحيل، إلى حين مغادرتهم البلاد.
وتأتي هذه التطورات في سياق قرارات مشابهة صدرت خلال عامي 2024 و2025، حين جرى تعميم تعليمات على شركات السفر والطيران.
وقضت بعدم قبول أي راكب سوري على الرحلات المتجهة إلى مصر من مختلف دول العالم، باستثناء حاملي الإقامات المصرية المؤقتة لغير غايات السياحة.