معرض جماعي بالجزائر يبعث 'من تحت الركام غزة بالألوان'
الجزائر - تحت عنوان "من تحت الركام.. غزة بالألوان"، تحتضن قاعة "باية" بقصر الثقافة مفدي زكريا بالجزائر العاصمة إلى غاية الخامس عشر من أغسطس/آب المقبل، معرضا جماعيا يتناول أساليب مختلفة لما تتعرض له غزة من حرب إبادة وتجويع للآلاف من الفلسطينيين.
ويضم المعرض المقام بتنظيم من وزارة الثقافة والفنون الجزائرية أكثر من مئة لوحة فنية، وتركيبتين فنيتين، أنجزتها أنامل 36 فنانا تشكيليًّا، عبّروا من خلالها عن التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة، إذ تبرز الأعمال المعروضة معاناة ومآسي سكان القطاع جراء العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويجسّد هذا المعرض الفني الجماعي "الموقف الشعبي والثقافي للجزائر الداعم للقضية الفلسطينية"، وفق ما أفاد به وزير الثقافة والفنون الجزائري زهير بللو في تصريح للصحفيين، مشددًا على أن "كل لوحة معروضة تنقل مأساة ومعاناة الفلسطينيين اليومية، في ظل صمت عالمي غير مبرر".
وأضاف "الفنان الجزائري من خلال ريشته بعث رسالة أمل وصمود إلى أشقائه الفلسطينيين، بأنهم ليسوا وحدهم، وأن الشعب الجزائري يقف معهم في نضالهم المشروع".
ويأتي المعرض كأحد أشكال التعبير الثقافي عن التضامن مع فلسطين، ويعكس قدرة الفن على تحويل الألم إلى رسائل مقاومة وأمل، إذ جسّدت اللوحات مشاهد الدمار، واللجوء، والمقاومة، وصور الأطفال، والبيوت المهدّمة، والوجوه التي تختزن المعاناة والعزيمة.
واعتبر منظمو المعرض أن الفعالية تحمل رسالة مزدوجة: الأولى موجهة للعالم لتسليط الضوء على المأساة الإنسانية المستمرة في غزة، والثانية لأبناء فلسطين لتأكيد أن صمودهم محل تقدير عالمي، وأن العدالة لقضيتهم حتمية مهما طال الزمن.
وكشف المشرف على تنظيم المعرض الفنان سمير قالبي في حديثه لوكالة الأنباء العُمانية أن "التحضير لتنظيم هذا المعرض الجماعي استغرق سنة كاملة، وهو يعكس تضامن الفنان الجزائري وارتباطه بالقضية الفلسطينية، وتضامنه مع الشعب الفلسطيني في غزة ومعاناته المستمرة منذ أكثر من عام ونصف العام".
ويركز المعرض على المأساة اليومية للفلسطينيين في قطاع غزة من خلال أعمال فنية تعبّر خصوصا عن معاناة النساء والأطفال، كما يجسد مشاهد مُروّعة من المعاناة.
وعبّر عدد من الفنانين المشاركين في المعرض بأنّ الفنان الجزائري من خلال هذه التظاهرة، أراد أن يبعث رسالة أمل وحب عبر هذه الأعمال المعبرة عن كفاح وصمود الشعب الفلسطيني، كما أنّ الأعمال المعروضة تمثّل في نفس الوقت رسالة للمقاومة في فلسطين لمواصلة الصمود مثلما صمدت الجزائر أمام الحلف الأطلسي خلال الثورة التحريرية.
ويُقدّم الفنان التشكيلي عبدالوهاب بوقرة لوحة بعنوان "صرخة الطفولة"؛ يجسّد فيها صرخة طفل فلسطيني، وهو مطارد من طرف طائرة، بينما يعرض الفنان عمر دراجي لوحتين تحملان عناوين "المهجرون"، و"وحدتي"، يتناول فيهما قضيتي التهجير القسري ومعاناة المرأة الفلسطينية، وهي التي يُصوّرها موشحة بالراية الفلسطينية وسط الركام.
أمّا الفنان التشكيلي جميل الوردي، فيشارك بمجموعة من الأعمال الفنية التي تحمل عناوين "أحمد ياسين"، و"يحيى السنوار"، و"7 أكتوبر" و"أزمة الماء"، و"أطفال غزة"، و"النكبة"، و"المجاعة والنزوح"، في حين يعرض جمال الدين مبرك ثلاث لوحات، تحمل على التوالي عناوين "طوفان الأقصى"، و"فلسطين" و"العيش في سلام".
وتشارك الفنانة، كريمة صحراوي بتركيب فني بعنوان "الصرخات الصامتة" بتقنيات متعددة، إذ يمثل هذا التركيب صاروخًا ضخمًا منفجرًا وحوله أشلاء الأطفال بينما المكان محاط بالدمار والدماء.
ومن جانبه، عبر المستشار أشرف أبوعامر الممثل لسفارة فلسطين في الجزائر وفق ما نشرته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية، عن تقديره الكبير لهذا النشاط الفني الذي يُترجم عمق التضامن الثقافي والوجداني بين الشعبين الفلسطيني والجزائري، ويعكس المكانة الثابتة لفلسطين في قلب الجزائر حكومة وشعبا.