مقتل رضيعة وأمها الحامل بغارات إسرائيلية على غزة

القصف الاسرائيلي العنيف يعيد إلى الأذهان حرب 2014 لكنه يترافق مع مباحثات مستمرة في القاهرة للوصول الى هدنة طويلة الأمد في غزة.


صواريخ حماس تسقط في مناطق غير مأهولة


الأمم المتحدة تعتبر انها منعت الوضع من الانفجار


لم يرشح شيء عن اجتماعات حماس مع الفصائل الفلسطينية

غزة - قتل ثلاثة فلسطينيين بينهم طفلة رضيعة وأمها ليل الأربعاء وفجر الخميس في قطاع غزة إثر شن عشرات الغارات الإسرائيلية العنيفة بعد إطلاق نحو ثمانين قذيفة صاروخية من القطاع وفق الجيش الإسرائيلي ومصادر فلسطينية.
وكانت الغارات من العنف بحيث اهتزت لها أرجاء القطاع وأعادت إلى الأذهان حرب 2014 الأخيرة.
وقال أستاذ العلوم السياسية جمال الفاضي لوكالة الصحافة الفرنسية "لم ينم أحد. هذه الليلة كانت الأعنف من حيث قوة الضربات الجوية الإسرائيلية منذ حرب 2014".
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة إن ثلاثة قتلى سقطوا جراء الغارات هم "الطفلة الرضيعة بيان محمد خماش التي تبلغ من العمر عاما ونصف عام ووالدتها إيناس محمد خماش (23 عاما) وهي حامل والتي أصيب زوجها محمد بجراح متوسطة جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي منطقة الجعفراوي بمخيم النصيرات في المحافظة الوسطى". وقتل كذلك علي الغندور (30 عاماً) العضو في كتائب القسام في غارة إسرائيلية قرب بيت لاهيا في شمال غزة. وأوضح القدرة أنّ الغارات خلفت 15 جريحاً بينهم اثنان في حالة خطرة".
وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أنّ "غرفة العمليات المركزية (التي تضم المجموعات العسكرية للفصائل الفلسطينية) قصفت برشقات صاروخية المغتصبات الصهيونية"، متحدثة عن "80 صاروخاً وقذيفة هاون حتى الصباح". 

لم ينم أحد. هذه الليلة كانت الأعنف من حيث قوة الضربات الجوية الإسرائيلية منذ حرب 2014

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان أصدره ليلا "حتى الآن، تم تحديد ما يقرب من 70 عملية إطلاق صواريخ من قطاع غزة على الأراضي الإسرائيلية واعتراض نظام القبة الحديدية 11 منها".
وسقطت معظم هذه القذائف في مناطق غير مأهولة لكن اثنين سقطتا على مدينة سديروت حيث أصيب شخص بجروح طفيفة بالشظايا ونقل آخرون إلى المستشفى في حالة الصدمة، وفق الأجهزة الطبية الإسرائيلية.
وعرضت قناة التلفزيون الإسرائيلية صور منزل وسيارات متضررة في سديروت في حين دوت صافرات الإنذار في عدة بلدات قريبة من القطاع لدعوة السكان للنزول إلى الملاجئ.
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو "نفذ 40 طلعة ضربت 140 هدفاً". وفي بيان سابق قال الجيش إنه نفذ الغارات "ردا على إطلاق صواريخ على الأراضي الإسرائيلية من قطاع غزة" وإنه استهدف "مواقع إرهابية" لحركة حماس التي تسيطر على القطاع بينها "مجمعات تدريب وورش لصنع الأسلحة".
وأكدت المصادر الأمنية في قطاع غزة إن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت عشرات الغارات الجوية التي استهدفت مواقع ومراكز تابعة خصوصا لحركة حماس في مناطق مختلفة في قطاع غزة أسفرت عن أضرار كبيرة.
ودعت الامم المتحدة الى التهدئة معربة عن أسفها خصوصاً لإطلاق الصواريخ من قطاع غزة. وقال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف في بيان "أشعر بقلق عميق إزاء التصعيد الأخير في أعمال العنف بين غزة وإسرائيل، خاصة إطلاق عدد كبير من الصواريخ باتجاه بلدات في جنوب إسرائيل".
ودعا ملادينوف جميع الأطراف إلى "الابتعاد عن حافة الهاوية" وقال إنه سبق أن حذر من أن الأزمة الإنسانية والأمنية والسياسية في غزة "تنذر بصراع مدمر لا يريده أحد"، مضيفا "لقد تعاونت الأمم المتحدة مع مصر وجميع الأطراف المعنية في جهد لم يسبق له مثيل لتجنب مثل هذا التطور، جهودنا الجماعية منعت الوضع من الانفجار حتى الآن".
وقال مصدر مصري إنّ "مصر والأمم المتحدث تجري اتصالات مع كافة الأطراف المعنية، وتبذل جهودا مكثفة لاحتواء التصعيد وإعادة الهدوء".

إسرائيل شنت 40 طلعة جوية في ليلة واحدة
إسرائيل شنت 40 طلعة جوية في ليلة واحدة

وأطلقت الصواريخ من غزة بعد غارة إسرائيلية قتل فيها عنصران من كتائب عز الدين القسام التي توعدت إسرائيل بـ"دفع الثمن".
وذكرت عدة وسائل إعلام إسرائيلية إن قيادة الجيش أقرت بأن الغارة تقررت بعد أن قدر الجيش "من طريق الخطأ" أن إطلاق النار على جنوده صدر من ذاك الموقع.
وأكدت حماس ان المقاتلين القتيلين كانا يشاركان في تدريب وأن الغارة وقعت في حين كان وفد من المكتب السياسي للحركة لا يزال في القطاع.
وغادر وفد من حماس غزة متوجها إلى القاهرة لابلاغ المسؤولين المصريين بردّ الحركة على مقترحات قدّمتها مصر بالتعاون مع الأمم المتحدة لتهدئة طويلة المدى مع إسرائيل وتحقيق المصالحة الفلسطينية. وعقد قادة حماس عدة اجتماعات مع الفصائل الفلسطينية في غزة لم يرشح عنها شيء.
وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الحكومة الأمنية المصغرة ستجتمع صباح الخميس لمتابعة مناقشة شروط التهدئة المحتملة.
ويتصاعد التوتر منذ أشهر بين إسرائيل وحماس اللتين خاضتا منذ 2008 ثلاث حروب مدمرة في القطاع المحاصر منذ 2006 والذي يزداد سكانه فقراً مع معاناة يومية جراء البطالة والانقطاعات المتكررة في الماء والكهرباء.
ويتظاهر الفلسطينيون منذ 30 آذار/مارس في إطار "مسيرات العودة" على الشريط الحدودي مع إسرائيل لا سيما أيام الجمعة للاحتجاج على الحصار والمطالبة بحق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من أراضيهم إثر النكبة وقيام دولة إسرائيل في 1948.
وقتل 163 فلسطينياً على الأقل منذ نهاية آذار/مارس برصاص الجنود الإسرائيليين خلال الاحتجاجات الحدودية.
وقتل جندي إسرائيلي في 20 تموز/يوليو خلال عملية للجيش بالقرب من السياج الفاصل هو الأول الذي يقتل في المنطقة منذ 2014.