مغربية تزيح الرجال من الطريق لبطولة سباقات السيارات

رغم غياب الدعم والرعاة، هند أبا تراب الفائزة باللقب في العامين الماضيين تتجه لتكرار الانجاز مع فوزها بالمرحلة الرابعة من ضمن عشرة مراحل في السباق.
تتقدم على نحو 40 مشاركا في البطولة
المرشحة الابرز لاقتناص لقب البطولة
أول امرأة مغربية تفوز بأحد هذه السباقات
نشأت في أُسرة تعشق السيارات

الرباط - بثقة تامة تمسك المشاركة في البطولة الوطنية لسباق السيارات بالمغرب، هند أبا تراب، بعجلة قيادة سيارتها، وعلى الرغم من كونها المرأة الوحيدة المشاركة في حلبة السباق فهي في طريقها لتأمين ثالث فوز لها على التوالي بالبطولة.

وتتنافس أبا تراب، وهي أم لطفلين، مع نحو 40 مشاركا في البطولة التي أحرزت لقبها في عامي 2016 و2017.

وتتكون البطولة من 10 مراحل تُنظم كل مرحلة في مدينة مختلفة بالمغرب. ويحرز لقب البطولة من يجمع أكبر عدد من النقاط في نهاية المطاف.

وبعد أن أدارت محركها انطلقت سيارة هند أبا تراب في حلبة مولاي الحسن بمدينة مراكش في المرحلة الرابعة من البطولة التي تضم 10 مراحل.

وبفوزها بالمرحلة الرابعة تقترب هند أكثر من اقتناص لقب البطولة.

ويرى المتسابق مصطفى لبات، منافس هند أبا تراب والذي جاء في المركز الثاني بعدها، أن هند ستفوز غالبا بالبطولة موضحا أن سيارتها أقوى من سيارات منافسيها جميعا.

وقال "سيارة السباق تلعب دورا كبير معها، لأن أبا تراب لديها أحسن سيارة مقارنة مع سيارتنا التي نشارك بها. لديها محرك بقوة أكثر من 200 حصان، لديها تقريبا 220 حصان مقارنة مع السيارة المنافسة لها فقط 140 أو 150 حصان، إذن هناك فرق. لديها موهبة السياقة (قيادة السيارات) ولكن سيارتها جد قوية".

وعلى الرغم من أن هند أبا تراب ليست أول امرأة مغربية تشارك في سباقات السيارات، فإن عبد الرحيم عبدان ممثل الاتحاد الملكي المغربي للسيارات موتور سبورت يقول إنها حتى الآن أول امرأة تفوز بأحد هذه السباقات.

وأضاف عبدان "كان لي الشرف أن أقدم لها شهادة الفوز ببطولة المغرب التي نظمت رسميا. يعني الآن نرى هند أبا تراب في هذا المضمار وكأنها تسوق في حديقتها، يعني تدربت فيها على أحسن طراز".

ولا تزال هند أبا تراب تبحث عن رُعاة لتمويل عملها ومساعدتها في تحقيق تقدم على المستوى الدولي.

وفيما يتعلق بالأسباب التي تبعد النساء عن المشاركة في سباقات السيارات قالت "أظن أن من بين الحواجز التي تمنع المرأة من اقتحام هاته (هذه) الرياضة هي الحواجز المادية، أنا بنفسي طرقت عدة أبواب من أجل هذا السبب، لكي لا أبقى راكدة في مكاني. الحمد لله فزت ببطولات عدة وفزت بمراكز الأولى سنتين على التوالي في البطولة الوطنية. تلقيت تدريب وشاركت في فرنسا، ولكن في غياب الدعم المادي سأبقى دائما في مكاني. طرقت عدة أبواب ولكن للأسف ما لقيتش واحد استجابة، ما لقيتش واحد دعم (لم أجد استجابة أو دعما)".

يشار إلى أن هند نشأت في أُسرة تعشق السيارات، لكنها لم تبدأ المشاركة في سباقات السيارات سوى في عام 2009.