مصلوح والسيد راضي يظفران بجائزة زايد للكتاب

معالجتان إبداعيتان لثغرتين مهمتين

أبو ظبي ـ أعلن راشد العريمي الامين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب عن منح جائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع الترجمة للدكتور سعد عبدالعزيز مصلوح أستاذ اللسانيات كلية الآداب/الكويت، عن كتابه "في نظرية الترجمة: اتجاهات معاصرة" ومنح جائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع الفنون للدكتور ماهر عبدالحليم السيد راضي استاذ الاضاءة والتصوير السينمائي بالاكاديمية الدولية للهندسة في مصر، عن كتاب "فكر الضوء".

وعن مبررات النجاح لكتاب الترجمة علّق العريمي قائلاً "حاز الكتاب على درجة عالية من التقدير والفائدة من العمل لانه يثري في العربية مباحث نظرية الترجمة وهو مبحث لم ينل حتى الآن في العربية الاهتمام الذي ناله في الجامعات الغربية في العقود الثلاث الاخيرة وهو يسهم بالتالي في تأصيل فعل الترجمة وتحويلها من مجرد عملية نقل تقنية الى اطار اوسع من التثاقف بالاضافة الى ان نظرية الترجمة تستحق الثناء لاشتمالها على المسارات المعاصرة والسمو بمستوى الدراسة من التطبيق والاجراءات العلمية الى مستوى النظر المقارن حينا والفلسفي حينا آخر والتركيز على العلاقة المقارنة بين الادب واللغات من خلال تدفق الفكر والخبرات الانسانية المتواشجة في قنوات لغوية وفكرية ونفسية متعددة وتقاليد متباينة واضافتها على ثقافتنا".

ويذكر ان كتاب "في نظرية الترجمة: اتجاهات معاصرة" يتتبع نظرية الترجمة بدءاً من جذورها التقليدية وصولاً الى ما شهدته من تكاثر وتشعب في الحقبة الاخيرة، ويتضمن خمس مقاربات جديدة هي: ورشة الترجمة، علم الترجمة، الدراسات الترجمية، نظرية النسق المتعدد، والتقويضية ويستكشف مواطن القوة والضعف في كل منهج.كما ويقدم الكتاب لقارئه تاملات مستبصرة في طبيعة الترجمة واللغة والتواصل عبر الثقافات.ويذكر ان الكتاب من اصدارات المنظمة العربية للترجمة وتوزيع مركز دراسات الوحدة العربية.

أما عن حيثيات فوز كتاب "فكر الضوء" فأضاف العريمي "النص يتناول موضوعاً في غاية الاهمية وعنصراً مهماً في مجال الابداع الفني ويعد نصاً وطرحاً فريداً ومتميزاً كون الضوء قيمة بصرية ترسم المشهد وتحدد حمالياته ليتكامل مع الظلال الناتجة عنة فالنص يقترب بعمق تجاه بعض المشاهد المختارة من الافلام ويقدم تفسيراً لاعمال فنية الهدف منها هو المعرفة العلمية لمرحلة غير منظورة تظل داخل الفنان نفسة ولم يتوقف الكاتب عند هذا الحد بل توغل اكثر عمقا لمعرفة واكتشاف دور الفنان ومناهج تفكيرة وتناميها وتطورها مع عملة الفني من خلال المشاهد المختلفة ويتحسس عن فرب طاقة الفنان الشعورية واحاسيسة فالنص جديد ويطرح قيما علمية وفنية وجمالية للضوء كمنهج للبناء الضوئي في الفيلم السينمائي".

ويشار الى ان كتاب "فكر الضوء" من منشورات وزارة الثقافة - المؤسسة العامة للسينما في الجمهورية العربية السورية 2008 ويعرض الأسس والقواعد النظرية التي يستخدمها الفنان عند تناوله العمل الفني وكيفية استخدامها لتحقيق رؤيته الفنية التي تخيلها للتعبير عن موضوعه والتاثير في عقل ووجدان المشاهد. ويحتوي الكتاب تجربة الكاتب العلمية من خلال مجموعة من الافلام التي قام بتنفيذها.

