مقتل واصابة العشرات في مواجهات دامية بمدينة الصدر

مقاتلو جيش المهدي في وضع تأهب

بغداد - سقط اربعون قتيلا و172 جريحا خلال الـ26 ساعة الاخيرة في مواجهات بين الجيش الاميركي والمقاتلين الشيعية في مدينة الصدر في بغداد حسب حصيلة اعلنتها وزارة الصحة العراقية اليوم الثلاثاء.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية الذي طلب عدم كشف اسمه ان "اربعين عراقيا قتلوا واصيب 172 آخرون في مصادمات عسكرية وقعت في مدينة الصدر (غرب بغداد) خلال الساعات الـ26 الماضية".
واكد المتحدث ان "هذه الاحصاءات تم جمعها من مستشفيات مدينة الصدر ومختلف مستشفيات العاصمة العراقية بغداد".
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس آليات عسكرية اميركية تتخذ مواقع لها في عدد من احياء مدينة الصدر بينما سمع اصوات تبادل اطلاق النار وصوت سيارات الاسعاف وهي تقوم بنقل القتلى والجرحى.
وعلى الرغم من توقف المعارك في مدينة النجف التي تعتبر معقل مقتدى الصدر، ما زال الوضع الامني في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية التي يسكنها انصار الصدر متوترا ويشهد بين الحين والاخر تصعيدا عسكريا. مصرع ستة جنود أميركيين وفي بغداد قتل جندي اميركي في بغداد بعد ظهر الثلاثاء فيما قتل جندي اميركي اخر يوم الاثنين في مدينة بلد، طبقا لما صرح به اللفتاننت كولونيل ستيفن بويلان المتحدث باسم الجيش الاميركي.
وبهذا الحصيلة يرتفع إلى ستة عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق خلال الـ24 ساعة الماضية.
واضاف بويلان انه "في الساعة 12:19 بعد الظهر قتل جندي بنيران بنادق خفيفة غرب بغداد".
واضاف ان جنديا اخر قتل عند مشارف مدينة بلد شمال العاصمة العراقية مما يرفع عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا امس الاثنين الى 12 جنديا.
وفي وقت سابق اعلن الجيش الاميركي ان جنديا اميركيا قتل الثلاثاء اثر هجوم شنه جيش المهدي في مدينة الصدر في بغداد.
وكان بيان آخر للجيش الاميركي الثلاثاء أكد مقتل جندي أميركي الاثنين في انفجار قنبلة يدوية الصنع في بغداد، وذلك بعيد اعلانه عن مقتل جنديين آخرين في هجومين منفصلين الاثنين ايضا في العاصمة العراقية او محيطها.
وقال الجيش في بيان ان جنديا توفي متأثرا بجروح اصيب بها في انفجار عبوة على حافة طريق حوالي الساعة 23:00 بالتوقيت المحلي (19:00 تغ).
وكان الجيش الاميركي اعلن الثلاثاء مقتل جنديين اميركيين آخرين في هجومين منفصلين في بغداد وقرب العاصمة العراقية.
وبمقتل هؤلاء الجنود يرتفع الى 994 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا منذ بداية الحرب في العراق في آذار/مارس 2003 .
من جهة أخرى اعلنت وزارة الداخلية العراقية ان محافظ بغداد علي الحيدري نجا الثلاثاء من اعتداء بسيارة مفخخة اسفر عن سقوط ضحايا غرب العاصمة العراقية، بدون ان يكون بوسعها على الفور اعطاء مزيد من التوضيحات حول حصيلة الهجوم.
وقال المتحدث باسم الوزارة العقيد عدنان عبد الرحمن "كانت هناك محاولة اغتيال لمحافظ بغداد" لكنه نجا منها.
واضاف "حوالي الساعة 9:00 بالتوقيت المحلي (5:00 تغ) فتح ناشطون النار على موكبه وانفجرت عندئذ سيارة مفخخة لكن المحافظ سليم معافى. هناك ضحايا لكننا لا نعلم كم هو عددهم".
وفي مكان الحادث قال الضابط احمد علي الذي كان يحقق في الاعتداء ان "مسلحين ملثمين كانوا في الجانب الاخر من الشارع الرئيسي في حي العدل (غرب بغداد) ينتظرون موكب المحافظ وما ان وصل حتى بدأوا باطلاق النار عليه".
واضاف انهم "كانوا يخططون لادخاله الى الطريق الفرعي حيث زرعوا عبوة ناسفة في جانب الطريق لكن سيارة اخرى مدنية فيها رجل وامرأة سبقته ودخلت الشارع الفرعي فانفجرت العبوة عند مرورهما ودمرت سيارتهما تدميرا كاملا".
وتابع ان الرجل والمرأة "اصيبا بجروح بالغة نقلا على اثرها الى المستشفى".
من جانبه، قال عمار عبد الستار صاحب محل صغير ان "المحافظ الذي يسكن في هذا الحي لم يصب بأذى وتوقف بعد حصول الانفجار وتحرى عما حصل".