مقترحات فرنسية تمنح إيران متنفسا من العقوبات

فرنسا تقترح فتح خطوط ائتمان لإيران تصل قيمتها لنحو 15 مليار دولار مقابل عودة طهران إلى الامتثال الكامل بالاتفاق النووي.



مقترح فتح خط ائتمان لإيران يبقى رهين الموافقة الأميركية


وفد إيراني ناقش في باريس خطوط الائتمان الممكنة


اقتراح ماكرون يبقى غامضا لجهة التمويل وانتزاع موافقة أميركية


القادة الأوروبيون سعوا حثيثا لتهدئة المواجهة بين طهران وواشنطن


باريس وطهران تقرّان بوجود قضايا عالقة لم تحسم بعد

باريس/دبي - قالت مصادر غربية وإيرانية إن فرنسا تقترح تقديم خطوط ائتمان بحوالي 15 مليار دولار لإيران حتى نهاية العام مقابل عودة طهران إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي المبرم في 2015، وهو عرض يبقى رهين الموافقة الأميركية.

ويسعى القادة الأوروبيون حثيثا لتهدئة المواجهة بين طهران وواشنطن منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق الذي يضمن مشاركة إيران في منظومة التجارة العالمية مقابل كبح برنامجها النووي.

وزار وفد إيراني يضم مسؤولين من قطاعي النفط والمال باريس الاثنين لبلورة تفاصيل خطوط الائتمان التي ستعطي لإيران متنفسا من آثار العقوبات التي أصابت اقتصادها بالشلل وحدت من صادراتها النفطية.

وقال مصدر مطلع على المفاوضات "السؤال الآن هو معرفة ما إذا كنا سنصل إلى مستوى 15 مليار دولار، وثانيا من سيموله وثالثا نحتاج على الأقل إلى الحصول على موافقة ضمنية من الولايات المتحدة. لا نزال لا نعلم ما هو موقف الولايات المتحدة".

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الثلاثاء إنه "لا يزال هناك الكثير مما يتعين تسويته" في المفاوضات بين الدول الأوروبية وإيران لمحاولة إنقاذ الاتفاق النووي مع إيران.

وأضاف أمام جمعية الصحافة الدبلوماسية "ما زال هناك الكثير الذي يتعين القيام به، لا يزال الأمر هشا للغاية"، بينما تحاول طهران وثلاث دول أوروبية هي فرنسا وألمانيا وبريطانيا، إنقاذ الاتفاق الموقع في عام 2015 للحد من البرنامج النووي الإيراني، بعد الانسحاب أحادي الجانب للولايات المتحدة منه في عام 2018 وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران.

وقال مصدر إيراني مطلع على المفاوضات "عرضت فرنسا خط الائتمان البالغة قيمته 15 مليار دولار، لكننا لا نزال نناقشه. ينبغي ضمان حصولنا على هذا المبلغ دون قيود ويجب أن تكون إيران قادرة أيضا على بيع نفطها والحصول على الأموال العائدة منه".

وتابع "يسعى الرئيس (الفرنسي إيمانويل) ماكرون جاهدا لحل الأزمة والمساعدة في إنقاذ الاتفاق... وقد تغلبنا على بعض المشكلات وتضاءلت الفجوات، لكن لا تزال هناك بعض المسائل العالقة".

وقال مسؤول إيراني ثان "بالرغم من حسن نوايا الاتحاد الأوروبي وبخاصة فرنسا، يجب عليهم إقناع الولايات المتحدة بالتعاون معهم... إن لم يكن ذلك، فإن إيران جادة للغاية في تخفيض التزاماتها النووية، فلا منطق في احترام الاتفاق (المبرم في 2015) إذا لم يعد علينا بأي فوائد".

وأكد مصدر دبلوماسي أوروبي مبلغ الـ15 مليار دولار. وقال إن المحادثات في الوقت الراهن لم تخض في كيفية سداد خطوط الائتمان، بالرغم من أن الأمر سيتطلب استئناف صادرات النفط الإيرانية في نهاية الأمر. تناقش بعض الدول مع فرنسا إمكانية المشاركة في مثل هده الآلية".

وأضاف "استيراد النفط في مرحلة ما ضروري، لكننا بحاجة للحصول على موافقة من الأميركيين. نحاول إقناعهم (الإيرانيين) بعدم الإقدام على المزيد (من تخفيض الالتزام بالاتفاق النووي)، لكن هذه ليست نهاية القصة بالنسبة للآلية إذا فعلوا ذلك"، مشيرا إلى أن إجراءات إيران في الوقت الحالي يمكن الرجوع عنها.

وقال المصدر إن طهران طلبت ثلاثة مليارات دولار شهريا لتمديد أجل المقترحات لما بعد نهاية العام.

وذكر الرئيس الفرنسي أن من شروط أي ائتمان ضرورة عودة إيران للامتثال الكامل ببنود الاتفاق النووي وبدء التفاوض بشأن تلك المسائل الأخرى. وأحجم المسؤولون الفرنسيون عن التعليق على تفاصيل الخطة.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي "الأمر شديد الحساسية ولا نريد أن ينجح معارضو هذه الفكرة في إفشالها. المسألة في غاية الهشاشة".