مقتدى الصدر يدعو انصاره الى مواصلة المقاومة حتى في حال موته

تظاهرة عراقية مؤيدة للصدر

الكوفة (العراق) - دعا الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر الجمعة انصاره الى مواصلة مقاومتهم لسلطة الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة حتى في حال موته.
وقال الصدر في خطبة الجمعة في مسجد الكوفة "استمروا في المقاومة ولا تجعلوا من موتي او اعتقالي ذريعة لانهاء ما انتم عليه".
وتمكن الصدر من الوصول على عادته الى مسجد الكوفة التي تبعد عشرة كيلومترات عن مدينة النجف الاشرف المقدسة رغم الحواجز العسكرية الاميركية.
من ناحية اخرى طالب الصدر المرجعيات الدينية في النجف الاشرف بموقف موحد يستنكر الاعتداءات الاميركية على المدن المقدسة.
وقال "اوجه كلامي الى حوزة النجف. الا يمكن ان يصدر موقف استنكار موحد منكم كما صدر في قم (ايران)".
يذكر بان المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي استنكر الاحد الهجمات العسكرية الاميركية على مدينتي النجف وكربلاء الشيعيتين المقدستين.
وكانت اشتباكات جرت بين جيش المهدي والقوات الاميركية عند مدخل مدينة الكوفة وكانت اصوات القذائف والاسلحة الرشاشة تسمع بوضوح خلال صلاة وخطبة الجمعة.
واكد حسام الحسيني احد مساعي الصدر ان القذائف الاميركية "استهدفت بعد الصلاة مسجد الكوفة وسقطت في محيطه" بعد مغادرة الصدر.
يشار الى ان مقتدى الصدر متحصن في النجف حيث تدور اشتباكات بين مسلحيه والقوات الاميركية التي تطالب باعتقاله او موته.
وشكر الصدر المتضامنين مع الشعب العراقي في مواجهة الاحتلال "خصوصا السيد حسن نصر الله" امين عام حزب الله اللبناني الشيعي اللبناني.
وكان نصر الله حذر الثلاثاء في لقاء تضامني حاشد الاميركيين من مغبة انتهاك العتبات المقدسة في النجف وكربلاء بالعراق، مطالبا اياهم بمغادرة هاتين المدينتين الشيعيتين المقدستين.
كما استنكر الصدر "اعتداءات القوات الصهيونية على الشعب الفلسطيني في رفح" و"عقوبات العدو الاميركي ضد سوريا".
ومن جهة اخرى سمع دوي انفجارات واطلاق نيران غزير قبيل ظهر الجمعة في مدينة النجف حيث تجددت المعارك بين جيش المهدي والقوات الاميركية.
وشوهدت سحابة من الدخان الاسود في قطاع ساحة ثورة 1920 التي جرى تطويقها، ومدافن النجف التي كانت مسرحا للمعارك مساء الخميس.
واندلعت المواجات حوالي الساعة 11:30 بالتوقيت المحلي (07:30 ت غ) وسمع دوي القذائف والصواريخ المضادة للدبابات في هذا القطاع من المدينة التي تبعد 160 كلم جنوب بغداد.
والمنطقة الواقعة على بعد اقل من كيلومترين من ضريح الامام علي في وسط المدينة، كانت باستمرار في الايام الاخيرة هدفا لهجمات بقذائف الهاون التي اطلقها عناصر جيش المهدي ضد قوات التحالف.
ومساء الخميس، وقعت معارك عنيفة بين ميليشيات الصدر الشيعية وجنود اميركيين. وقال كفاح شمال مدير مستشفى حليم ان مدنيا قتل واصيب ستة اخرون بجروح.
وحتى الان رفض مقتدى الصدر المتحصن في النجف منذ مطلع نيسان/ابريل حيث يؤكد انه على استعداد "للشهادة"، كل جهود الوساطة.
ويشدد التحالف الذي نشر 2500 جندي اميركي في القطاع، على محاكمته لتورطه المحتمل في اغتيال احد خصومه في العام 2003، كما يطالب بحل ميليشياته، جيش المهدي.