مقتدى الصدر: المهادنة لا تفيد

الصدر يواصل التحدي

الكوفة وكربلاء (العراق) ووارسو- اعتبر الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر الجمعة ان "المهادنة لا تفيد" وذلك في اول خطبة جمعة له في الكوفة، جنوب بغداد، منذ اندلاع المواجهات بين ميليشياته وبين التحالف.
وقال الصدر في خطبة الجمعة من مسجد الكوفة بين المئات من انصاره ان "هذه الاحداث اظهرت القبيحة وميزت بين الحق والباطل وانا اقول انهم باقون لسنين طوال ويقومون بتعزيزات لمواقعهم ولن تنفع المهادنة معهم".
واضاف ان "اميركا لم تفرق بين صغير وكبير تحت ذريعة الحرية والديموقراطية، فاية ديموقراطية هذه واي حرية، فلا تغرنكم الاقاويل حيث انهم يقولون اننا سنسلم السلطة او نشكل الحكومة".
واوضح "لن نسمح بدخول هذه القوات الى مدينة النجف والى المقدسات لانها حرام عليهم".
وقال الصدر مخاطبا المصلين "انا للشهادة طالب فأعينوني بالصبر والثبات واعلموا ان هذه الحرب هي حرب ضد المذهب وان السياسة هي غير ما تطلبون".
واضاف "اريد ان اسجل اعتزازي الاستثنائي بجيش المهدي البطل".
ودعا الصدر الدول التي لها قوات في العراق الى "ترك الولايات المتحدة تقارع وحدها في العراق".
وندد بالمشاركة اليابانية ، وقال "اما تتعظون مما فعلته الولايات المتحدة في هيروشيما ؟".
ودعا جنود الاحتلال الى ان "يسلموا انفسهم واسلحتهم" وقال "نحن لكم ضامنون".
ومن جهته اعلن الشيخ عبد المهدي كربلائي ممثل المرجع الشيعي الكبير علي اليستاني الجمعة في كربلاء ان مدينتي النجف وكربلاء "تعتبران من الخطوط الحمر التي لا يمكن لقوات التحالف تجاوزها" ملمحا الى امكانية دعوة السكان الشيعة الى حمل السلاح.
وقال الكربلائي في خطبته في الضريح الحسيني امام مئات المصلين "لقد وصلت الامور حدا خطيرا في الايام الماضية وتشير المعلومات الى ان قوات الاحتلال ستنتهك حرمة كربلاء والنجف وتراق فيها دماء كثيرة ويخرب مابناه اهل هاتين المدينتين".
واضاف ان "المرجعية الدينية استطاعت من خلال الظروف السياسية ان توقف وتمنع الاحتلال من انتهاك هاتين المدينتين وان التعامل بهذه الطريقة من قبل قوات الاحتلال سوف يؤدي الى نتائج وخيمة لان هاتين المدينتين خطوط حمر لا يمكن تجاوزها".
واوضح الكربلائي انه "بعد ان مرت البلاد بسنوات عجاف قاست فيها اقصى انواع الارهاب والتجويع وازهاق الانفس لا بد من استنفار كافة الوسائل السلمية المتاحة والمتعددة الاشكال في اساليبها والتي ماتزال سلاحا يمكن استعماله لنيل الحقوق وتحقيق الطموحات والتي لا يستطيع العدو انكارها والانتقاص منها".
واضاف انه "لا بد من استعمال هذه الوسائل لانهاء الاحتلال ونقل السيادة الى من فيه الكفاءة ويمثل الارادة الوطنية المستقلة".
واوضح ان "المرجعية اذا شعرت انه لا بد من نزيف الدم وحمل السلاح وان السبل قد استنزفت وان الطرق قد اغلقت المنافذ فانها سوف لا تتردد في اتخاذ اساليب اكثر فاعلية واشد واعتى من اجل تحقيق اهدافها".
ومن جهة اخرى استبعد وزير الدفاع البولندي جيرتسكي تسما يدزنسكي الجمعة مشاركة قوة متعددة الجنسية تقودها بولندا في الهجمات العسكرية الامريكية ضد عناصر مقاتلة من الشيعة في منطقة الفرات الاوسط من العراق.
ونقلت وكالة الانباء البولندية "باب" عن الوزير قوله في وارسو "الوحدة لي ست قوة هجومية ولكن قوة استقرار."
وتقود بولندا قوة متعددة الجنسية قوامها أكثر من تسعة آلاف جندي فيما يعرف بالمنطقة الوسطى الجنوبية التي تشمل المدن الشيعية المقدسة كربلاء والنجف وتخضع حاليا لسيطرة عناصر مقاتلة موالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.