معارك طاحنة تكشف مدى إصرار الحوثيين على احتلال مأرب

تسعون قتيلا في 24 ساعة بمعارك عنيفة بين القوات الحكومية والمتمردين في المحافظة.


تصعيد الهجمات في مأرب ياتي وفق خطة ايرانية للسيطرة على كامل شمال اليمن


الحوثيون استغلوا تخفيف الضغوط من قبل ادارة بايدن لتوسيع هجماتهم


خسائر بشرية أخرى يتكبدها الحوثيون بمقتل 120 عنصرا في معارك مأرب

صنعاء - أوقعت معارك عنيفة بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين في مأرب في شمال اليمن 90 قتيلا من الطرفين في 24 ساعة، وفق مصادر عسكرية حكومية، في وقت يواصل الحوثيون هجومهم لانتزاع السيطرة على المدينة الإستراتيجية النفطية منذ حوالي شهر.
وبدأ الحوثيون المدعومون من إيران هجوما في بداية شباط/فبراير في اتجاه مأرب، آخر معقل للقوات الحكومية المدعومة من تحالف بقيادة السعودية في شمال البلاد
وقال مصادر عسكرية إن المعارك اندلعت على ست جبهات، وأن القوات الحكومية تمكنت من صد الهجمات. إلا أن الحوثيين حققوا تقدما على جبهة كسارة إلى شمال غرب المدينة.
وذكرت أن عدد القتلى بين القوات الحكومية والعشائر التي تقاتل الى جانبها يبلغ 32. كما تسببت المعارك بإصابة العشرات بجروح.
وأشارت الى أن المعارك ترافقت مع غارات نفذها التحالف الجمعة والسبت.
وبقيت مدينة مأرب الواقعة في منأى عن الحرب في بدايتها، لكن منذ عام تقريبا، اقتربت المعارك منها، لا سيما خلال الأسابيع الاخيرة في محاولة من المتمردين للسيطرة عليها اونهاء تواجد قوات الحكومة الشرعية فيها وبالتالي فتح المجال امام ايران للسيطرة على كامل الشمال اليمني وتهديد امن السعودية.
ومنذ 2014، يشهد اليمن حرباً بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به دولياً عبدربه منصور هادي، بدأت مع شنّ المتمرّدين هجوما سيطروا على إثره على العاصمة صنعاء. كما سيطروا على أجزاء واسعة من شمال اليمن.

وأفاد مصدر عسكري في الجيش اليمني الموالي للحكومة الشرعية السبت، بمقتل ما لا يقل عن 120 عنصرا من مسلحي الحوثيين في معارك مأرب.

حرب يتحمل المدنيون والنازحون تبعاتها
حرب يتحمل المدنيون والنازحون تبعاتها

ولطالما اعتُبرت مدينة مأرب بمثابة ملجأ للكثير من النازحين الذين فروا هربا من المعارك أو أملوا ببداية جديدة في مدينة ظلّت مستقرة لسنوات، لكنهم أصبحوا الآن في مرمى النيران.
وأعربت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي عن قلقها من تعريض ملايين المدنيين للخطر جراء التصعيد العسكري في مأرب.
وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث لمجلس الأمن الدولي إن هجوم المتمردين "يجب أن يتوقف"، وحذّر من "كارثة إنسانية" وتعريض "ملايين المدنيين للخطر، خصوصا مع وصول القتال إلى مخيمات النازحين".
وسيشكل سقوط مأرب لو حصل، ضربة كبيرة للحكومة اليمنية وحليفتها السعودية لكن يبدو ان الجيش اليمني يواصل الصمود رغم كل ما يبذله الحوثيون من جهود مدعومين بالاسلحة والصواريخ الايرانية.
وفي موازاة معركة مأرب، كثف المتمردون عمليات إطلاق الصواريخ في اتجاه الأراضي السعودية.
وأصيب الجمعة مدنيان بشظايا صواريخ أطلقتها طائرات مسيرة على جنوب غرب المملكة، أحدهما طفل في العاشرة، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية.
ويرى مراقبون ان سياسة الرئيس الأميركي جو بايدن في تخفيف الضغوط على الحوثيين ورفعهم من لوائح الإرهاب رغم إبقاء بعض العقوبات لم يصب في صالح التهدئة وانما زاد في تعميق الازمة.
ويشهد اليمن بعد ست سنوات من الاقتتال على السلطة في نزاع حصد أرواح الآلاف، انهيارا في قطاعات الصحة والاقتصاد والتعليم وغيرها، فيما يعيش أكثر من 3,3 ملايين نازح في مدارس ومخيمات تتفشى فيها الأمراض كالكوليرا بفعل شح المياه النظيفة.