مقتل اربعة عراقيين في هجوم اميركي على مدينة الصدر

بغداد - من ديف كلارك
عناصر جيش المهدي في مدينة الصدر

شنت القوات الاميركية والعراقية هجوما على احدى المليشيات في مدينة الصدر في بغداد الاربعاء في عملية بحث عن قائد احدى "فرق الموت"، في الوقت الذي يدور فيه جدل سياسي حول الخطط الاميركية في العراق.
ووقع الهجوم في مدينة الصدر في الوقت الذي يواجه فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ضغوطا من مسؤولين اميركيين للمضي قدما في برنامجه للمصالحة الوطنية واتخاذ خطوات حاسمة في مواجهة المليشيات.
ونفى المالكي ان تكون العملية العسكرية التي شنتها القوات العراقية والاميركية في مدينة الصدر الاربعاء قد تمت "بتصريح من الحكومة".
وافاد الجيش الاميركي في وقت سابق ان القوات العراقية والاميركية تعرضت لاطلاق النار واجبرت على استدعاء القوات الجوية لحمايتها، فيما قال الموالون لتيار الصدر ان اربعة مدنيين قتلوا واصيب 18 آخرون.
وقال الجيش الاميركي في بيان له "شنت القوات العراقية الخاصة يدعمها مستشارون من قوات التحالف غارة بعد الحصول على موافقة الحكومة العراقية على مدينة الصدر".
وجاء في البيان ان الهدف من الغارة كان "القبض على قائد جماعة مسلحة غير قانونية يدير نشاطات واسعة لاحدى فرق الموت".
واضاف البيان انه "خلال الغارة تعرضت القوات العراقية لاطلاق النار واضطرت الى الدفاع عن نفسها. وطلبت دعم طائرات التحالف التي استخدمت الذخيرة الدقيقة للتخلص من تهديد العدو".
وصرح فلاح شنشل رئيس كتلة التيار الصدري في البرلمان ان اربعة مدنيين قتلوا واصيب 18 في الاشتباك. واكد مسؤول في وزارة الداخلية العراقية ذلك.
ومع ارتفاع عدد القتلى في صفوف الجيش الاميركي والمدنيين العراقيين، وانخفاض تأييد الشعب الاميركي للحرب في العراق، اضطر بوش وكبار ممثليه في العراق الى حشد التأييد للوجود العسكري في البلد المضطرب.
وقال بوش في حملة لجمع التبرعات في فلوريدا ان اخراج القوات الاميركية بسرعة من العراق سيؤدي الى جعل العالم مكانا اكثر خطورة يدير فيه المتطرفون الشرق الاوسط ويهددون امن الولايات المتحدة.
وقال "انني ارى التهديد ولهذا السبب لدينا استراتيجية للنصر في العراق"، في تحد للناقدين الذين ينافسون حزبه في الانتخابات التشريعية التي تجري الشهر المقبل.
وتطابقت تصريحات بوش مع تصريحات سفيره في العراق زلماي خليل زاد الذي وصف الثلاثاء المعركة لانقاذ العراق من ايدي المسلحين و"فرق الموت" بانها "تحد حاسم".
وقدم القائد الاميركي في العراق الجنرال جورج كايسي الدعم كذلك وقال انه اذا اضطر الامر فانه سيزيد من عديد القوات الاميركية في العراق لاحلال الاستقرار خلال 12 الى 18 شهرا وهي الفترة اللازمة لاعداد القوات العراقية.
من ناحية اخرى وصل مبعوث للزعيم مقتدى الصدر الاربعاء الى العمارة في محاولة لتهدئة التوتر في هذه المدينة الواقعة جنوب العراق بعد الصدامات الدامية التي وقعت الاسبوع الماضي بين عناصر متطرفة ورجال الشرطة كما اعلن مسؤول حركة الصدر في العمارة.
وتواصل القوات الاميركية المتواجدة في بغداد وقوامها 15 الف جندي الاربعاء بحثها عن الجندي الاميركي من اصل عراقي الذي خطف مساء الاثنين بعد زيارته لاقاربه في بغداد.
وتقوم فرق المشاة الاميركية بسد الطرق في وسط بغداد وتجري عمليات البحث في محيط منطقة الكرادة لليوم الثاني من مغادرة الجندي الذي لم يتم الكشف عن هويته للمنطقة الخضراء المحصنة بمفرده.
وقال الكولونيل جوناثا ويثينغتون المتحدث باسم فرقة المشاة الرابعة "لقد غادر الجندي دون اذن (...) وتواصل القوات الاميركية والعراقية البحث عنه في بغداد".
وشوهد الجندي المفقود من قبل افراد وحدته اخر مرة الاثنين، وقال اقاربه للجيش ان مسلحين جاءوا في ثلاث سيارات وخطفوه من منزلهم في تلك الليلة.
وجاء في بيان للجيش ان المسلحين الذي كانوا ملثمين "اوثقوا الجندي واجبروه على دخول احدى العربات".
واضاف ان "عمليات البحث للعثور على الجندي المفقود ستتواصل حتى العثور عليه".
واستمرت اعمال العنف في بغداد الاربعاء حيث ادى هجوم بقنبلة الى جرح اثنين من رجال الشرطة العراقية في وسط العاصمة.
وقدرت الامم المتحدة ومسؤولين عراقيين عدد قتلى هجمات العنف الطائفي وهجمات المتمردين ضد الحكومة العراقية التي تدعمها الولايات المتحدة بأكثر من مئة عراقي يوميا حتى قبل تصاعد العنف هذا الشهر.