معارك عنيفة بين الحوثيين والجيش اليمني في الحديدة

التصعيد يأتي بعد مقتل قائد الفرقة الأولى في قوات المقاومة الوطنية الموالية للحكومة اليمنية إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه.

الحديدة (اليمن) - اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الجيش اليمني ومسلحي جماعة الحوثي في محافظة الحديدة غربي البلاد. إثر هجوم واسع شنته الجماعة على مواقع تتمركز فيها قوات اللواءين 13 و14 مشاة التابعة لألوية الزرانيق، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

وقالت قناة "اليمن" الفضائية الرسمية إن اشتباكات عنيفة اندلعت عقب هجوم واسع شنّه الحوثيون على مواقع القوات الحكومية في مديرية حيس جنوبي محافظة الحديدة. وأضافت أن قوات الجيش تمكنت من التصدي للهجوم الحوثي، وألحقت بالمهاجمين خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقالت مصادر عسكرية أن القوات الحكومية ما تزال في جاهزية قتالية عالية. حيث تواصل التصدي لأي محاولات تسلل أو تقدم حوثية، في إطار دفاعها عن مواقعها وحماية المدنيين في المناطق المحاذية للجبهة.

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان قوات "المقاومة الوطنية" الموالية للحكومة اليمنية السبت الماضي، مقتل قائد فرقتها الأولى العميد يحيى وحيش إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه أثناء مروره بمدينة الخوخة جنوبي الحديدة، متهمة الحوثيين بالوقوف وراء الهجوم، فيما لم تصدر الجماعة أي تعليق على الاتهام.

وقال الإعلام العسكري لقوات المقاومة الوطنية المنضوية ضمن تشكيلات القوات الحكومية الشرعية في بيان إن قائد الفرقة الأولى مقاومة وطنية العميد يحيى وحيش قتل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه في طريق ترابي في قرية الجشة بمديرية الخوخة التي تتخذها الحكومة اليمنية مركزا مؤقتا لمحافظة الحديدة أثناء توجهه لحضور اجتماع عسكري.
وأضاف الاعلام العسكري أن المعطيات الأولية تشير إلى وقوف ميليشيا الحوثي وراء زرع العبوة الناسفة التي انفجرت أثناء مرور العميد وحيش ومرافقيه ما أسفر عن إصابته وعدد من مرافقيه قبل أن يتم نقلهم إلى المستشفى حيث فارق الحياة إلى جانب أحد مرافقيه فيما أصيب اثنان آخران.
وأوضح البيان أن العميد وحيش تقلد منصبه كقائد للفرقة الأولى مقاومة وطنية الشهر الماضي ضمن إعادة ترتيب وتنظيم القوات العسكرية المرابطة في الساحل الغربي اليمني. وأشار إلى أن وحيش برز كأحد أوائل المقاتلين في مواجهة ميليشيا الحوثي منذ معارك منطقة كتاف بمحافظة صعدة شمالي اليمن عام 2013 وهو أحد رموز معارك تحرير الساحل الغربي من ساحل باب المندب وصولا إلى الحديدة لافتا إلى أنه ترقى سريعا من مجند إلى قائد كتيبة ضمن قوات تحالف دعم الشرعية وصولا إلى قيادة اللواء التاسع عمالقة والتي أعيد دمجها ضمن قوات المقاومة الوطنية مؤخرا.

ورغم تجدد المواجهات بين الحين والآخر، يشهد اليمن منذ أبريل/نيسان 2022 حالة تهدئة نسبية للحرب المستمرة منذ أكثر من 11 عاماً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن عدة، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014. خصوصاً في مناطق الحديدة وتعز ومأرب، وسط تعثر جهود التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب المستمرة في البلاد منذ أكثر من عقد.

وتسببت الحرب في تدمير واسع للبنية التحتية وإلحاق أضرار جسيمة بمختلف القطاعات، كما أفضت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، في ظل مساعٍ أممية متواصلة لدفع جهود السلام وإنهاء النزاع.