معرض عمان للكتاب يناقش خطر القرصنة على صناعة النشر العربية

مؤلفون وناشرون يوضحون أهم التحديات التي تواجه صناعة الكتب مشددين على ضرورة تفعيل قوانين الملكية الفكرية لحماية الإبداع.


تونس ضيفة شرف المعرض


الشاعر الأردني أمجد ناصر الشخصية الثقافية للمعرض

عمان - ناقش منتدون ضمن نشاطات معرض عمان الدولي للكتاب واقع الكتاب العربي في ظل تحديات عديدة من ضمنها انتشار القرصنة وآثارها على الناشر والمؤلف، ومسائل تتعلق بحقوق الملكية الفكرية، وغيرها من المواضيع المتعلقة بصناعة الكتب.
تحدث كتاب وناشرون في ندوة "خطر القرصنة على صناعة النشر العربية" عن الأضرار المادية والمعنوية التي تلحق بالمؤلفين والناشرين جراء عمليات السرقات والتزوير التي طالت صناعة الكتب واستفادت من التطورات التقنية الحديثة في قرصنة المحتوى الثقافي على الانترنت، ما شكل تهديدا حقيقيا للناشر والمؤلف.
شارك في الندوة مدير عام المكتبة الوطنية نضال العياصرة ورئيس اتحاد الناشرين الاردنيين فتحي البس ورئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، وأدارها الكاتب والناشر جهاد أبوحشيش، وناقشوا خلالها أهم التحديات التي تواجه صناعة الكتاب العربي.
ووفقا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) خلصت الندوة إلى ضرورة تفعيل قوانين وأنظمة حقوق الملكية الفكرية، والتشريعات الناظمة لها من أجل حماية الابداع، واطلاق حملات توعوية لاحترام حقوق الملكية الفكرية لما لها من أهمية في تنمية الاقتصاد.
وشددت الندوة على أهمية تشكيل لجنة تتولى دراسة الاليات ووضع الحلول المناسبة للحد من القرصنة، والتوصيات بتطبيقها، وتوحيد الجهود بين المعنيين من أجل الوقوف على أساليب التهرب التي يعرفها القراصنة بشكل جيد للتحايل على القانون بالاستفادة الثغرات الموجودة فيه عند مراجعة هذه الجهة او تلك.
وأشار المشاركون إلى ان اساليب القرصنة اصبحت معروفة في ظل تزايد حجم الاضرار، داعين الى المزيد من الجدية في مكافحة القرصنة من خلال زيادة اعداد افراد الضابطة العدلية، ومن خلال التعاون والتشبيك مع اتحاد الناشرين من أجل التوعية بأهمية الملكية الفكرية.

وبحسب (بترا)، فإن اتحاد الناشرين العرب سيطلق حملة منتصف الشهر المقبل، وتستمر لشهر كامل بالتعاون مع مكتب حماية الملكية الفكرية في الجامعة العربية، والمنظمة العالمية للتجارة "وايبو"، وغيرها من الجهات للتعريف باهمية الملكية الفكرية، والاضرار التي تنتج من الاعتداءات على الملكية الفكرية. 
وكان معرض عمان الدولي للكتاب انطلق في عمان الخميس 26 سبتمبر/أيلول بنسخته التاسعة عشرة، والتي حملت شعار "القدس عاصمة فلسطين"، للعام الثاني على التوالي.
ويشهد المعرض، الذي يستمر 10 أيام، مشاركة نحو 360 دار نشر عربية وأجنبية، من 22 دولة، وجرى الافتتاح بحضور وزير الثقافة الأردني محمد أبو رمان نيابة عن عاهل البلاد، الملك عبدالله الثاني، بحضور عدد كبير من مدراء معارض الكتب والناشرين في الوطن العربي.
وقال فتحي البس رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين ومدير المعرض، إن اتخاذ "القدس عاصمة فلسطين" شعارًا للدورة الحالية، للعام الثاني على التوالي، يأتي "تأكيداً لموقف الأردن، قيادة وشعباً على رفض كل المخططات التي تستهدف عروبة القدس والرعاية الهاشمية لمقدساتها الإسلامية والمسيحية".
وأشار إلى أن الدورة الحالية أضيف إليها شعار ثاني مواز لشعار القدس هو "القراءة حياة"، وأعرب عن أمله في ارتفاع أعداد زائري المعرض بدورته الحالية، لافتا إلى أنه بلغ العام الماضي نحو 350 ألف زائر، فيما توقع أن يصل عددهم للعام الحالي إلى 450 ألف.
واختار المعرض الشاعر الأردني أمجد ناصر "الشخصية الثقافية" لدورة هذا العام، وتحل تونس ضيفة شرف على أكبر تظاهرة ثقافية سنوية في المملكة.