معرض أربيل للكتاب يستضيف 60 فعالية ثقافية

معرض أربيل للكتاب في دورته الجديدة يقدم عناوين لكتب في مختلف المجالات ويوفر ملتقى للأدباء والمفكرين والشعراء.


17 دولة تشارك في معرض أربيل الـ 13 للكتاب


مشاركة أكثر من 300 دار نشر عربية وأجنبية

أربيل (العراق) ـ انطلقت، الأربعاء، في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، الدورة الـ 13 من معرض أربيل الدولي للكتاب، بحضور شخصيات سياسية ومفكرين وأدباء عرب وأكراد وأجانب وقناصل الدول العربية والأجنبية في الإقليم، ويشهد المعرض، الذي تنظمه سنويا مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، مشاركة أكثر من 300 دار نشر عربية وأجنبية وأكثر من 17 دولة.
وتتواصل فعاليات المعرض على مدى 10 أيام حتّى 20 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حسبما صرّح بذلك مدير المعرض إيهاب القيسي، الذي بيّن أن اختيار القائمين على المعرض للمشاركات هذا العام اعتمد على النوعيّة أكثر من اعتماده على الكميّة.
وقالت غادة العاملي، المديرة العامة لمؤسسة المدى في تصريح إعلامي لها، "حاولنا هذه الدورة أن نستقطب الدور التي تتعامل مع الكتاب الإلكتروني؛ لتلبية حاجة الشباب إلى هذه الكتب، وخصصنا مساحات مجانية داخل المعرض لتشجيع الشباب على الحضور والمشاركة"، مشيرة إلى أن "المعرض استبعد دور النشر التي تروج وتعرض كتبا تشجع على الإرهاب والعنف".
وتعرض دور النشر المشاركة طيلة أيام المعرض كتبا من جميع الأجناس الأدبية ومن مختلف الاختصاصات والمجالات السياسية والاقتصادية والتاريخية والثقافية والعلمية والتراجم، إضافة إلى الكتب المختصة في المجالات المعرفية والفكرية.
وعلاوة على عروض الكتب تنظم مؤسسة المدى خلال أيام المعارض العديد من الندوات السياسية والثقافية والأدبية التي يشارك فيها مفكرون وأدباء عرب وعراقيون، إلى جانب جلسات توقيع الكتب الصادرة حديثا، وعدد من الأمسيات الموسيقية.

المعرض يسعى إلى تكريس فعالياته كتظاهرة ثقافية حرة، وهو الذي يواصل منذ بداياته محاولته الحثيثة لأن يكون أداة لإشاعة القيم الثقافية، وحاملا هما ثقافيا ومناسبة مفتوحة لتبادل الخبرات والآراء

ويستضيف المعرض هذا العام الكاتب المصري، يوسف زيدان، المعروف بآرائه المثيرة للجدل وبخوضه بجرأة في قضايا شائكة متعلقة بالفكر الإسلامي والإرهاب الذي أصبح ظاهرة عالمية اليوم، والذي يرى أنه من الممكن مقاومته بالفن والفكر والقراءة.
وذكر القيسي أن هذه الدورة من المعرض ستشهد تنظيم 60 فعالية ثقافية على مدى أيام المعرض الـ10، موضحا أن هذه الفعاليات ستتنوع بين ماهو فكري وثقافي وفني، وكذلك هناك فعاليات تخص ما هو سياسي واقتصادي، حيث يناقش المعرض في دورته الحالية آفاق الحاضر العراقي وسبل الانطلاق نحو مستقبل مستقر ومزدهر.
وأضاف أنه من فعاليات المعرض هذا العام تنظيم أمسيات شعرية لأهم الشعراء العراقيين، من أبرزهم كاظم الحجاج وموفق محمد وإبراهيم البهرزي، إضافة إلى عرض عدد من الأفلام العراقية التي حصدت جوائز سابقا، وعروض مسرحية وموسيقية.
ونلفت إلى أن معرض أربيل الدولي للكتاب كان ينظم سنويا في أبريل/نيسان، لكن القائمين عليه خيروا تغيير موعده هذا العام، ليكون في أكتوبر/تشرين الأول.
ويتجاوز معرض أربيل للكتاب الصيغ التقليدية لمعارض الكتب، محاولا أن يكون دافعا إلى التنمية والتنوير، إذ يسعى المعرض إلى تكريس فعالياته كتظاهرة ثقافية حرة، وهو الذي يواصل منذ بداياته محاولته الحثيثة لأن يكون أداة لإشاعة القيم الثقافية، وحاملا هما ثقافيا ومناسبة مفتوحة لتبادل الخبرات والآراء، وتعميقها عبر المشاركة والتفاعل، وهو في هذا السياق أبعد ما يكون من مجرد سوق لتصريف الكتاب والإتجار به.