مصر تنجح في دفع إيران ووكالة الطاقة الذرية لاستئناف التعاون النووي

الرئيس المصري يؤكد أن جهود الوساطة تهدف لاستعادة التعاون بين إيران والوكالة، رغم التحديات التي فرضتها الحرب الإسرائيلية – الإيرانية.

القاهرة - أعلنت القاهرة، مساء الثلاثاء، توصل إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتفاق لاستئناف التعاون بينهما، بوساطة مصرية وذلك وفق بيان للرئاسة المصرية عقب لقاء ثلاثي بالقاهرة بين الرئيس عبدالفتاح السيسي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي ومدير عام الوكالة رافائيل غروسي.
ويبدو أن الجانب المصري نجح في تقريب وجهات النظر بين الطرفين ما سيساهم في النهاية في تخفيف حدة التوتر في المنطقة ومنع كل محاولات التصعيد وخاصة ان القاهرة لديها تاريخ حافل بالوساطات على غرار الوساطة في حرب غزة.
ورحب السيسي بـ"الزيارة المشتركة لوزير الخارجية الإيراني ومدير عام الوكالة الدولية إلى القاهرة" قائلا إنها "تأتي تتويجا للمسار التفاوضي الذي انطلق في أغسطس/آب 2025 بوساطة مصرية".

وأوضح أن هذا المسار يهدف إلى "استعادة التعاون بين إيران والوكالة، رغم التحديات التي فرضتها الحرب الإسرائيلية – الإيرانية".
وفي 13 يونيو/حزيران 2025 شنت إسرائيل بدعم أميركي هجوما على إيران استمر 12 يوما، وردت عليه طهران، قبل أن تعلن واشنطن في 22 من الشهر ذاته وقفا لإطلاق النار.
واتهمت إيران الوكالة حينها بتمهيد الطريق فعليا للهجمات عليها بإصدارها تقريرا في 31 مايو/أيار يندد بإجراءات تتخذها طهران، وهو ما أفضى إلى قرار من مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة يعلن انتهاك إيران لالتزاماتها بمنع الانتشار النووي.
وأقر البرلمان الإيراني في يونيو/حزيران قانونا ينص على وقف التعاون مع الوكالة التي تتهمها طهران بالضلوع في أنشطة تجسس وتوفير ذريعة لعدوان عسكري إسرائيلي وأميركي ضد إيران. كما ينص القانون على منع دخول مفتشي الوكالة إلى البلاد وتعليق أنشطة التفتيش
لكن يبدو أن الجانب الإيراني تحت الضغوط الغربية وخاصة عودة الترويكا الأوروبية لألية العقوبات "سناب باك" قد قرر التعاون.
وكشف الرئيس المصري عن التوصل في القاهرة اليوم إلى اتفاق لاستئناف التعاون بين إيران والوكالة الدولية بوساطة مصرية، وقال إنها "خطوة إيجابية نحو خفض التصعيد" مضيفا أن من شأن هذا التعاون "إقناع الأطراف المعنية بالتراجع عن أي خطوات تصعيدية، وإفساح المجال أمام الدبلوماسية والحوار".
وزاد بأن هذا الوضع يمثل "تمهيدا للعودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى تسوية سلمية للبرنامج النووي الإيراني". والاثنين، قال غروسي في تصريحات صحفية إن هناك تقدما في المحادثات مع إيران.
وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم لأغراض سلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وتعد الدولة العبرية الدولة الوحيد في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة لرقابة دولية، وتواصل منذ عقود احتلال أراض في فلسطين وسوريا ولبنان.
وإضافة إلى هجومها على إيران، تشن إسرائيل منذ نحو عامين حربا على قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، كما تنفذ غارات جوية على سوريا وإيران ولبنان.