معرض "في المنفى" بفرنسا يحتفي بالثقافة الفلسطينية

معهد العالم العربي في باريس يقيم معرضا لأعمال قدّمها فنانون لإنشاء متحف خاص بالفلسطينيين، يضمّ ثمانين قطعة من بينها صور ولوحات لشخصيات مثل الشاعر محمود درويش.


معرض يواكب الأوضاع الراهنة للقضية الفلسطينية

توركوان (فرنسا) - يقيم معهد العالم العربي، أحد أكبر المؤسسات المعنية بالثقافة العربية في فرنسا، معرضا لأعمال قدّمها فنانون لإنشاء متحف خاص بالفلسطينيين.
ويستمر هذا المعرض حتى يناير/كانون الثاني المقبل في توركوان في شمال فرنسا، وهدفه القول إن "كلّ الشعوب لها الحقّ في الثقافة والفنون والأدب والشعر.. ولذا أطلق اسم متحف من أجل فلسطين"، بحسب ما قالت مديرة المعهد في توركوان فرنسواز كوهين.
ويضمّ هذا المعرض ثمانين من 260 قطعة مقدّمة لمعهد العالم العربي في باريس، من بينها صور ولوحات لشخصيات مثل الشاعر محمود درويش.
ومن الفنانين والمصوّرين المشاركين فيه هنري كارتييه بريسون وإرنست بينيون إرنست وكلود وحامد عبد الله وآخرون.
ويأمل القيّمون عليه أن ينتقل يوما ما إلى القدس الشرقية المحتلة التي يطمح الفلسطينيون إلى أن تصبح عاصمة لدولتهم المرتقبة.
وتلقى المعرض تبرعات من فنانين عدة "بصرف النظر عن أصلهم أو دينهم، لكنهم ملتزمون بالتضامن مع الفلسطينيين" بحسب ساره بورقيب المسؤولة الثقافية في المعهد.
هذا المعرض "في المنفى" أبصر النور بدفع من المفكر إلياس صنبر سفير فلسطين في منظمة اليونسكو.

وتقتبس سارة بورقيب من إلياس صنبر قوله "ليس بالضرورة أن ينتظر الشعب الفلسطيني حلّ النزاع ليبدأ بعدها بالتفاعل مع الأشياء الجميلة".
ويأمل القيّمون على المعرض أيضا أن يواكب الأوضاع الراهنة للقضية الفلسطينية.
وتقول كوهين "في ظلّ أزمة الهجرة من سوريا التي جعلت الاهتمام بالفلسطينيين في الدرجة الثانية، رسالتنا أن نقول: يجب الانتباه دائما للقضايا القديمة التي لم تجد حلاً بعد".
وجذب المعرض منذ افتتاحه في سبتمبر/أيلول حوالي أربعة آلاف شخص.
وكانت قاعة العروض في المعهد استضافت منذ مايو/أيار وحتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2018، معرضا بعنوان "عين مفتوحة على العالم العربي"، بمشاركة 240 فنانا يوجهون تحية لمعهد العالم العربي من خلال أعمالهم الفنية.
ويعتبر معهد العالم العربي في باريس نافذة مميزة للمثقف والأديب والفنان العربي على الجمهور الغربي والعربي في نفس الوقت، إذ يتجاوز عدد زوار المعهد سنويا مليونَيْ مهتم من الفرنسيين وأبناء الجاليات العربية والإسلامية، ويجذب فئات عمرية مختلفة، مع حضور مكثف للمثقفين لفعالياته الفكرية.