ويذكر ان جائزة الشيخ زايد للكاب في فرع الآداب منحت للاديب والروائي جمال الغيطاني الاسبوع السابق مما يجعل مصر صاحبة اكبر عدد للجوائز حتى الان.
واضاف العريمي "ان مصر العربية في غنىً عن الاشادة بحركتها الثقافية الرائدة ودورها التاريخي في صياغة المشهد الأدبي العربي فمنذ انطلاقة جائزة الشيخ زايد للكتاب برزت مصر في صدارة الدول من حيث عدد المشاركات التي تلقتها الجائزة بمختلف فروعها في كل دورة".

ويذكر ان جائزة الشيخ زايد للكتاب تأسست عام 2006 وهي جائزة مستقلة ومحايدة تبلغ القيمة الإجمالية لها سبعة ملايين درهم إمارتي وتنقسم الى تسعة فروع تشمل التنمية وبناء الدولة، وأدب الطفل، وجائزة المؤلف الشاب، والترجمة، والآداب، والفنون، وأفضل تقنية في المجال الثقافي، والنشر والتوزيع وجائزة شخصية العام الثقافية.

ومن الجدير بالذكر بان حفل توزيع الجوائز فسيقام في حفل ضخم في مارس/آذار المقبل في قصر الامارات خلال معرض ابو ظبي الدولي للكتاب.

الفائزان في سطور الدكتور سعد عبدالعزيز مصلوح يعمل في قسم اللغة العربية وادابها في كلية الاداب/ الكويت وهو استاذ في اللسانيات اشرف على العديد من الاطروحات العلمية لدرجتي الماجستير والدكتوراة وانتاجه العلمي يتضمن عدة اعمال مترجمة منها "موسوعة العلوم الاجتماعية" عام 1994 و"مدخل الى التصوير الطيفي للكلام" عام 2002 و" الشعر العربي الحديث: تغير اشكاله وموضوعاته بتأثير الادب الغربي 1800-1970" عام 2003 .
اما الدكتور ماهر راضي فاستاذ الاضاءة والتصوير السينمائي بالاكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الاعلام وقد حصل على جوائز تصوير عدة منها جائزة احسن تصوير من مهرجان الاسكندرية عن فيلم "دانتيلا" عام 1997 وجائزة جمعية فن السينما لاحسن تصوير عن فيلم "الشرف" 2001 وجائزة التصوير الاولى في مسابقة وزارة الثقافة المهرجان القومي الثامن للسينما المصرية عن فيلم "مذكرات مراهقة" عام 2002.

أهداف جائزة الشيخ زايد للكتاب 1. الاحتفاء بالمبدعين والمفكرين في مجالات المعرفة والفنون والثقافة العربية والإنسانية.
2. تكريم الشخصيات الأكثر عطاء وإبداعاً وتأثيراً في حركة الثقافة العربية.
3. تشجيع المبدعين والمفكرين من الشباب، وحث الموهوبين على العطاء الفكري.
4. المساهمة في تشجيع النشر العربي وحث الناشرين على تقديم كل ما يساهم في الارتقاء بالعقل العربي ويرفد الثقافة العربية بما هو جديد ومميز ومواكب لقضايا العصر.
5. المساهمة في الارتقاء بالإنتاج الإبداعي في مجالات التقنية والاستفادة منها في تطوير الثقافة والتعليم في الوطن العربي.
6. تنشيط حركة الترجمة الجادة ودعم الأعمال المميزة التي تسهم في رفع مستوى العلوم والفنون والثقافة في الوطن العربي.
7. الاهتمام بأدب الطفل العربي وحَضّ الكُتَّاب المختصين على طرق المجالات الإبداعية التي تساهم في تنمية عقل الطفل العربي وإنارة وعيه من أجل خلق جيل واعً لقضايا العصر.
8. دفع المبدعين والمفكرين إلى التنافس في خلق المشاريع الإبداعية والطروحات الفكرية المتحققة في مؤلف مميز.