مقتدى الصدر معتصم في الكوفة بحماية انصاره

الكوفة (العراق) - من كمال طه
انصاره متأهبون للدفاع عنه

اعتصم رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر في مسجد الكوفة (وسط العراق) الاثنين بحماية مسلحين من انصاره، بينما صدرت مذكرة توقيف بحقه في قضية مقتل رجل الدين الشيعي عبد المجيد الخوئي وبعد ان اعلنته سلطة الائتلاف "خارجا عن القانون".
وقد أم المسجد مئات الاشخاص خلال النهار وتجمع عدد كبير من الناس في باحة المسجد مستعدين للتدخل من اجل تأمين الحماية لمقتدى الصدر الذي اعلنه الحاكم المدني الاميركي على العراق بول بريمر "خارجا عن القانون".
وقال المتحدث في مكتب مقتدى الصدر في بغداد حازم الأعرجي "لن يتم توقيفه، لن نسمح بتوقيفه لا من قبل الاميركيين ولا البريطانيين ولا اي جهة اخرى".
واضاف "سنكون دروعا بشرية لحمايته ولن نسمح لا لاميركا ولا بريطانيا ولا اي جهة اخرى ان تمس باي من رموزنا وقيادتنا السياسية والدينية"، مؤكدا بذلك العزم على الدفاع عن من يرى فيه البعض بطلا للمقاومة في مواجهة الاحتلال الاميركي.
وكان المتحدث باسم سلطة الائتلاف دان سينور اعلن امس الاثنين اصدار مذكرة توقيف في حق مقتدى الصدر في اطار التحقيق في مقتل الخوئي في نيسان/ابريل 2003.
وقال سينور "تم اصدار المذكرة خلال الاشهر الماضية".
وتمركز عناصر في جيش المهدي بلباس اسود عند مداخل مسجد الكوفة يفتشون كل الزوار.
وقال احد المقربين من الصدر الذي بدأ بالقاء خطب عنيفة في المسجد منذ سقوط النظام العراقي السابق قبل عام، ان الصدر يمضي معظم وقته وهو يصلي او يتلو الآيات القرآنية في قاعة جانبية محظور على الزوار دخولها.
وينحصر الاقتراب منه ببعض المقربين، مثل وفد من العشائر من وسط وجنوب العراق جاء للتعبير عن ولائهم له. ويتناول الزعيم الشاب طعامه في القاعة نفسها.
وغطت البيانات الجدار المحيط بالمسجد، وتحمل كلها ختم مقتدى الصدر وتذكر بمطالبه. ويتدافع عراقيون حولها لقراءتها.
ويوزع الانصار على المارة نسخا عن رسائل دعم تلقاها الصدر من رجال دين شيعة ينددون بما يتعرض له.
وفي مكان قريب، غطت شعارات مهاجمة للاميركيين جدران منازل في الكوفة، بينها "لا لاميركا" و"لا لا لاسرائيل" و"لا لمجلس الحكم الخائن" و"نعم نعم للصدر". كما كتب "لا للاحتلال ونعم للمقاومة المسلحة".
وقال علي حسين (25 عاما) وهو يحمل رشاش كلاشينكوف عند مدخل المسجد "سنكون مستعدين لنضحي بانفسنا من اجل زعيمنا مقتدى اذا مست قوات الاحتلال شعرة من رأسه".
واضاف "عليهم ان يفهموا انه زعيمنا واننا نحبه ونحترمه. يجب ان يأخذوا ذلك بالاعتبار اذا ارادوا تخفيف التوتر في معظم المناطق الشيعية".
ويسيطر عناصر الميليشيا التابعة للصدر على مدينة الكوفة بشكل كامل ويحتلون المباني العامة ويتجولون في الشوارع بسلاحهم.
وقال علي حسين "يجب التوقف عن تهميش عائلة الصدر التي انجبت كبار المجاهدين وقدمت اكبر التضحيات من اجل خير البلاد".
وقد قتل والد مقتدى الصدر وعمه على يد نظام صدام حسين.
واضاف "يجب مكافأة عائلة الصدر عبر اتاحة المجال لافرادها لتكون لهم كلمة في الوضع في العراق لا اظهار العداء تجاههم".
وفي بيان وزع على الحشود الموجودة في الكوفة، وجه مقتدى الصدر نداء الى "جميع القوى العراقية والاحزاب السياسية الاسلامية والعلمانية وكل الاجهزة الاخرى الى عدم التعاون مع المحتل في ضرب اخوانهم العراقيين عموما سنة وشيعة في جنوب العراق وشماله".
وقال "اذا تعاونوا معه سيكون ذلك وصمة عار عبر الدهور والعصور".