معارك عنيفة في النجف بعد غارات جوية اميركية على المدينة

القصف الاميركي احرق الاحياء المحيطة بالمرقد

النجف (العراق) - تدور معارك عنيفة الثلاثاء بين القوات الاميركية ومقاتلي جيش المهدي في مدينة النجف الشيعية المقدسة حيث قصف الطيران الاميركي مواقع للمقاتلين.
وقصفت المدفعية الاميركية مواقع جيش المهدي في الحي القديم قرب مقام الامام علي بينما تحلق طائرات حربية فوق القطاع.
واقتربت الدبابات الاميركية فجر الثلاثاء الى مواقع تبعد حوالى مئتي متر عن ضريح الامام علي حيث يتحصن عناصر الجيش الموالي للزعيم المتشدد مقتدى الصدر، بعد يومين من انسحابها من هذه المواقع.
وافاد مراسلون لوكالات الانباء ان الحرس الوطني العراقي تدخل للمرة الاولى الثلاثاء في المعركة الى جانب القوات الاميركية في وسط مدينة النجف، ما يدل على احتمال شن هجوم وشيك على مواقع جيش المهدي.
وكانت القوات الاميركية استأنفت مساء الاثنين غاراتها الجوية على النجف وسمع دوي انفجارات قوية عندما شنت القوات الاميركية هجوما على عدد كبير من المواقع حوالى الساعة 23:30 بالتوقيت المحلي (19:30 تغ).
وقال متحدث باسم الجيش الاميركي ان جنودا طلبوا دعما جويا بعد ان استهدفهم اطلاق نار من مواقع في جنوب المرقد.
واكد ان القوات الاميركية "لم تطلق النار باتجاه المقام"، متهما عناصر جيش المهدي "بمواصلة استخدام الاماكن المقدسة قاعدة لعملياتهم".
ووصف مراقب الوضع في النجف "الان وفي هذه اللحظات في منتصف الليل فان النجف تحترق والسنة اللهب نتيجة القصف المروع تندلع في مناطق مختلفة حول مرقد الامام علي عليه السلام."
وقال شهود عيان إن طائرات حربية أمريكية شنت عدة ضربات لمواقع جيش المهدي، وتمت عمليات القصف في ساعة متأخرة من مساء الاثنين والتي تعد بحق الاعنف حتى الان منذ اندلاع المواجهة مع القوات الاميركية قبل عشرين يوما.
وحسب الشهود سمعت أصوات ثمانية انفجارات على الأقل في المدينة في حين سمع صوت طائرة ايه سي 130 تحلق في سمائها، ويرى مراقبون أن استخدام هذا النوع من الطائرات يشير الى انواع ضخمة من القنابل ذات التدمير الشديد تم اسقاطها.
وحسب المراقبين السياسيين فان قصف الطائرات الأمريكية للمواقع التي يتحصن بها مقاتلو جيش المهدي وبهذا النوع من القنابل انما هو محاولة لكسر ارادة هؤلاء المقاتلين وإنهاء مواجهة مستمرة منذ 20 يوما، عجزت خلالها القوات الاميركية من الانتصار عليهم رغم ان هذه القوات تستخدم كثافة نارية هائلة وتستعين بقوات الحرس الوطني بالاضافة الى دور متواصل لقوات الشرطة في هذه المواجهة.
كما قال شهود عيان ان القوات الاميركية قصفت مواقع لاتباع التيار الصدري بشكل مكثف وشديد، وانفجرت قذائف داخل الصحف الشريف لمرقد الامام علي، ادت الى سقوط ضحايا وجرحى ولكن لم يتم تحديد ارقام هذه الاصابات.
ويذكر ان الصحن الحيدري يتواجد فيه المئات من المدنيين قدموا من بغداد ومن مدن جنوبية ليساندوا اتباع جيش المهدي معنويا ويشكلوا دروعا بشرية في مواجهة القوات الاميركية، وحسب شهود عيان وتقارير فان المعتصمين في الحرم هم عزل من السلاح وظهروا عشرات المرات في شاشات التلفزيون وهم لا يحملون اية قطعة سلاح.
وأكدت التقارير إن اشتباكات وقعت مساء الاحد حول ضريح الإمام علي، وأن قذائف الدبابات ألحقت أضرارا بجدار السور الغربي. وسقطت بعض الشظايا في باحة المرقد وبدت أصوات بعض الانفجارات وكأنها طلقات مدفعية.